سرايا - تحولت واحدة من أشهر رحلات البحث عن الكنوز في فرنسا إلى معركة قضائية، بعدما انتهى لغز "البومة الذهبية"، الذي شغل آلاف الباحثين لأكثر من ثلاثة عقود، بدعوى تشهير ومطالبات بتعويضات تتجاوز مليون يورو.
ومن المقرر أن تصدر محكمة ستراسبورغ الجنائية، الثلاثاء، حكمها في الدعوى التي أقامها ميشيل بيكر، أحد القائمين على مسابقة البحث عن "البومة الذهبية"، ضد جيرار سيمون، رئيس جمعية الباحثين عن البومة الذهبية (A2CO)، على خلفية تشكيكه في الطريقة التي أُعلن بها انتهاء رحلة البحث والعثور على الرمز المدفون في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وبحسب صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، بدأت القصة عام 1993، عندما أُطلقت مسابقة تقوم على حل 11 لغزًا تقود في النهاية إلى موقع تمثال برونزي لبومة دُفن سرًا في مكان ما داخل فرنسا.
وعلى مدى أكثر من 3 عقود، انخرط آلاف المشاركين، الذين عُرفوا باسم "صائدي البوم"، في دراسة الخرائط والشفرات والتلاعب بالكلمات والمعالم والمراجع التاريخية، أملًا في الوصول إلى المكان الذي يخفي الرمز المؤدي إلى الكنز.
لغز استمر عقودًا
ابتكر المسابقة ريجيس هاوزر، المعروف بالاسم المستعار "ماكس فالنتين"، بينما تولى ميشيل بيكر تصميم الرسوم والمنحوتات المرتبطة بها.
وتوفي فالنتين عام 2009 من دون العثور على البومة، ليصبح بيكر تدريجيًا الشخصية الأبرز المرتبطة بالمسابقة، ويواصل الإشراف على قصتها حتى الإعلان في أكتوبر/تشرين الأول 2024 عن العثور على الرمز المدفون في منطقة دابو بمقاطعة موزيل شرقي فرنسا.
وكان من المفترض أن يسدل الإعلان الستار على واحدة من أطول عمليات البحث عن الكنوز في البلاد، إلا أنه أثار بدلًا من ذلك موجة من الشكوك والاعتراضات داخل مجتمع المشاركين.
وكان جيرار سيمون، رئيس جمعية A2CO التي تضم مئات المهتمين بالمسابقة، من أبرز المشككين في النتيجة، إذ اعتبر أن منطقة دابو سبق أن خضعت لعمليات بحث مكثفة، كما أثار تساؤلات بشأن بعض الحلول التي كُشف عنها عقب انتهاء المسابقة وهوية الفائز، الذي لم يُكشف عن اسمه.
أكثر من مليون يورو
وتحول الخلاف إلى قضية ذات أبعاد مالية كبيرة، إذ يطالب محامو بيكر بتعويضات تتجاوز قيمتها الإجمالية مليون يورو.
وتشمل المطالبات نحو 817 ألف يورو تعويضًا عن الأضرار التي يقول بيكر إنها لحقت بالشركة، إضافة إلى 300 ألف يورو تعويضًا شخصيًا له.
ويرى فريق الادعاء أن تصريحات سيمون أثرت سلبًا في صورة الجهة المنظمة للمسابقة، خصوصًا أنها جاءت في مرحلة حساسة تزامنت مع الاستعداد للكشف عن الحلول النهائية لألغاز "البومة الذهبية".
كما يقول بيكر إن الأجواء التي نشأت عقب الجدل دفعته إلى التخلي عن فكرة إطلاق مسابقة جديدة للبحث عن كنز، أو على الأقل تعليق المشروع.
في المقابل، يرفض دفاع سيمون اعتبار تصريحاته حملة تستهدف بيكر، مؤكدًا أنه عبّر عن شكوك مشروعة بشأن الطريقة التي انتهت بها المسابقة في وقت كانت فيه تساؤلات مماثلة متداولة على نطاق واسع بين المشاركين.
ويستند الدفاع إلى مبدأ حسن النية، معتبرًا أن جزءًا من تصريحات سيمون يدخل في إطار إبداء الرأي وإصدار أحكام تقييمية، وليس توجيه اتهامات تستوجب الإدانة بالتشهير.
كما أكد سيمون أنه لا يحمل أي ضغينة شخصية تجاه بيكر.
وشهدت جلسات القضية مفارقة لافتة، بعدما حضر سيمون إلى المحكمة حاملًا نسخته القديمة من كتاب "البومة الذهبية"، الذي رافقه طوال سنوات البحث، وكانت النسخة تحمل توقيع ميشيل بيكر نفسه.
واختصرت تلك النسخة جانبًا من قصة الرجلين؛ إذ جمعهما في البداية الشغف بلغز واحد والبحث عن كنز غامض، قبل أن ينتهي بهما الأمر على طرفي نزاع قضائي.
ومن المقرر أن تصدر محكمة ستراسبورغ الجنائية، الثلاثاء، حكمها في الدعوى التي أقامها ميشيل بيكر، أحد القائمين على مسابقة البحث عن "البومة الذهبية"، ضد جيرار سيمون، رئيس جمعية الباحثين عن البومة الذهبية (A2CO)، على خلفية تشكيكه في الطريقة التي أُعلن بها انتهاء رحلة البحث والعثور على الرمز المدفون في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وبحسب صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، بدأت القصة عام 1993، عندما أُطلقت مسابقة تقوم على حل 11 لغزًا تقود في النهاية إلى موقع تمثال برونزي لبومة دُفن سرًا في مكان ما داخل فرنسا.
وعلى مدى أكثر من 3 عقود، انخرط آلاف المشاركين، الذين عُرفوا باسم "صائدي البوم"، في دراسة الخرائط والشفرات والتلاعب بالكلمات والمعالم والمراجع التاريخية، أملًا في الوصول إلى المكان الذي يخفي الرمز المؤدي إلى الكنز.
لغز استمر عقودًا
ابتكر المسابقة ريجيس هاوزر، المعروف بالاسم المستعار "ماكس فالنتين"، بينما تولى ميشيل بيكر تصميم الرسوم والمنحوتات المرتبطة بها.
وتوفي فالنتين عام 2009 من دون العثور على البومة، ليصبح بيكر تدريجيًا الشخصية الأبرز المرتبطة بالمسابقة، ويواصل الإشراف على قصتها حتى الإعلان في أكتوبر/تشرين الأول 2024 عن العثور على الرمز المدفون في منطقة دابو بمقاطعة موزيل شرقي فرنسا.
وكان من المفترض أن يسدل الإعلان الستار على واحدة من أطول عمليات البحث عن الكنوز في البلاد، إلا أنه أثار بدلًا من ذلك موجة من الشكوك والاعتراضات داخل مجتمع المشاركين.
وكان جيرار سيمون، رئيس جمعية A2CO التي تضم مئات المهتمين بالمسابقة، من أبرز المشككين في النتيجة، إذ اعتبر أن منطقة دابو سبق أن خضعت لعمليات بحث مكثفة، كما أثار تساؤلات بشأن بعض الحلول التي كُشف عنها عقب انتهاء المسابقة وهوية الفائز، الذي لم يُكشف عن اسمه.
أكثر من مليون يورو
وتحول الخلاف إلى قضية ذات أبعاد مالية كبيرة، إذ يطالب محامو بيكر بتعويضات تتجاوز قيمتها الإجمالية مليون يورو.
وتشمل المطالبات نحو 817 ألف يورو تعويضًا عن الأضرار التي يقول بيكر إنها لحقت بالشركة، إضافة إلى 300 ألف يورو تعويضًا شخصيًا له.
ويرى فريق الادعاء أن تصريحات سيمون أثرت سلبًا في صورة الجهة المنظمة للمسابقة، خصوصًا أنها جاءت في مرحلة حساسة تزامنت مع الاستعداد للكشف عن الحلول النهائية لألغاز "البومة الذهبية".
كما يقول بيكر إن الأجواء التي نشأت عقب الجدل دفعته إلى التخلي عن فكرة إطلاق مسابقة جديدة للبحث عن كنز، أو على الأقل تعليق المشروع.
في المقابل، يرفض دفاع سيمون اعتبار تصريحاته حملة تستهدف بيكر، مؤكدًا أنه عبّر عن شكوك مشروعة بشأن الطريقة التي انتهت بها المسابقة في وقت كانت فيه تساؤلات مماثلة متداولة على نطاق واسع بين المشاركين.
ويستند الدفاع إلى مبدأ حسن النية، معتبرًا أن جزءًا من تصريحات سيمون يدخل في إطار إبداء الرأي وإصدار أحكام تقييمية، وليس توجيه اتهامات تستوجب الإدانة بالتشهير.
كما أكد سيمون أنه لا يحمل أي ضغينة شخصية تجاه بيكر.
وشهدت جلسات القضية مفارقة لافتة، بعدما حضر سيمون إلى المحكمة حاملًا نسخته القديمة من كتاب "البومة الذهبية"، الذي رافقه طوال سنوات البحث، وكانت النسخة تحمل توقيع ميشيل بيكر نفسه.
واختصرت تلك النسخة جانبًا من قصة الرجلين؛ إذ جمعهما في البداية الشغف بلغز واحد والبحث عن كنز غامض، قبل أن ينتهي بهما الأمر على طرفي نزاع قضائي.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات