قبل 8 ساعات من تخرجه وأيام من زفافه .. أحمد يفارق الحياة في حادث حافلة سيناء

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 63177
قبل 8 ساعات من تخرجه وأيام من زفافه ..  أحمد يفارق الحياة في حادث حافلة سيناء

سرايا - تحولت فرحة عائلة الشاب الأردني أحمد، الذي كان يستعد للاحتفال بزفافه في السابع عشر من أيلول، إلى فاجعة، بعد أن أنهى حياته الدراسية في مصر استعدادا للعودة إلى الأردن، قبل أن يلقى حتفه إثر حادث انقلاب حافلة ركاب على طريق دهب نويبع في محافظة جنوب سيناء.

أحمد، الذي كان يدرس طب الأسنان في جامعة 6 أكتوبر، لم يكن يفصله عن التخرج سوى ثماني ساعات دراسية، وكان يستعد لبدء حياته العملية وافتتاح عيادته الخاصة، فيما كانت أسرته قد بدأت تجهيزات الزفاف، وحددت الرابع عشر من أيلول لحفل الحناء والسابع عشر للزفاف.

والده، عبد الله عوض، قال إن أحمد كان ابنه الوحيد، وإن العائلة جهزت منزله وحجزت صالات الأفراح، بينما كان هو يستعد لمغادرة مصر بعد جمع متعلقاته التي تراكمت خلال سنوات الدراسة، واختار العودة برا عبر العبارة بسبب كثرة أمتعته.

ويستعيد الأب آخر حديث جمع أحمد بوالدته، قبل أيام قليلة من وقوع الحادث، موضحا أن نجله كان في غاية السعادة بعد نجاحه في جميع مواده واقترابه من التخرج.

وقال أحمد لوالدته في آخر اتصال بينهما: "يما أنا كتير كتير فرحان، كتير كتير مبسوط، لأن أنا نجحت بكل الـمواد وظل بس 8 ساعات".

وبحسب والده، كان أحمد يخطط بعد التخرج للعمل في مجال طب الأسنان وافتتاح عيادته الخاصة. وأضاف أن نجله، وبعد حصوله على معدل 80، كان أمام خيار دراسة الصيدلة في الأردن أو طب الأسنان في مصر، فاختار الالتحاق بجامعة 6 أكتوبر.

وغادر أحمد إلى مصر وهو في الثامنة عشرة من عمره، في قرار لم يكن سهلا على والدته، باعتباره ابنها الوحيد، لكن السنوات مرت وهو بعيد عن عائلته، قبل أن تنتهي رحلة الدراسة بحادث مأساوي حال دون عودته إلى الأردن.

ويصف عبد الله علاقته بنجله بأنها كانت شديدة القرب، حتى إن العلاقة بينهما بدت أقرب إلى علاقة صديقين، مؤكدا أنه كان راضيا عنه، وأن أحمد عرف بحسن أخلاقه ووقوفه إلى جانب أصدقائه وكرمه مع من حوله.

ويقول الأب إن فقدان ابنه الوحيد في هذا العمر ترك صدمة كبيرة لدى الأسرة، خصوصا أن سنوات الدراسة في مصر حرمتهم من قضاء وقت طويل معه، إذ كان يعود إلى الأردن لفترات قصيرة قبل أن يغادر من جديد.

ويختصر عبد الله سنوات الغياب بكلمات مؤثرة: "ما شبعنا منه أحمد، لأنه 6 سنين وهو بالغربة، يجي شهر أو 15 يوم ويرد يعاود". ويضيف: "آخر 6 سنين أو 7 سنين ما شبعت من أحمد، ما شفته".

وكان عشرة أردنيين قد توفوا جراء حادث انقلاب الحافلة التي كانت تقل 43 شخصا، بينهم 22 أردنيا، على طريق دهب نويبع في جنوب سيناء.

وبحسب الـمعلومات الأولية، كانت الحافلة تعمل على خط نقل تجاري بين القاهرة وعمان، ولم تكن ضمن رحلة سياحية أو فوج سياحي، وتتبع لتحالف شركتي "الاتحاد العربي" و"سوبر جيت" المصريتين.

ووقع الحادث صباح الأربعاء، قبل منطقة الصعدة باتجاه نويبع وأمام قرية الـمزينة، وفق ما أعلنته محافظة جنوب سيناء.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية ارتفاع حصيلة الحادث إلى 21 وفاة، فيما أفادت محافظة جنوب سيناء بأن انقلاب الحافلة وقع إثر انفجار أحد إطاراتها.

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم