ليس مجرد صلصة .. كيف يعيد معجون الطماطم تنظيم شبكات الدماغ؟

منذ 28 دقيقة
المشاهدات : 7691
ليس مجرد صلصة ..  كيف يعيد معجون الطماطم تنظيم شبكات الدماغ؟
سرايا - كشفت تجربة سريرية عشوائية حديثة، أن استهلاك معجون الطماطم يوميًا قد يحدث تغيرًا ملموسًا في طريقة عمل الدماغ ويحسن قدراته المعرفية، لاحتوائها على صبغة "اللايكوبين"، وهي مضاد أكسدة قوي يمتلك القدرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي وتقليل الالتهاب العصبي.

وأجرى الباحثون في جامعة برشلونة بالتعاون مع اختصاصي التغذية ريكاردو لوبيز-سوليس، تجربة متقاطعة، نشرت نتائجها في مجلة "أنتي أوكسيدنتس" العلمية، وشملت 42 مشاركًا من البالغين الأصحاء في منتصف العمر، حيث عمل المشاركون كمجموعة ضابطة لأنفسهم.


وقبل بدء التجربة بأسبوع، طُلب منهم الامتناع عن الأطعمة الغنية بـ"اللايكوبين" مثل البطيخ والجوافة والجريب فروت، قبل إخضاعهم لتدخلين غذائيين استمر كل منهما 3 أشهر، الأول تناولوا خلاله 35 غرامًا من معجون الطماطم يوميًا، والثاني اعتمدوا فيه نظامًا منخفض "اللايكوبين"، وفصلت بين المرحلتين فترة غسيل استمرت شهرًا لإعادة ضبط حالتهم الجسدية.

صور الدماغ
وأظهرت النتائج أن تناول معجون الطماطم يوميًا أدى إلى تحسن ملموس في الانتباه الانتقائي، وتحسن طفيف في الذاكرة الترابطية للمشاركين، وارتبطت التحسنات بارتفاع ملحوظ في تركيزات "اللايكوبين" بالدم، إلى جانب زيادة قريبة من حد الدلالة الإحصائية في بروتين نمو الدماغ المعروف بـ"عامل العصبية المستمد من الدماغ"، أو اختصارًا "هرمون نمو المخ".


ولوحظ انخفاض في الاتصال الدماغي في أثناء الراحة بالشبكتين الجبهية الجدارية والسمعية عند اتباع نظام الطماطم، مما يشير إلى تحسين الكفاءة العصبية وتقليم التفاعلات المتكررة غير الضرورية بين الشبكات، وهي تكيفات شوهدت سابقًا عقب برامج التدريب على الذاكرة، وفي المقابل، أدى النظام منخفض "اللايكوبين" إلى انخفاض الاتصال ضمن شبكات الانتباه الظهرية.

قيود علمية
وأشار الباحثون إلى وجود محاذير علمية يجب مراعاتها قبل التعميم، أبرزها أن الجزء الخاص بتصوير الدماغ استند إلى عينة صغيرة وحصل ضمن إحصائية أكثر تساهلًا من المخطط له، فضلًا عن أن التجربة لم تكن "عمياء" حيث علم المشاركون والباحثون بنوع النظام الغذائي، مما قد يؤثر على مجهود المشاركين أثناء الاختبارات.


ومع ذلك، تتسق نتائج التجربة مع دراسات استطلاعية سابقة، حيث أدى استهلاك طعام غني بالكاروتينويد من مسحوق الطماطم لدى كبار السن على مدار 8 أسابيع إلى تحسن سرعة معالجة المعلومات والذاكرة، كما حسن مشروب التوت والمخلوط بمسحوق الطماطم الذاكرة العاملة لدى مسنين في تجربة أخرى استمرت 5 أسابيع.

ورغم صعوبة الجزم بما إذا كان التأثير يعود حصرًا لـ"اللايكوبين" أم لتركيبة الفيتامينات والمواد النشطة الأخرى بالطماطم، يربط العلم بين "اللايكوبين" وانخفاض سرطانات البروستاتا والرئة وأمراض القلب والكبد.

وتوضح راشيل كوبيك، اختصاصية التغذية في جامعة ولاية أوهايو، أن حرارة الطهي في معجون الطماطم تفكك جدران الخلايا وتجعل امتصاص "اللايكوبين" أسهل مقارنة بالطماطم النيئة، مما يجعل ملعقة واحدة من المعجون إضافة مركزة وفعالة للوجبات.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم