التضخم الأميركي عند 3.4% .. احتمالات رفع الفائدة تقفز إلى 90%

منذ 25 دقيقة
المشاهدات : 6640
التضخم الأميركي عند 3.4% ..  احتمالات رفع الفائدة تقفز إلى 90%
سرايا - تسارع التضخم في الولايات المتحدة خلال أغسطس/آب مع ارتفاع أسعار البنزين بعد تراجعها لشهرين متتاليين، ما عزز توقعات الأسواق بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل الأميركي اليوم الجمعة بأن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 0.4% في أغسطس/آب، بعد زيادة بلغت 0.1% في يوليو/تموز، بينما استقر معدل التضخم السنوي عند 3.4%، بعدما سجل النسبة نفسها في يوليو/تموز. وجاءت القراءتان متماشيتين مع توقعات اقتصاديين استطلعت "رويترز" آراءهم.


وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.3% خلال أغسطس/آب، مقارنة مع زيادة 0.2% في يوليو/تموز، بينما تباطأ معدل التضخم الأساسي السنوي إلى 2.4% من 2.5% في يوليو/تموز.

ويراقب البنك المركزي الأميركي مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2%.

وجاءت بيانات التضخم بعد إعلان الحكومة أمس الخميس ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في أغسطس/آب، مع زيادات قوية في عدد من المكونات الرئيسية التي تدخل في حساب تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو ما عزز، إلى جانب تقرير الوظائف القوي لشهر أغسطس/آب، توقعات رفع الفائدة الأسبوع المقبل.

وكانت احتمالات رفع الفائدة قد تراجعت بعد تصريحات أدلى بها محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر خلال فعالية ل"رويترز" الأسبوع الماضي، قال فيها إنه يميل إلى الدفع باتجاه الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير إذا أكدت البيانات تراجع ضغوط التضخم.

وقبل صدور بيانات أسعار المستهلكين، سعّرت الأسواق المالية احتمالاً يقارب 70% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في 15 و16 سبتمبر/أيلول، وفق أداة "فيد ووتش" التابعة ل"CME". ويتراوح سعر الفائدة الأساسي لليلة واحدة حالياً بين 3.50% و3.75%.

وقال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش الشهر الماضي إن البنك المركزي "سيكون أمامه عمل يتعين القيام به" إذا لم يحصل صانعو السياسة على الثقة اللازمة في أن التضخم يتجه نحو مستوى 2%.

وفي الوقت نفسه، يضغط الرئيس دونالد ترامب على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، إذ كتب على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي: "اخفضوا الفائدة أو سأتوقف عن التجارة مع الدول التي لدينا معها عجز تجاري".

وألقى اقتصاديون باللوم على ما وصفوه بالترهيب السياسي في ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل، بينما توقع بعضهم أن يشدد الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية الأربعاء المقبل للتأكيد على استقلاليته.

وتشير بيانات التضخم إلى استمرار ضغوط الأسعار، في وقت ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل الخميس، بينما سجلت أسعار الديزل مستويات قياسية، ما يشير إلى احتمال استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة واتساع نطاق الضغوط السعرية.

ويرى بعض الاقتصاديين أن ضغوط الأسعار قد تستمر بسبب الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات، وكان أحدثها على كندا، إحدى أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

وأدى ارتفاع الأسعار، خصوصاً أسعار البنزين والغذاء، إلى تزايد الاستياء بين الأميركيين، ما انعكس في تراجع حاد في معدلات تأييد الرئيس دونالد ترامب، وقد يؤثر في قدرة الحزب الجمهوري على الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس الأميركي خلال انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.

وبعد صدور بيانات أسعار المنتجين الخميس، تراوحت تقديرات الاقتصاديين لتضخم نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في أغسطس/آب بين ارتفاع شهري قدره 0.15% و0.28%، مقارنة مع زيادة 0.2% في يوليو/تموز. وعلى أساس سنوي، تراوحت تقديرات ارتفاع المؤشر الأساسي بين 3.2% و3.3%، بعدما سجل زيادة قدرها 3.3% في الاثني عشر شهراً حتى يوليو/تموز.

ومن المقرر أن يتضمن تقرير تضخم نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر أغسطس/آب تغييرات في المنهجية، قال بعض الاقتصاديين إنها قد تخفض معدل التضخم الأساسي بمقدار نقطتين أساسيتين.

 

 

 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم