محمد يونس العبادي يكتب: خارطة طريق للأمة حتى 2050

منذ 16 دقيقة
المشاهدات : 5247
محمد يونس العبادي يكتب: خارطة طريق للأمة حتى 2050
محمد يونس العبادي

محمد يونس العبادي

اختتمت في عمّان أعمال المؤتمر العام التاسع عشر لمؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي، الذي عُقد تحت الرعاية الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

المؤتمر وضع في ختام مناقشة موضوع استراتيجي يمس حاضر الأمة ومستقبلها، وهو: "أولويات الأمة الإسلامية في الخمسة والعشرين سنة القادمة 2026 – 2050".

وفي الأوراق المقدمة استشراف التحديات وصياغة رؤية نهضوية تعيد للأمة مكانتها الحضارية.

ومن ستة محاور وضع المؤتمر رؤية استشرافية، في محورها السياسي تأكيد أن قضية فلسطين والقدس؛ هي الأولوية الاستراتيجية الجامعة، مع التأكيد على المحافظة على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وتفعيل دور الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني .

والدعوة إلى ترسيخ مفهوم الأمة الواحدة مع احترام سيادة الدول، والعمل نحو تكتل وحدوي إسلامي على غرار الكومنولث يحقق الاستقلال، ودراسة إنشاء محكمة عدل إسلامية للفصل في المنازعات وحقن الدماء.

وفي المحور الديني؛ دعا البيان إلى الانتقال من "فقه البقاء" وإدارة الأزمات إلى "فقه المجال العام" وبناء المناعة الاستباقية، واعتماد فقه المقاصد والأولويات إطارا يربط النص بالعمران.

وفي ملامح هذا المحور دعوة إلى إصلاح مناهج التعليم الديني؛ عبر تأهيل علماء يجمعون بين الرسوخ الشرعي والتخصص في العلوم الحديثة، وتجديد الخطاب الديني بلغة الرحمة والعقلانية ونبذ التعصب والتكفير.

أما تعليميا؛ فاعتبر المؤتمر إصلاح التعليم المدخل الأول لبناء الإنسان، عبر فلسفة تنمي التفكير النقدي والابتكار وتدعم اللغة العربية والتاريخ الحضاري. وأوصى بتأسيس مجلس إسلامي أعلى للسياسات التربوية باستراتيجية حتى 2050، وإنشاء جامعة إسلامية رقمية مفتوحة عابرة للحدود، وفتح مراكز ثقافية لتعليم اللغة العربية للجاليات في البلاد التي لا تتكلم اللغة العربية.

وفي المحور التكنولوجي؛ أوصى بالتوسع في توظيف الذكاء الاصطناعي في صنع المعرفة والتنمية والتعليم، ضمن أطر أخلاقية إسلامية تحظر الفبركة والتزوير وانتهاك الخصوصية. وحسم قضية الفتوى بالتأكيد على أن دور الذكاء الاصطناعي يقتصر على المساعدة البحثية، وتبقى الفتوى حكرا على الفقيه الإنسان. كما دعا لإطلاق منصات دعوية رقمية متعددة اللغات وتأسيس مرصد إسلامي لرصد التحريض والتضليل.

اقتصاديا؛ تبنى رؤية تعتبر الثروات الطبيعية أصلا مملوكا لكل الأجيال وليس دخلا يستهلك، مع إنشاء صناديق سيادية لحفظ حقوق الأجيال القادمة، والتحول من الاقتصاد الريعي إلى اقتصاد الإنتاج والمعرفة، وتفعيل الوقف التنموي.

واجتماعيا؛ دعوة إلى دعم دراسات السوسيولوجيا الأخلاقية، وتعزيز الصحة النفسية وربط المساجد بالمختصين لمواجهة التفكك الأسري والانعزال الرقمي، ورعاية حاضنات لصناعة قدوات تنويرية.
وقد شارك في أعمال هذا المؤتمر جمعا غفير من العلماء والفقهاء،والمفكرين والأكاديمين من دول العالم كافة.وعلى مدار أيام المؤتمر ناقش المشاركون مجموعات وافرة من الأبحاث القيمة والأوراق العلمية .وفي ختام أعمال المؤتمر رفع المشاركون أسمى آيات التقدير والامتنان الى حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر وعلى جهوده الدؤوبة على خدمة الاسلام والمسلمين ودفاعه الموصول على القدس والمقدسات الدينية من خلال الوصاية الهاشمية.
وتعد المداولات العلمية الرصينة التي جرت

رؤية شاملة ترسم طريقا للمستقبل في الوحدة والنهضة.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم