الكوابيس بعد منتصف الليل .. دراسة تكشف علاقة لافتة بالطعام

منذ 25 دقيقة
المشاهدات : 14322
الكوابيس بعد منتصف الليل ..  دراسة تكشف علاقة لافتة بالطعام
سرايا - كشفت دراسة حديثة عن وجود ارتباط بين تناول بعض الأطعمة في ساعات متأخرة من الليل واضطرابات النوم والكوابيس، مع ظهور علاقة أكثر وضوحا لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.

ونشرت الدراسة في مجلة "Frontiers in Psychology"، وبلغ متوسط أعمار المشاركين فيها نحو 20 عاما. وخضع المشاركون لاستبيانات تناولت جودة النوم والكوابيس، إلى جانب أسئلة حول عاداتهم الغذائية ومدى شعورهم بتأثير بعض الأطعمة على نومهم وأحلامهم.

وأظهرت النتائج أن أكثر من 40% من المشاركين رأوا أن تناول وجبة خفيفة في وقت متأخر من الليل أو تناول نوع معين من الطعام يؤثر في نومهم، سواء بشكل إيجابي أو سلبي.

الحلويات ومنتجات الألبان في مقدمة الأطعمة
وأفاد نحو 20% من المشاركين بأن بعض الأطعمة ساعدتهم على النوم بشكل أفضل، وكان من بينها الفاكهة والخضراوات والشاي العشبي.

في المقابل، قال 24.7% من المشاركين إن بعض الأطعمة جعلت نومهم أسوأ، وجاءت الحلويات ومنتجات الألبان والأطعمة الحارة ضمن أكثر الأصناف التي أشاروا إليها.

وعند تحليل الأحلام المزعجة التي أعقبت تناول الطعام خلال ساعات الليل، وجد الباحثون أن منتجات الألبان والحلويات تكررت بشكل ملحوظ ضمن الأطعمة التي تناولها المشاركون قبل الخلود إلى النوم.

كما ارتبط تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل بشكل عام، بغض النظر عن نوع الطعام، بزيادة التقارير المتعلقة بالأحلام السلبية والكوابيس.

عدم تحمل اللاكتوز يزيد الارتباط بمشكلات النوم
برزت إحدى أهم نتائج الدراسة في العلاقة بين عدم تحمل اللاكتوز وتأثير تناول الطعام ليلا على النوم، حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن تفاقم مشكلات النوم لديهم بعد تناول الطعام في وقت متأخر من الليل.

وبحسب الدراسة، بلغت نسبة المشاركين الذين قالوا إن الطعام يؤثر سلبا في نومهم ويعانون في الوقت نفسه من عدم تحمل اللاكتوز 29.6%، مقابل 19.5% فقط بين المشاركين الذين ذكروا أن الطعام لا يسبب لهم اضطرابات في النوم.

ويرجح الباحثون أن الانزعاج الهضمي الناتج عن تناول بعض الأطعمة قبل النوم، مثل آلام المعدة أو الانتفاخ، قد يؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر واضطراب النوم، وهو ما يمكن أن يزيد من احتمالية تذكر الأحلام بشكل أكثر وضوحا أو إزعاجا.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور توري نيلسن من جامعة مونتريال، إن الكوابيس قد تكون أكثر سوءا لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، خاصة عندما تكون الأعراض المعوية شديدة وتتسبب في اضطراب نومهم.

وأضاف أن الكوابيس المتكررة قد تدفع الشخص إلى الاستيقاظ وهو يشعر بالضيق، كما قد تؤدي لدى بعض الأشخاص إلى تجنب النوم، الأمر الذي يزيد من نقص الراحة خلال الليل.

هل منتجات الألبان هي السبب فعلا؟
وعلى الرغم من ارتباط شرب الحليب الدافئ تقليديا بفكرة الاسترخاء قبل النوم، فإن نتائج الدراسة لا تعني أن الحليب يسبب الأرق أو الكوابيس لدى جميع الأشخاص.

وتعتمد الدراسة على الاستبيانات والتجارب الذاتية للمشاركين، وبالتالي لا تثبت أن منتجات الألبان تمثل السبب المباشر وراء اضطرابات النوم، لكن العلاقة كانت أكثر وضوحا لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، وهو ما يدعم فرضية أن الأعراض الهضمية الناتجة عن تناول منتجات الألبان، وليس المنتجات نفسها بالضرورة، قد تكون العامل المؤثر في اضطراب النوم.

وتتوافق هذه الفرضية مع نتائج أبحاث سابقة ربطت بعض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المعدي المريئي ومتلازمة القولون العصبي، بزيادة مشكلات النوم.

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم