مقاتلة الصين الأسطورية تظهر كأنها مرآة .. ما سر الطلاء الغامض؟

منذ 44 دقيقة
المشاهدات : 22378
مقاتلة الصين الأسطورية تظهر كأنها مرآة ..  ما سر الطلاء الغامض؟

سرايا - أثارت صور متداولة للمقاتلة الصينية الشبحية J-35 اهتماما واسعا، بعدما ظهرت أجزاء من هيكلها بسطح لامع يشبه المرآة، في مظهر غير معتاد بالنسبة إلى الطائرات المصممة لتقليل فرص اكتشافها بواسطة الرادارات.

وبحسب تقرير نشره موقع ZME Science، انتشرت منذ منتصف أغسطس الماضي صور منخفضة الجودة يُعتقد أنها للمقاتلة J-35 المخصصة للعمل على حاملات الطائرات، وتظهر فيها أجزاء من سطح الطائرة بلمعان فضي واضح، بدلا من اللون الرمادي الخافت المعتاد في الطائرات ذات البصمة الرادارية المنخفضة.

وأثار هذا المظهر تكهنات بشأن احتمال اختبار الصين طلاء أو طبقة جديدة تمتص موجات الرادار، إلا أنه لا توجد حتى الآن معلومات رسمية تؤكد طبيعة المعالجة التي ظهرت على سطح المقاتلة.

وأشار التقرير إلى وجود تفسيرات أخرى أقل إثارة، إذ قد يكون اللمعان ناتجا عن استخدام طلاء أو غشاء تجريبي، أو نتيجة انعكاس أشعة الشمس بزاوية معينة، كما أن ضغط الصور وتكبيرها ومعالجتها رقميا يمكن أن يؤدي إلى تضخيم مظهر السطح اللامع.

اللمعان لا يعني بالضرورة سهولة اكتشافها

ويطرح ظهور المقاتلة بهذا الشكل سؤالا مهما: هل يمكن لطائرة أن تبدو لامعة للعين البشرية، وفي الوقت نفسه تظل صعبة الاكتشاف بواسطة الرادار؟

الإجابة، من الناحية العلمية، هي نعم.

فالضوء المرئي وموجات الرادار ينتميان إلى الطيف الكهرومغناطيسي نفسه، لكنهما يعملان عند أطوال موجية مختلفة للغاية، إذ تقع الأطوال الموجية للضوء المرئي الذي تلتقطه العين البشرية تقريبا بين 400 و700 نانومتر، بينما تستخدم العديد من أنظمة الرادار أطوالا موجية تُقاس بالسنتيمترات، مع امتداد أنظمة الرادار العسكرية إلى نطاقات مختلفة تشمل الموجات المليمترية وأطوالا أكبر.

وبالتالي، فإن قدرة سطح ما على عكس الضوء المرئي لا تعني بالضرورة أنه سيعكس موجات الرادار بالطريقة نفسها.

ويعتمد سلوك المواد أمام موجات الرادار على خصائصها الكهربائية والمغناطيسية، إلى جانب سماكتها وتركيبها الداخلي وتردد الموجات وزاوية سقوطها.

كيف تعمل تقنيات التخفي؟

ولا تعتمد الطائرات الشبحية على الطلاء وحده لتقليل فرص اكتشافها، بل تستند تقنيات التخفي إلى مجموعة من العوامل، يأتي في مقدمتها التصميم الهندسي للهيكل.

ويعمل المهندسون على تصميم زوايا الأسطح والحواف ومداخل الهواء بطريقة تقلل من كمية طاقة الرادار التي تنعكس مجددا باتجاه مصدرها.

كما تستخدم بعض الطائرات مواد ماصة لموجات الرادار، تعمل على امتصاص جزء من الطاقة الكهرومغناطيسية بدلا من عكسها، ويمكن تصنيع هذه المواد باستخدام مكونات مثل الكربون والمواد المغناطيسية والبوليمرات، بما يسمح بضبط خصائص الامتصاص وفق نطاقات ترددية محددة.

غير أن تصميم مواد التخفي ينطوي على مفاضلات معقدة، إذ إن المادة التي تؤدي جيدا في امتصاص موجات الرادار قد لا تكون بالضرورة فعالة في تقليل البصمة الحرارية أو الأشعة تحت الحمراء للطائرة.

مقاتلات أمريكية ظهرت أيضا بطلاء عاكس

ولا تُعد الأسطح الشبيهة بالمرآة ظاهرة جديدة تماما في برامج الطائرات الشبحية.

ففي عام 2021، ظهرت مقاتلة F-22 في قاعدة نيليس الجوية الأمريكية بسطح عاكس لافت، كما رُصدت لاحقا طائرات F-35C وF-117 بمعالجات سطحية مشابهة.

وكانت الولايات المتحدة قد اختبرت في تسعينات القرن الماضي طلاءً عاكسا على طائرة F-117 ضمن جهود هدفت إلى تقليل بصمتها في نطاق الأشعة تحت الحمراء.

ورغم ذلك، فإن هذه السوابق الأمريكية لا تقدم دليلا على طبيعة ما ظهر على المقاتلة الصينية J-35.

سر J-35 لا يزال مجهولا

وحتى الآن، لا توجد معلومات رسمية تؤكد أن الطلاء اللامع الذي ظهر على J-35 يمثل تقنية جديدة للتخفي أو امتصاص موجات الرادار.

وبينما فتحت الصور الباب أمام تكهنات بشأن اختبارات صينية على مواد متطورة للتخفي متعدد الأطياف، فإن تحديد وظيفة هذا السطح يتطلب معلومات تقنية أو نتائج اختبارات لا توفرها الصور المتداولة وحدها.

ويبقى السؤال الأبرز بلا إجابة حتى الآن: هل ما ظهر على J-35 يمثل قفزة جديدة في تقنيات التخفي الصينية، أم أنه مجرد طلاء تجريبي أو تأثير بصري؟.

إقرأ ايضاَ
وسوم:
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم