سرايا - تتجه حكومة المملكة المتحدة لإعلان حظر رسمي على التبادل التجاري مع المستوطنات "الإسرائيلية" المقامة في الضفة الغربية، في خطوة غير مسبوقة تمثل تحولا جوهريا في السياسة الخارجية البريطانية.
ومن المقرر أن تعرض لندن هذا القرار مساء يوم الثلاثاء، عقب جلسة مناقشة مهمة في قاعة وستمنستر مخصصة لبحث سلامة المجتمع اليهودي في البلاد، وذلك قبل أيام قليلة من حلول رأس السنة العبرية، مما يضفي توقيتا حساسا على الإعلان المرتقب.
وتشمل حزمة العقوبات المرتقبة، التي مهد لها وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في التاسع عشر من أغسطس الماضي بدعوته الصريحة إلى "إعادة ضبط شاملة" للسياسة الخارجية تجاه الضفة الغربية، منع استيراد البضائع والمنتجات المصنعة داخل المستوطنات بشكل كامل، بالإضافة إلى فرض عقوبات مستهدفة على مؤسسات وأفراد بريطانيين ذوي صلة بتلك الأنشطة.
ويأتي هذا التوجه لجعل المملكة المتحدة متوافقة مع الرأي الاستشاري التاريخي لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024، والذي أقر بعدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وألزم الدول باتخاذ إجراءات لرفضه.
كما أن هذا التوجه يتوافق مع دعوات نيابية ومدنية سابقة، منها مطالبة نحو 140 نائبا في مجلس العموم بفرض هذا الحظر التجاري.
وأثارت هذه التوجهات مخاوف واسعة وردود فعل غاضبة في صفوف القيادات اليهودية في بريطانيا، حيث أعربت منظمات بارزة، مثل "مجلس نواب اليهود البريطانيين" و"مجلس القيادة اليهودية"، عن قلقها البالغ من تداعيات القرار على العلاقات الثنائية بين لندن وتل أبيب.
وفي هذا السياق، حذر الحاخام الأكبر في بريطانيا، إفرايم ميرفيس، من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى نتائج عكسية تضر بآفاق السلام في الشرق الأوسط، معتبرا أنها قد تتحول تدريجيا إلى مقاطعة فعلية لإسرائيل، مما يهدد سبل عيش عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين، ويؤثر سلبا على حياة اليهود البريطانيين بسبب روابطهم العائلية والدينية المتينة.
على الصعيد السياسي والأمني، شهدت أروقة السياسة البريطانية حالة من الانقسام؛ إذ أبدى وزير خارجية حكومة الظل المعارضة، توم توغندهات، اعتراضه الشديد على الخطوة المرتقبة، محذرا من أن الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل يمثل تهديدا صريحا للأمن القومي البريطاني.
وكشف توغندهات أن التعاون الاستخباري الوثيق مع الأجهزة الإسرائيلية أسهم مباشرة في إحباط هجمات ومخططات إرهابية كادت تقع داخل الأراضي البريطانية.
كما انتقد رئيس منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل"، جوناثان تيرنر، القرار من ناحية قانونية، مؤكدا أن فرض حظر عام يتعارض بشكل صارخ مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى قوانين الاتحاد الأوروبي المطبقة في أيرلندا الشمالية، واصفا تلك السياسة بأنها تدار بطريقة تفتقر إلى الموضوعية.
ويتزامن هذا التصعيد الدبلوماسي مع حالة من الفتور والقطيعة التامة بين قيادتي البلدين، إذ أكدت رئاسة الوزراء البريطانية في "داونينغ ستريت" أن رئيس الوزراء أندي بورنهام لم يجر أي اتصال هاتفي مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ توليه منصبه رسميا قبل خمسين يوما.
وتشير هذه التطورات المتسارعة إلى تغير ملموس في مسار العلاقات بين لندن وتل أبيب، في ظل إصرار الحكومة البريطانية على المضي قدما في إقرار العقوبات الجديدة رغم كافة التحذيرات الداخلية والخارجية من عواقبها، وسط ترقب لردود الفعل الإسرائيلية الرسمية عقب الإعلان النهائي يوم الثلاثاء.
ومن المقرر أن تعرض لندن هذا القرار مساء يوم الثلاثاء، عقب جلسة مناقشة مهمة في قاعة وستمنستر مخصصة لبحث سلامة المجتمع اليهودي في البلاد، وذلك قبل أيام قليلة من حلول رأس السنة العبرية، مما يضفي توقيتا حساسا على الإعلان المرتقب.
وتشمل حزمة العقوبات المرتقبة، التي مهد لها وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في التاسع عشر من أغسطس الماضي بدعوته الصريحة إلى "إعادة ضبط شاملة" للسياسة الخارجية تجاه الضفة الغربية، منع استيراد البضائع والمنتجات المصنعة داخل المستوطنات بشكل كامل، بالإضافة إلى فرض عقوبات مستهدفة على مؤسسات وأفراد بريطانيين ذوي صلة بتلك الأنشطة.
ويأتي هذا التوجه لجعل المملكة المتحدة متوافقة مع الرأي الاستشاري التاريخي لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو 2024، والذي أقر بعدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وألزم الدول باتخاذ إجراءات لرفضه.
كما أن هذا التوجه يتوافق مع دعوات نيابية ومدنية سابقة، منها مطالبة نحو 140 نائبا في مجلس العموم بفرض هذا الحظر التجاري.
وأثارت هذه التوجهات مخاوف واسعة وردود فعل غاضبة في صفوف القيادات اليهودية في بريطانيا، حيث أعربت منظمات بارزة، مثل "مجلس نواب اليهود البريطانيين" و"مجلس القيادة اليهودية"، عن قلقها البالغ من تداعيات القرار على العلاقات الثنائية بين لندن وتل أبيب.
وفي هذا السياق، حذر الحاخام الأكبر في بريطانيا، إفرايم ميرفيس، من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى نتائج عكسية تضر بآفاق السلام في الشرق الأوسط، معتبرا أنها قد تتحول تدريجيا إلى مقاطعة فعلية لإسرائيل، مما يهدد سبل عيش عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين، ويؤثر سلبا على حياة اليهود البريطانيين بسبب روابطهم العائلية والدينية المتينة.
على الصعيد السياسي والأمني، شهدت أروقة السياسة البريطانية حالة من الانقسام؛ إذ أبدى وزير خارجية حكومة الظل المعارضة، توم توغندهات، اعتراضه الشديد على الخطوة المرتقبة، محذرا من أن الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل يمثل تهديدا صريحا للأمن القومي البريطاني.
وكشف توغندهات أن التعاون الاستخباري الوثيق مع الأجهزة الإسرائيلية أسهم مباشرة في إحباط هجمات ومخططات إرهابية كادت تقع داخل الأراضي البريطانية.
كما انتقد رئيس منظمة "محامون بريطانيون من أجل إسرائيل"، جوناثان تيرنر، القرار من ناحية قانونية، مؤكدا أن فرض حظر عام يتعارض بشكل صارخ مع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى قوانين الاتحاد الأوروبي المطبقة في أيرلندا الشمالية، واصفا تلك السياسة بأنها تدار بطريقة تفتقر إلى الموضوعية.
ويتزامن هذا التصعيد الدبلوماسي مع حالة من الفتور والقطيعة التامة بين قيادتي البلدين، إذ أكدت رئاسة الوزراء البريطانية في "داونينغ ستريت" أن رئيس الوزراء أندي بورنهام لم يجر أي اتصال هاتفي مع نظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ توليه منصبه رسميا قبل خمسين يوما.
وتشير هذه التطورات المتسارعة إلى تغير ملموس في مسار العلاقات بين لندن وتل أبيب، في ظل إصرار الحكومة البريطانية على المضي قدما في إقرار العقوبات الجديدة رغم كافة التحذيرات الداخلية والخارجية من عواقبها، وسط ترقب لردود الفعل الإسرائيلية الرسمية عقب الإعلان النهائي يوم الثلاثاء.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات