أصبحت أقصر دون أن تلاحظ؟ .. هذا ما يحدث لجسمك مع العمر

منذ 37 دقيقة
المشاهدات : 14402
أصبحت أقصر دون أن تلاحظ؟ ..  هذا ما يحدث لجسمك مع العمر
سرايا - قد يكتشف البعض مع مرور السنوات أن الملابس تبدو أطول قليلًا، أو أن الوصول إلى رف مرتفع أصبح أصعب من السابق، من دون أن يخطر في بالهم أن طولهم نفسه قد تغير.

فالجسم يفقد بالفعل جزءاً محدوداً من قامته مع التقدم في العمر، لكن انخفاض الطول بصورة واضحة لا ينبغي اعتباره دائماً نتيجة طبيعية للشيخوخة، إذ قد يكون في بعض الحالات علامة مبكرة على ضعف العظام أو حدوث تغيرات في فقرات العمود الفقري.

وتوضح اختصاصية أمراض الروماتيزم الدكتورة آبي أبيلسون، في تقرير نشرته "كليفلاند كلينك"، أن هناك فرقًا بين التراجع البسيط والمتوقع في الطول وبين فقدان عدة سنتيمترات، وهو تغير قد يستحق تقييم صحة العظام.

أين يذهب طول الإنسان؟
لا يحدث فقدان الطول بسبب عامل واحد، بل نتيجة تغيرات تتراكم ببطء في أجزاء مختلفة من الجسم، ويأتي العمود الفقري في مقدمتها.


وتوجد بين فقرات العمود الفقري أقراص تعمل كوسائد تساعد على امتصاص الصدمات والحركة. ومع التقدم في العمر، قد تفقد هذه الأقراص جزءاً من ارتفاعها ومرونتها.

ورغم أن التغير في كل قرص قد يكون صغيراً للغاية، فإن تراكمه على امتداد العمود الفقري يمكن أن يؤدي في النهاية إلى انخفاض قابل للقياس في طول الشخص.

وهناك تغير آخر يحدث بعيداً عن الظهر، إذ قد تفقد أقواس القدمين بعض ارتفاعها مع العمر، ما يجعل القدم أكثر تسطحاً ويخفض الطول أثناء الوقوف بمقدار بسيط.

متى تدخل هشاشة العظام على الخط؟
القصة تصبح أكثر أهمية عندما يكون فقدان الطول ناتجاً عن تغيرات في الفقرات نفسها.

فمع انخفاض كثافة العظام، تصبح الفقرات أكثر هشاشة وعرضة للكسور الانضغاطية، التي قد تؤدي إلى فقدان جزء من ارتفاع الفقرة وبالتالي قصر العمود الفقري.

وقد تحدث بعض هذه الكسور من دون إصابة قوية أو ألم شديد يلفت الانتباه، لذلك يمكن أن يكون انخفاض الطول أو ظهور انحناء متزايد في الظهر من العلامات التي تدفع إلى البحث عن هشاشة العظام.

وتزيد هشاشة العظام أيضًا خطر الإصابة بكسور في مناطق أخرى، أبرزها الورك والمعصم والعمود الفقري، وقد تكون لهذه الإصابات تداعيات صحية طويلة الأمد.

ولا تتوقف المسألة عند العظام والأقراص، إذ تلعب العضلات دورًا في الشكل الذي يبدو عليه طول الإنسان.

فضعف عضلات الظهر والجذع لا يؤدي إلى تقصير الهيكل العظمي فعليًا، لكنه قد يجعل الشخص أكثر انحناءً ويؤثر في قدرته على الحفاظ على وضعية جسم مستقيمة.

ومع اجتماع ضعف العضلات وتغيرات الأقراص وانخفاض كثافة العظام، قد يصبح الفرق في القامة أكثر وضوحًا مع مرور السنوات.

كم يمكن أن نفقد من طولنا؟
بحسب أبيلسون، يمكن اعتبار فقدان نحو نصف بوصة إلى بوصة واحدة، أي ما يقارب 1.3 إلى 2.5 سنتيمتر، على امتداد سنوات التقدم في العمر ضمن التغيرات التي قد تحدث بصورة طبيعية.

لكن فقدان عدة بوصات ليس أمرًا ينبغي التعامل معه بالطريقة نفسها.

وتقول الطبيبة إنها قابلت مرضى فقدوا بوصتين أو ثلاثًا وحتى أربع بوصات من طولهم، وكان بعضهم يعتقد أن ذلك مجرد نتيجة طبيعية للعمر.

وفي الواقع، يمكن أن يكون فقدان كبير أو سريع في القامة، خصوصًا عندما يصاحبه انحناء في الظهر، مؤشرًا إلى وجود مشكلة في صحة العظام تستحق الفحص.

هل يمكن الحفاظ على القامة؟
لا توجد وسيلة تمنع جميع التغيرات المرتبطة بالعمر، لكن الحفاظ على صحة العظام والعضلات قد يقلل خطر فقدان الطول الناتج عن مشكلات يمكن الوقاية منها.

ويأتي النشاط البدني المنتظم في مقدمة الإجراءات المهمة، خاصة تمارين تحمل الوزن مثل المشي وبعض تمارين المقاومة، التي تساعد في دعم صحة العظام والحفاظ على القوة العضلية.


كما يحتاج الجسم إلى كمية كافية من الكالسيوم، ويبلغ الاحتياج اليومي لمعظم البالغين نحو 1000 ملليغرام، مع اختلاف الكمية الموصى بها وفق العمر والجنس والحالة الصحية.

ويعد تجنب التدخين عاملًا مهمًا أيضًا، نظرًا إلى ارتباطه بتراجع صحة العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها.

ولا يعني ذلك أن الكالسيوم أو الرياضة وحدهما قادران على منع هشاشة العظام، إذ تتداخل عوامل عديدة في الإصابة، وقد يحتاج بعض الأشخاص إلى تقييم طبي وعلاج دوائي للحد من خطر الكسور.

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم