قبل 6 سنوات من ظهورها .. فحص دم يكشف خطر تراجع الذاكرة

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 28212
قبل 6 سنوات من ظهورها ..  فحص دم يكشف خطر تراجع الذاكرة
سرايا - كشفت دراسة حديثة أن مستويات بعض البروتينات في الدم قد تحمل إشارات مبكرة إلى احتمال تراجع الذاكرة والقدرات الإدراكية بعد سنوات؛ ما يفتح الباب أمام تطوير فحوص أبسط للمساعدة في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للمشكلات المعرفية المرتبطة بمرض الزهايمر والخرف.

وتوصل باحثون من كلية ميلر للطب بجامعة ميامي إلى أن ارتفاع مستوى بروتين يعرف باسم "p-tau181" ارتبط بأداء أضعف في اختبارات الذاكرة والإدراك بعد ست سنوات، رغم عدم وجود ارتباط واضح بالذاكرة عند بداية الدراسة.

وتكتسب النتيجة أهمية خاصة في ظل اعتقاد العلماء بأن التغيرات البيولوجية المرتبطة بالزهايمر قد تبدأ قبل ظهور الأعراض المعروفة، مثل فقدان الذاكرة، بسنوات وربما عقود.


وشملت الدراسة، المنشورة في دورية "Alzheimer's & Dementia: Diagnosis, Assessment & Disease Monitoring"، نحو 1170 شخصًا بلغ متوسط أعمارهم 73 عامًا.

وفحص الباحثون أربعة مؤشرات حيوية في الدم، هي p-tau181 وAβ42/40 وGFAP وNfL، وترتبط هذه المؤشرات بعمليات مختلفة تشمل بروتينات مرتبطة بألزهايمر، ونشاط الخلايا الداعمة للدماغ، وتلف الألياف العصبية.

وفي المقابل، شملت الاختبارات المعرفية قياس الذاكرة واللغة والوظائف التنفيذية والمهارات البصرية المكانية.

إشارة ظهرت بعد 6 سنوات
وأظهرت النتائج أن بروتيني NfL وGFAP كانا الأكثر ارتباطًا بالأداء المعرفي عند بداية الدراسة.

لكن بعد ست سنوات برز p-tau181 بصورة أوضح، إذ ارتبط ارتفاع مستوياته بانخفاض درجات الذاكرة والإدراك العام، بينما ظل GFAP مرتبطًا بضعف الذاكرة والوظائف التنفيذية والقدرات المعرفية العامة.

وقالت الباحثة ديردري أوشيا إن p-tau181 لم يكن مرتبطًا بأداء الذاكرة عند القياس الأول، لكنه ارتبط به بعد مرور ست سنوات، وهو ما يشير إلى أن بعض المؤشرات الموجودة في الدم قد توفر معلومات عن تغيرات معرفية مستقبلية لا تظهر في الاختبارات التي تجرى في الوقت نفسه.

ويعد التراكم غير الطبيعي لبروتين "تاو" من السمات المعروفة في أدمغة المصابين بألزهايمر؛ وهو ما دفع العلماء خلال السنوات الأخيرة إلى دراسة إمكانية الاستفادة من أشكاله الموجودة في الدم للكشف عن التغيرات المرتبطة بالمرض.


هل يتنبأ الفحص بالخرف؟
يحذر الباحثون من تفسير النتائج على أنها تعني إمكانية استخدام تحليل دم للتنبؤ بصورة مؤكدة بمن سيصاب بألزهايمر أو الخرف.

فالدراسة ركزت أساسًا على التراجع في الذاكرة والإدراك، وليس على التنبؤ المباشر بتشخيص ألزهايمر مستقبلًا.

لكن النتائج تشير إلى أن الجمع بين مؤشرات مثل p-tau181 وGFAP قد يساعد مستقبلًا في التعرف إلى الأشخاص الأكثر عرضة لتراجع القدرات المعرفية خلال السنوات التالية.

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم