من الحليب إلى الحلويات .. أطعمة ليلية ترتبط بنوم أسوأ

منذ 48 دقيقة
المشاهدات : 6691
من الحليب إلى الحلويات ..  أطعمة ليلية ترتبط بنوم أسوأ
سرايا - ربطت دراسة حديثة بين تناول بعض الأطعمة في وقت متأخر من الليل واضطرابات النوم والكوابيس، مع تسجيل صلة لافتة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.

وشملت الدراسة، المنشورة في مجلة "Frontiers in Psychology" متوسط عمر بلغ نحو 20 عامًا، وخضع المشاركون لاستبيانات تقيس جودة النوم والكوابيس، إلى جانب أسئلة حول عاداتهم الغذائية ومدى شعورهم بتأثير أطعمة بعينها في نومهم وأحلامهم.

وأظهرت النتائج أن أكثر من 40% من المشاركين اعتبروا أن تناول وجبة خفيفة في وقت متأخر أو تناول نوع معين من الطعام يؤثر في نومهم، سواء بصورة إيجابية أو سلبية.

الحلويات والألبان في الواجهة
وقال نحو 20% من المشاركين إن بعض الأطعمة ساعدتهم على النوم بصورة أفضل، ومن بينها الفاكهة والخضراوات والشاي العشبي.


في المقابل، أفاد 24.7% بأن أطعمة معينة جعلت نومهم أسوأ، وكانت الحلويات ومنتجات الألبان والأطعمة الحارة من بين أكثر الأصناف التي أشاروا إليها.

وعندما ركز الباحثون على الأحلام المزعجة التي أعقبت تناول الطعام ليلًا، وجدوا أن منتجات الألبان والحلويات ظهرت بشكل متكرر ضمن الأطعمة التي تناولها المشاركون قبل النوم.

كما ارتبط تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر بشكل عام، بصرف النظر عن نوع الطعام، بزيادة التقارير عن الأحلام السلبية والكوابيس.

عدم تحمل اللاكتوز
وكانت إحدى أبرز نتائج الدراسة مرتبطة بعدم تحمل اللاكتوز.

فقد تبين أن الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن أن الطعام في وقت متأخر من الليل يفاقم مشكلات النوم لديهم.

ووفق الدراسة، كان 29.6% من المشاركين الذين قالوا إن الطعام يؤثر سلبًا في نومهم يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، مقارنة بـ19.5% فقط بين من قالوا إن الطعام لا يسبب لهم اضطرابًا في النوم.

ويرجح الباحثون أن الانزعاج الهضمي الذي قد يحدث بعد تناول بعض الأطعمة قبل النوم، مثل آلام المعدة أو الانتفاخ، يمكن أن يؤدي إلى استيقاظ متكرر واضطراب النوم، وهو ما قد يزيد فرص تذكر أحلام أكثر وضوحًا أو إزعاجًا.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، الدكتور توري نيلسن من جامعة مونتريال، إن الكوابيس تكون أسوأ لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز عندما تكون الأعراض المعوية شديدة وتؤدي إلى اضطراب نومهم.

وأضاف أن الكوابيس المتكررة قد توقظ الشخص في حالة من الضيق، وقد تدفع بعض الأشخاص إلى تجنب النوم نفسه، ما يفاقم نقص الراحة خلال الليل.

هل الحليب هو المشكلة فعلًا؟
ورغم أن شرب الحليب الدافئ يرتبط تقليديًّا بفكرة الاسترخاء قبل النوم، فإن النتائج لا تعني أن الحليب يسبب الأرق أو الكوابيس لجميع الأشخاص.

فالدراسة قائمة على استبيانات وتجارب ذاتية للمشاركين، ولا تثبت أن منتجات الألبان هي السبب المباشر وراء اضطراب النوم.

لكن الصلة كانت أوضح لدى من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، وهو ما يدعم فرضية أن الأعراض الهضمية، وليس منتجات الألبان بحد ذاتها، قد تكون العامل المؤثر.

وتتفق هذه الفرضية مع أبحاث سابقة ربطت بعض اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الارتجاع المعدي المريئي ومتلازمة القولون العصبي، بزيادة مشكلات النوم.

وخلال الليل، تقل كفاءة بعض الآليات التي تساعد عادة في التخلص من الحمض الموجود في المريء، ما قد يجعل أعراض الارتجاع الليلي أكثر قدرة على إيقاظ الشخص أو تعطيل استمرارية نومه.

أخبار ذات صلة

ما سبب شعورك بالتعب بعد الأحلام المزعجة؟ العلم يكشف الحقيقة

الأكل المتأخر وتذكر الأحلام
كما لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين نادرًا ما يتناولون وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل كانوا أكثر ميلًا إلى تذكر أحلامهم مقارنة بمن اعتادوا تناول الطعام قبل النوم.

ويرتبط تذكر الأحلام جزئيًّا بعدد مرات الاستيقاظ خلال الليل وبالمرحلة التي يستيقظ منها الشخص أثناء دورة النوم، ما يجعل العلاقة بين الطعام والأحلام أكثر تعقيدًا من ربطها بصنف غذائي واحد.

ويرى الباحثون أن تعديل توقيت الطعام أو تجنب الأطعمة التي يعرف الشخص أنها تسبب له مشكلات هضمية قد يساعد بعض الأشخاص في تحسين نومهم وتقليل الكوابيس.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم