المركز الوطني لحقوق الإنسان يطلق تقريره السنوي الـ 22 للعام الماضي

منذ 31 دقيقة
المشاهدات : 14203
المركز الوطني لحقوق الإنسان يطلق تقريره السنوي الـ 22 للعام الماضي

سرايا - أطلق المركز الوطني لحقوق الإنسان، الثلاثاء، تقريره السنوي الـ 22 لحالة حقوق الإنسان في المملكة لعام 2025، الذي رصد أوضاع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الفئات الأكثر حاجة للحماية، وأبرز التطورات والتحديات والتوصيات خلال العام.

وأظهر التقرير، أن المركز تلقى 856 شكوى خلال 2025، مقارنة بـ709 شكاوى في 2024، منها 590 شكوى متعلقة بالحقوق المدنية والسياسية، و219 بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، و47 بحقوق الفئات الأكثر حاجة للحماية.

وأشار المركز إلى صدور تعميم من رئيس الوزراء بضرورة متابعة الجهات ذات العلاقة توصياته ووضع الخطط اللازمة لذلك، فيما اعتمد المركز نهجا جديدا لمتابعة تنفيذ توصيات تقاريره وفق أطر زمنية ومؤشرات قياس محددة.

وفي ملف الحق في الحرية والأمان الشخصي، ارتفع عدد الموقوفين إداريا إلى 22,620 شخصا خلال 2025، مقارنة بـ20,437 في 2024، كما ارتفع عدد نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل إلى 26,303 نزلاء مقابل 25,148 نزيلا.

وفي المقابل، ارتفعت القرارات الصادرة بفرض بدائل التوقيف إلى 6,327 قرارا، مقارنة بنحو 2,176 قرارا في 2024، فيما جدد المركز توصيته بإلغاء قانون منع الجرائم رقم 7 لسنة 1954، وإلى حين التوافق على ذلك، تعديله بما يضمن الحد من التوقيف، إلى جانب التوسع في بدائل التوقيف والعقوبات السالبة للحرية.

وفي ملف الحق في الحياة والسلامة الجسدية، انخفضت حالات الانتحار إلى 156 حالة مقارنة بـ166 في 2024، بينها 18 حالة للفئة العمرية بين 15 و18 عاما، كما انخفضت حوادث الاختناق بسبب المدافئ إلى 91 حادثة نتج عنها 182 إصابة و14 وفاة، مقابل 225 حادثة و562 إصابة و20 وفاة في العام السابق.

وفي المقابل، ارتفعت حالات الغرق إلى 203 حالات مقارنة بـ173 حالة، وبلغت حالات عقر الكلاب 9,586 حالة مقابل 9,345 حالة في 2024، فيما سجلت حالتا وفاة بسبب إطلاق العيارات النارية في المناسبات خلال 2025.

وسجل التقرير انخفاض جرائم المخدرات، بما يشمل الحيازة والتعاطي والاتجار، إلى 25,776 جريمة خلال 2025، مقارنة بـ38,782 جريمة في 2024.

وفي ملف حرية الرأي والتعبير والبيئة الرقمية، تعاملت وحدة الجرائم الإلكترونية مع 29,389 قضية خلال 2025، مقارنة بـ24,737 قضية في 2024، فيما تلقى مجلس المعلومات 24 شكوى مقارنة بـ6 شكاوى في العام السابق.

ورصد المركز خلال العام 2,869 اعتصاما ومسيرة وتوقفا عن العمل ووقفة تضامنية ومهرجانا خطابيا وتجمعا واحتجاجا، وأوصى بمراجعة قانون الاجتماعات العامة ووضع ضوابط على سلطات فض الاجتماعات، ورفع الوعي بالحق في التجمع السلمي.

وفي الحقوق العمالية، أبرمت 29 اتفاقية عمل جماعية استفاد منها 218,011 عاملا وعاملة، فيما أوصى المركز بإجراء مسح وطني دوري لعمالة الأطفال، ووضع خطة لإعادة دمج الأطفال العاملين في المدارس وتعزيز التفتيش على المنشآت لضمان حقوق العمال وشروط الصحة والسلامة.

وفي قطاع التعليم، أوصى المركز بتعزيز برامج الحد من التسرب المدرسي وتوفير منصات تعليمية مجانية وتفعيل الرقابة والتفتيش على المدارس، فيما بلغ عدد المدارس الحكومية التي تتوفر فيها جميع الترتيبات التيسيرية للأشخاص ذوي الإعاقة 250 مدرسة، وبلغ عدد الطلبة ذوي الإعاقة الملتحقين بالمرحلتين الأساسية والثانوية 30,200 طالب وطالبة في العام الدراسي 2024/2025.

وفي القطاع الصحي، رصد التقرير استمرار التوسع في تطبيق برنامج "حكيم"، وافتتاح مركز الصحة الرقمية الأردني في لواء قصبة السلط، إلى جانب تحديات تواجه الصحة النفسية، أبرزها نقص الكوادر متعددة التخصصات وقصور بعض البنى التحتية وارتفاع كلفة المعاينة في عيادات الطب النفسي الخاصة.

وفي حقوق الفئات الأكثر حاجة للحماية، رصد المركز تطورات تشريعية متعلقة بحقوق المرأة، ودعا إلى تعزيز حماية الأطفال من العنف الرقمي وعمالة الأطفال، وإدماج قضايا الإعاقة في الخطط الوطنية، وتحسين الخدمات والترتيبات التيسيرية للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تطوير سياسات وخدمات الرعاية المقدمة لكبار السن.

وأكد المركز أن تقاريره السنوية تهدف إلى تشخيص حالة حقوق الإنسان وإبراز التطورات الإيجابية والتحديات، وصولا إلى توصيات محددة قابلة للقياس والتطبيق والمتابعة.

رئيسة مجلس أمناء المركز سمر الحاج حسن أكدت خلال إطلاق التقرير، أن هذا التقرير يصدر في ظل الاهتمام الملكي المتواصل بتعزيز منظومة حقوق الإنسان وترسيخها كأولوية وطنية وركيزة أساسية في مسيرة التحديث الشامل وسيادة القانون.

وأوضحت أن التقرير السنوي يمثل وثيقة وطنية ترصد واقع حقوق الإنسان في المملكة، استنادا إلى الدستور الأردني والتشريعات الوطنية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان من خلال متابعة التشريعات والسياسات والممارسات وأعمال الرصد الميداني وتلقي الشكاوى ومتابعتها.

وأكدت أن القيمة الحقيقية للتوصيات التي يقدمها المركز فيما تحدثه من أثر ملموس في التشريعات والسياسات والممارسات وفي مستوى حماية الحقوق والحريات، حيث وضع المركز آلية عمل لمتابعة توصيات تقاريره السنوية بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، من خلال أطر زمنية ومؤشرات قابلة للقياس، بما يعزز الانتقال من إصدار التوصيات إلى متابعة تنفيذها وقياس أثرها.

ولفتت إلى أن إطلاق التقرير يتزامن مع انتهاء المركز من إعداد خطته الاستراتيجية للأعوام (2026–2030) التي ترتكز على نشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز الحماية وآليات الرصد وتطوير الحوكمة والقدرات المؤسسية واستخدام التكنولوجيا، وتعزيز الشراكات والاتصال والتواصل المؤسسي، مؤكدة أن حقوق الفئات الأكثر حاجة للحماية تظل أولوية تتقاطع مع مختلف مجالات عمل المركز وبرامجه وتوجيهاته الاستراتيجية.

من جانبه، قال المفوض العام لحقوق الإنسان في المركز جمال الشمايلة، إن التقرير يعكس التطورات الإصلاحية الملموسة والتحديات القائمة، بما يعكس مرحلة انتقالية تتطلب تعزيز النهج القائم على الأدلة، ورابط السياسات العامة بمؤشرات واضحة للقياس والتقييم، بما يضمن أن تتحول الإصلاحات إلى نتائج مستدامة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وعرض الشمايلة التقدم المحرز والتحديات الراهنة في أبرز مجالات حقوق الإنسان المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحق التعليم والصحة، وحقوق الفئات الأكثر حاجة للحماية، بالإضافة إلى حقوق الأفراد فيما يخص الفضاء الرقمي.

وشدد على أن قراءة مؤشرات التقرير تؤكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التدخلات القطاعية المتفرقة إلى سياسات متكاملة للحماية والتمكين، تقوم على مؤشرات أداء وقياس واضحة، وتربط بين التشريع والسياسة العامة والتنفيذ، بما يضمن تحقيق أثر مستدام وقابل للتقييم.

وأكد أن حماية حقوق الإنسان ليست مسؤولية جهة واحدة بل هي مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل أدوار مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمواطنين وتعزيز الحوار المستمر حول سبل تطوير منظومة حقوق الإنسان في المملكة.

وعقب حفل الإطلاق، عقد مؤتمر صحفي أجاب خلاله الشمايلة، ومفوضة الحماية نهلا المومني، عن أسئلة واستفسارات وسائل الإعلام حول أبرز النتائج والمؤشرات والتوصيات التي تضمنها التقرير ومنهجية إعداده وآليات متابعة توصياته.

المملكة

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم