سرايا - لطالما ارتبطت تعبئة إطارات السيارات بالنيتروجين بفكرة تحسين الأداء، والحفاظ على ضغط الإطارات لفترة أطول، وربما خفض استهلاك الوقود، لكن رغم وجود بعض المزايا، تشير اختبارات ودراسات إلى أن الفوائد الفعلية قد تكون محدودة بالنسبة إلى غالبية السائقين، في مقابل تكلفة أعلى وتوافر أقل مقارنة بالهواء المضغوط التقليدي.
فالهواء الذي نتنفسه يتكون أصلا من نحو 78% من النيتروجين، بينما يتميز النيتروجين المستخدم في تعبئة الإطارات بدرجة نقاء أعلى وغياب بعض الشوائب وبخار الماء الموجود في الهواء المضغوط.
لكن هل يستحق الأمر دفع المزيد من المال والبحث عن محطة متخصصة؟
أبرز ثلاثة عيوب:
تكلفة أعلى وتوافر محدود
تظل تعبئة الإطارات بالهواء المضغوط خيارا سهلا ومتوافرا في عدد كبير من محطات الوقود مجانا.
أما النيتروجين، فقد تكون تكلفته أعلى بكثير، خصوصا عند التعبئة الأولى التي تتطلب تفريغ الهواء الموجود داخل الإطار قبل ملئه بالنيتروجين.
ووفق التقرير الذي نشره موقع slashgear، قد تصل تكلفة التعبئة الأولى إلى نحو 30 دولارا للإطار الواحد، بينما تتراوح تكلفة إعادة التعبئة لاحقا بين 5 و10 دولارات للإطار في الولايات المتحدة.
وقد تقدم بعض مراكز تركيب الإطارات النيتروجين مجانا عند شراء إطارات جديدة، في حين قد تفرض بعض وكالات السيارات رسوما إضافية، تصل في بعض الحالات إلى مئات الدولارات عند شراء سيارة جديدة.
فوائد محدودة للسائق العادي
السبب الأكثر شيوعا وراء اللجوء إلى النيتروجين هو الاعتقاد بأنه يساعد على تحسين كفاءة استهلاك الوقود ويقلل فقدان ضغط الإطارات.
لكن الاختبارات التي أجرتها Consumer Reports بالتعاون مع الإدارة الوطنية الأمريكية للسلامة المرورية على الطرق السريعة (NHTSA) تشير إلى أن استبدال الهواء بالنيتروجين لا يُحدث فرقا كبيرا في مقاومة تدحرج الإطار، وبالتالي فإن تأثيره على استهلاك الوقود محدود للغاية.
وبالنسبة للسائق الذي يستخدم سيارته في التنقل اليومي أو التسوق، قد يكون الفرق في استهلاك الوقود ضئيلا إلى درجة يصعب معها ملاحظته أو اعتباره مبررا للتكلفة الإضافية.
ومع ذلك، هناك ميزة حقيقية للنيتروجين تتمثل في قدرته على الحفاظ على ضغط الإطار بصورة أكثر استقرارا لفترة أطول.
لكن حتى هذه الميزة تبدو محدودة، ففي دراسة استمرت لمدة عام وشملت 31 طرازً من الإطارات، وجدت Consumer Reports أن الإطارات المعبأة بالهواء فقدت في المتوسط نحو 3.5 PSI من الضغط، مقابل 2.2 PSI فقط للإطارات المعبأة بالنيتروجين.
أي أن النيتروجين يقلل فقدان الضغط، لكن الفارق ليس كبيرا.
النيتروجين لا يعني عمرا أطول للإطار
من الحجج الأخرى التي تُستخدم للترويج للنيتروجين أنه قد يبطئ تدهور الإطارات بسبب انخفاض نسبة الأكسجين والرطوبة مقارنة بالهواء المضغوط، لكن هذه الفائدة قد لا تكون ذات أهمية عملية لمعظم السائقين.
فالهواء المضغوط يحتوي بالفعل على نسبة كبيرة من النيتروجين، بينما يحتاج تأثير الأكسدة الناتجة عن الأكسجين إلى فترة طويلة حتى يصبح عاملا مؤثرا في تدهور الإطار.
وفي الاستخدام الطبيعي، من المرجح أن يصل الإطار إلى نهاية عمره بسبب تآكل المداس أو مرور الزمن قبل أن يصبح التدهور الداخلي المرتبط بالأكسجين مشكلة رئيسية.
كما أن الجنوط الحديثة مصممة ومُعالجة لمقاومة الصدأ والتآكل، وبالتالي فإن الرطوبة الموجودة في الهواء المضغوط لا تمثل عادةً خطرا كبيرا عليها.
ماذا تفعل للحفاظ على إطارات سيارتك؟
بعيدا عن اختيار الهواء أو النيتروجين، يبقى العامل الأهم هو المحافظة على ضغط الإطارات بالمستوى الموصى به من الشركة المصنعة.
وينصح الخبراء بفحص الضغط بصورة دورية، وتدوير الإطارات لضمان تآكل متساوٍ، ومراقبة عمق المداس ومؤشرات التآكل، كما ينبغي فحص زوايا العجلات، خصوصا بعد الاصطدام برصيف أو المرور في حفرة عميقة.
لا يعني ذلك أن تعبئة الإطارات بالنيتروجين خيار سيئ، فهو يساعد فعلا على تقليل فقدان الضغط والمحافظة عليه بصورة أكثر استقرارا، لكن بالنسبة إلى السائق العادي، قد لا تكون هذه الميزة الكبيرة بما يكفي لتبرير التكلفة الإضافية وصعوبة العثور على أماكن التعبئة.
ويظل فحص ضغط الإطارات بانتظام والحفاظ عليه عند المستوى الصحيح أهم بكثير من نوع الغاز المستخدم داخل الإطار.
فالهواء الذي نتنفسه يتكون أصلا من نحو 78% من النيتروجين، بينما يتميز النيتروجين المستخدم في تعبئة الإطارات بدرجة نقاء أعلى وغياب بعض الشوائب وبخار الماء الموجود في الهواء المضغوط.
لكن هل يستحق الأمر دفع المزيد من المال والبحث عن محطة متخصصة؟
أبرز ثلاثة عيوب:
تكلفة أعلى وتوافر محدود
تظل تعبئة الإطارات بالهواء المضغوط خيارا سهلا ومتوافرا في عدد كبير من محطات الوقود مجانا.
أما النيتروجين، فقد تكون تكلفته أعلى بكثير، خصوصا عند التعبئة الأولى التي تتطلب تفريغ الهواء الموجود داخل الإطار قبل ملئه بالنيتروجين.
ووفق التقرير الذي نشره موقع slashgear، قد تصل تكلفة التعبئة الأولى إلى نحو 30 دولارا للإطار الواحد، بينما تتراوح تكلفة إعادة التعبئة لاحقا بين 5 و10 دولارات للإطار في الولايات المتحدة.
وقد تقدم بعض مراكز تركيب الإطارات النيتروجين مجانا عند شراء إطارات جديدة، في حين قد تفرض بعض وكالات السيارات رسوما إضافية، تصل في بعض الحالات إلى مئات الدولارات عند شراء سيارة جديدة.
فوائد محدودة للسائق العادي
السبب الأكثر شيوعا وراء اللجوء إلى النيتروجين هو الاعتقاد بأنه يساعد على تحسين كفاءة استهلاك الوقود ويقلل فقدان ضغط الإطارات.
لكن الاختبارات التي أجرتها Consumer Reports بالتعاون مع الإدارة الوطنية الأمريكية للسلامة المرورية على الطرق السريعة (NHTSA) تشير إلى أن استبدال الهواء بالنيتروجين لا يُحدث فرقا كبيرا في مقاومة تدحرج الإطار، وبالتالي فإن تأثيره على استهلاك الوقود محدود للغاية.
وبالنسبة للسائق الذي يستخدم سيارته في التنقل اليومي أو التسوق، قد يكون الفرق في استهلاك الوقود ضئيلا إلى درجة يصعب معها ملاحظته أو اعتباره مبررا للتكلفة الإضافية.
ومع ذلك، هناك ميزة حقيقية للنيتروجين تتمثل في قدرته على الحفاظ على ضغط الإطار بصورة أكثر استقرارا لفترة أطول.
لكن حتى هذه الميزة تبدو محدودة، ففي دراسة استمرت لمدة عام وشملت 31 طرازً من الإطارات، وجدت Consumer Reports أن الإطارات المعبأة بالهواء فقدت في المتوسط نحو 3.5 PSI من الضغط، مقابل 2.2 PSI فقط للإطارات المعبأة بالنيتروجين.
أي أن النيتروجين يقلل فقدان الضغط، لكن الفارق ليس كبيرا.
النيتروجين لا يعني عمرا أطول للإطار
من الحجج الأخرى التي تُستخدم للترويج للنيتروجين أنه قد يبطئ تدهور الإطارات بسبب انخفاض نسبة الأكسجين والرطوبة مقارنة بالهواء المضغوط، لكن هذه الفائدة قد لا تكون ذات أهمية عملية لمعظم السائقين.
فالهواء المضغوط يحتوي بالفعل على نسبة كبيرة من النيتروجين، بينما يحتاج تأثير الأكسدة الناتجة عن الأكسجين إلى فترة طويلة حتى يصبح عاملا مؤثرا في تدهور الإطار.
وفي الاستخدام الطبيعي، من المرجح أن يصل الإطار إلى نهاية عمره بسبب تآكل المداس أو مرور الزمن قبل أن يصبح التدهور الداخلي المرتبط بالأكسجين مشكلة رئيسية.
كما أن الجنوط الحديثة مصممة ومُعالجة لمقاومة الصدأ والتآكل، وبالتالي فإن الرطوبة الموجودة في الهواء المضغوط لا تمثل عادةً خطرا كبيرا عليها.
ماذا تفعل للحفاظ على إطارات سيارتك؟
بعيدا عن اختيار الهواء أو النيتروجين، يبقى العامل الأهم هو المحافظة على ضغط الإطارات بالمستوى الموصى به من الشركة المصنعة.
وينصح الخبراء بفحص الضغط بصورة دورية، وتدوير الإطارات لضمان تآكل متساوٍ، ومراقبة عمق المداس ومؤشرات التآكل، كما ينبغي فحص زوايا العجلات، خصوصا بعد الاصطدام برصيف أو المرور في حفرة عميقة.
لا يعني ذلك أن تعبئة الإطارات بالنيتروجين خيار سيئ، فهو يساعد فعلا على تقليل فقدان الضغط والمحافظة عليه بصورة أكثر استقرارا، لكن بالنسبة إلى السائق العادي، قد لا تكون هذه الميزة الكبيرة بما يكفي لتبرير التكلفة الإضافية وصعوبة العثور على أماكن التعبئة.
ويظل فحص ضغط الإطارات بانتظام والحفاظ عليه عند المستوى الصحيح أهم بكثير من نوع الغاز المستخدم داخل الإطار.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات