د. محمود السرطاوي لـ "سرايا": النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا

منذ 17 دقيقة
المشاهدات : 142916
د. محمود السرطاوي لـ "سرايا": النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة  ..  حرام شرعًا

سرايا - محمد النواطير - أثارت الشخصيات الرقمية المصممة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي تظهر على هيئة أشخاص حقيقيين وتتولى تقديم محتوى إخباري أو إعلامي، تساؤلات حول الحكم الشرعي للنظر إليها أو نشر محتواها عبر منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما عندما تظهر بملابس غير محتشمة أو دون حجاب.

وفي هذا السياق، طرحت "سرايا" السؤال على الاستاذ الدكتور محمود السرطاوي، عميد كلية الشريعه سابقا في الجامعة الأردنية حول الحكم الشرعي المتعلق بشخصية "فرح" الرقمية التي يُشار إليها بوصفها ناطقاً رسمياً رقمياً، إلى جانب الشخصيات المشابهة التي يتم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وقال السرطاوي لـ"سرايا"، اليوم الأحد، إن الأصل في الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه المسائل يرتبط بما يترتب عليها من منفعة أو ضرر، موضحاً أن كل ما يؤدي إلى إثارة الشهوة والفتنة بين الناس لا يجوز، سواء كان الأمر متعلقاً بصورة حقيقية أو بصورة تمثيلية أو متخيلة.

وأضاف أن الصور التي تثير الشهوة أو الفتنة، أو تظهر فيها العورات بصورة غير منضبطة، تدخل في دائرة المحظور الشرعي، مؤكداً أن استخدام الشخصيات الرقمية في التمثيل أو إيصال الأفكار لا يكون محرماً بذاته، وإنما بحسب الغاية وطريقة الاستخدام وما يترتب عليه من أثر.

وحول الشخصية الرقمية التي يطلق عليها اسم "فرح"، والتي تظهر بصورة امرأة وتقدم الأخبار، سألته "سرايا" تحديداً عن حكم النظر إليها في حال ظهورها دون حجاب أو بملابس غير محتشمة.

وأجاب السرطاوي بأن النظر إليها في هذه الحالة محرّم، معتبراً أن الأمر يكتسب خصوصية أكبر عندما تُقدَّم الشخصية على أنها ناطق باسم الدولة أو مرتبطة بالشأن العام.

وأوضح أن استخدام شخصية تمثيلية أو رقمية في هذا السياق يجب أن يراعي الضوابط الشرعية، محذراً من أن التوسع في مثل هذه الاستخدامات قد يؤدي، بحسب رأيه، إلى إثارة الفتن والقيل والقال والتأثير في العلاقات الاجتماعية.

كما تطرق السرطاوي إلى مسألة استخدام المؤسسات الإعلامية لشخصيات رقمية مولدة بالذكاء الاصطناعي، وسألته "سرايا" عن الحكم الشرعي لتصميم شخصية لناطق إعلامي رقمي داخل المؤسسة، في حال عدم الالتزام بضوابط اللباس والحجاب.

وقال إن مسؤولية المؤسسة تكون، وفق تقديره، أكبر من مسؤولية الفرد، باعتبار أن المؤسسة تعمل من خلال قرارات مدروسة وتمثل جهة إعلامية موجهة للجمهور، وبالتالي فإن مخالفتها للضوابط التي تحدث عنها تكون أشد من مخالفة الفرد.

وشدد السرطاوي على أن التمثيل أو استخدام الشخصيات الرقمية لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للإساءة أو التشهير أو السخرية من الأشخاص، مؤكداً أهمية مراعاة حرمة الآخرين وعدم إظهار أخطائهم أو عوراتهم بطريقة تؤدي إلى الإساءة إليهم.

وختم حديثه بالتأكيد على أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الشخصيات والمحتوى ينبغي أن يراعي، من وجهة نظره، الضوابط الشرعية المتعلقة بالنظر والشهوة والستر وعدم الإيذاء والإساءة للآخرين.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم