لم تعد حرب الحوثي على السعودية مجرد صراع يمني، بل أصبحت ورقة في صراع إقليمي ودولي على النفوذ والثروة والممرات الاستراتيجية.
فالتهديد الحوثي للسعودية يطال الأمن والطاقة والموانئ وطرق التجارة، وقد تصاعدت الهجمات مؤخرًا على منشآت ومصالح سعودية.
والحوثيون، الذين تدعمهم إيران بالسلاح والخبرة والتكنولوجيا، أصبحوا ذراعًا متقدمة لطهران على البحر الأحمر وباب المندب.
أما إيران، فترى في اليمن وباب المندب مساحة مهمة لتوسيع نفوذها وممارسة الضغط على خصومها في الخليج والمنطقة.
وفي الجهة الأخرى تقف الولايات المتحدة وإسرائيل أمام حسابات مختلفة، أبرزها إعادة تشكيل أمن المنطقة وربط دول عربية بإسرائيل عبر مسار اتفاقيات أبراهام.
وقد ظهر ذلك بوضوح عندما ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوليو 2026 اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمامها إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
ومن هنا يطرح المشهد سؤالًا سياسيًا مشروعًا: هل تتحول الضغوط الأمنية والاقتصادية على السعودية إلى وسيلة لدفعها نحو تنازلات إقليمية أكبر؟
هذه قراءة سياسية مطروحة، وليست حقيقة مثبتة بأن واشنطن أو تل أبيب تديران الحوثيين.
لكن المؤكد أن استمرار الضغط على السعودية يخلق أوراقًا تفاوضية متعددة للقوى الكبرى والإقليمية.
والأخطر أن الحوثي لا يهدد السعودية وحدها، بل يهدد أمن البحر الأحمر وباب المندب وسلاسل الطاقة والتجارة العالمية.
فالسعودية ليست دولة عابرة في الحساب العربي، وأمنها جزء أساسي من أمن الخليج والعالم العربي.
ومن الخطأ أن يُترك بلد عربي يواجه وحده صواريخ وطائرات مسيّرة وتهديدًا مستمرًا لأمنه واقتصاده.
المطلوب عربيًا ليس الدخول في حرب مفتوحة، بل موقف واضح: أمن السعودية خط أحمر، وأمن البحر الأحمر وباب المندب مسؤولية إقليمية مشتركة.
وعلى العرب أن يضعوا حدًا لتمدد الحوثي، وأن يدعموا قيام يمن موحد مستقر لا يكون منصة لصراع إيران مع العرب أو غيرها.
فالمنطقة لا تحتمل أن تبقى ساحاتها العربية أحجار شطرنج في لعبة الآخرين، وحان للعرب أن يمسكوا هم بأوراقهم قبل أن تُمسك بهم أوراق غيرهم
فالتهديد الحوثي للسعودية يطال الأمن والطاقة والموانئ وطرق التجارة، وقد تصاعدت الهجمات مؤخرًا على منشآت ومصالح سعودية.
والحوثيون، الذين تدعمهم إيران بالسلاح والخبرة والتكنولوجيا، أصبحوا ذراعًا متقدمة لطهران على البحر الأحمر وباب المندب.
أما إيران، فترى في اليمن وباب المندب مساحة مهمة لتوسيع نفوذها وممارسة الضغط على خصومها في الخليج والمنطقة.
وفي الجهة الأخرى تقف الولايات المتحدة وإسرائيل أمام حسابات مختلفة، أبرزها إعادة تشكيل أمن المنطقة وربط دول عربية بإسرائيل عبر مسار اتفاقيات أبراهام.
وقد ظهر ذلك بوضوح عندما ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يوليو 2026 اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمامها إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
ومن هنا يطرح المشهد سؤالًا سياسيًا مشروعًا: هل تتحول الضغوط الأمنية والاقتصادية على السعودية إلى وسيلة لدفعها نحو تنازلات إقليمية أكبر؟
هذه قراءة سياسية مطروحة، وليست حقيقة مثبتة بأن واشنطن أو تل أبيب تديران الحوثيين.
لكن المؤكد أن استمرار الضغط على السعودية يخلق أوراقًا تفاوضية متعددة للقوى الكبرى والإقليمية.
والأخطر أن الحوثي لا يهدد السعودية وحدها، بل يهدد أمن البحر الأحمر وباب المندب وسلاسل الطاقة والتجارة العالمية.
فالسعودية ليست دولة عابرة في الحساب العربي، وأمنها جزء أساسي من أمن الخليج والعالم العربي.
ومن الخطأ أن يُترك بلد عربي يواجه وحده صواريخ وطائرات مسيّرة وتهديدًا مستمرًا لأمنه واقتصاده.
المطلوب عربيًا ليس الدخول في حرب مفتوحة، بل موقف واضح: أمن السعودية خط أحمر، وأمن البحر الأحمر وباب المندب مسؤولية إقليمية مشتركة.
وعلى العرب أن يضعوا حدًا لتمدد الحوثي، وأن يدعموا قيام يمن موحد مستقر لا يكون منصة لصراع إيران مع العرب أو غيرها.
فالمنطقة لا تحتمل أن تبقى ساحاتها العربية أحجار شطرنج في لعبة الآخرين، وحان للعرب أن يمسكوا هم بأوراقهم قبل أن تُمسك بهم أوراق غيرهم
وسوم:
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات