يوسف الطورة يكتب: محمد بن سلمان يطلب الضرب .. وترمب يرد "ليست حربي"

منذ 11 دقيقة
المشاهدات : 4881
 يوسف الطورة يكتب: محمد بن سلمان يطلب الضرب  ..  وترمب يرد "ليست حربي"
يوسف الطورة

يوسف الطورة

تتجه الأزمة اليمنية نحو منعطف وحسابات خطيرة، في وقت تعيد الإدارة الأمريكية صياغة خطوطها العسكرية والسياسية في المنطقة.

في ظل تسارع التطورات اليمنية لم تعد حسابات الردع في المنطقة تقتصر على استعراض القوة العابر، وانما ترتبط برؤية الإدارة الأمريكية الجديدة لملفات الأمن الإقليمي.

في كواليس الغرف المغلقة بين الرياض وواشنطن ثمة مقاربات متباينة تجاه آليات احتواء التصعيد الميداني، وسط حسابات معقدة بين السعي لتأمين ممرات الملاحة الدولية، وحطر الانزلاق لمواجهات عسكرية مفتوحة مع الفصائل المسلحة جنوب البحر الأحمر.

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب رفض طلب لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للتدخل العسكري المباشر ضد جماعة الحوثيين في اليمن، في ظل تصاعد التوترات على تخوم ممر باب المندب في البحر الأحمر.

وتحدثت تقارير نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن بن سلمان أجرى اتصالين هاتفيين بترمب، وحثه على شن ضربات عسكرية ضد الحوثيين، إلا أن الأخير رفض.

ويفسر الرفض عدم رغبة واشنطن اتخاذ إجراء عسكري في الوقت الحالي ضد الجماعة المسلحة، في ظل مخاوف من الانخراط في صراع جديد، وأن فتح جبهات بمثابة استنزاف لقدراتها العسكرية والحليفة.

حتى الآن تفضل إدارة ترمب، إدارة التصعيد والضغط السياسي على الانخراط في مواجهة مفتوحة مع الحوثيين، رغم الضغوط السعودية المتزايدة.

ويأتي الموقف الأمريكي في وقت تتزايد فيه المخاوف السعودية بشأن التطورات الميدانية في اليمن، خصيصاً مع اقتراب الحوثيين من مواقع استراتيجية مطلة على البحر الأحمر، وما يترتب من تداعيات على أمن الملاحة في المنطقة.

الأرض اليمنية تشهد تحولات ميدانية متسارعة غيرت خريطة السيطرة والنفوذ، فرصتها تصاعد حدة القتال عقب هجوم واسع شنه الحوثيون، تمكنوا من خلاله السيطرة على مدن حيس والخوخة جنوبي الحديدة، قبل انتقال المعارك إلى محيط مدينة المخا غربي تعز التي أحكموا قبضتهم عليها.

السيطرة الحوثية على مدينة المخا الساحلية أدت إلى تعزيز نفوذهم على مضيق باب المندب الذي يعد أحد الممرات المائية الرئيسية في العالم.

وتتزايد المخاوف ان تؤدي التطورات إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية، في ظل الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز من جانب إيران الحليف الاستراتيجي للجماعة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع اتساع رقعة المواجهات نحو مأرب والجوف والبيضاء، وتبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن استهداف منشآت حيوية وقواعد عسكرية في الجوف.

ولعل إعلان الحوثي في تصريحات أن الملاحة في باب المندب ستكون آمنة للجميع باستثناء السعودية، في حال أحكمت الجماعة سيطرتها ونفوذها على الممر، يبرر مخاوف الرياض.

وتكشف التطورات عن تباين في الحسابات بين الرياض وواشنطن بشأن كيفية التعامل مع التصعيد الحوثي، ففي الوقت الذي تسعى فيه السعودية إلى احتواء التهديد المتنامي على حدودها ومصالحها، تذهب الإدارة الأمريكية لتجنب فتح جبهة عسكرية جديدة في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحولات متسارعة في المشهد اليمني، وسط مخاوف من انعكاس أي تصعيد على حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، خصوصاً في ظل التوترات المتزامنة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم