الأسوأ عربيًا .. 3 عوامل كبرى وراء فشل نجوم تونس في الميركاتو الأوروبي

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 29619
الأسوأ عربيًا ..  3 عوامل كبرى وراء فشل نجوم تونس في الميركاتو الأوروبي
سرايا - أُغلقت فجر اليوم الأربعاء آجال سوق انتقالات اللاعبين الصيفية في الدوريات الأوروبية، بعد أن شهدت الساعات الأخيرة سباقًا ضد الساعة للعديد من الأندية الكبرى للظفر بآخر الصفقات الممكنة وإنقاذ الميركاتو الصيفي لموسم 2026 ـ 2027، فيما سيطر التشويق والغموض على آخر تحركات الأندية وانتقالات اللاعبين.

وبينما كانت الساعات الأخيرة لليوم الختامي من ميركاتو أوروبا لصيف 2026 مليئة بالمفاجآت غير المتوقعة والصفقات الضخمة، كانت الملاحظة البارزة في تنقلات اللاعبين العرب بين الأندية الأوروبية هي الغياب التام للاعبين التونسيين عن المشهد، وسط جدل وتساؤلات حول دوافع تهاوي مكانة نجوم منتخب نسور قرطاج وفشلهم في استقطاب أي من الأندية الأوروبية.


ويسلط التقرير التالي الضوء على الأوضاع الراهنة لنجوم كرة القدم التونسيين المحترفين في أوروبا أو الملاعب العربية، وعوامل عدم إثارتهم اهتمام الميركاتو الأوروبي

تضاؤل القيمة التسويقية لنجوم الدوري

لم تشهد سوق انتقالات اللاعبين في أوروبا أي صفقة للاعبي الدوري التونسي للمحترفين تقريبًا، إذ إن كل الأسماء التي غادرت الدوري في نهاية موسم 2025 ـ 2026 توجهت إما إلى الدوري الليبي، على غرار فراس شواط وفهد المسماري وحمزة بن عبدة ومحمد أمين توغاي وأونوشي أوغبيلو، أو إلى الدوري السعودي، على غرار لاعب الترجي التونسي محمد أمين بن حميدة الذي انضم إلى نادي الحزم السعودي.


وفشل كل نجوم الدوري التونسي في إثارة اهتمام أي من وكلاء اللاعبين في أندية أوروبا، وكان لاعب الإفريقي معتز الزمزمي هو الوحيد الذي انضم إلى نادٍ أوروبي، وهو سي إس كا صوفيا البلغاري، في صفقة انتقال حر.

ويطرح فشل لاعبي الدوري التونسي في إثارة اهتمام الأندية الأوروبية مسألة تهاوي القيمة الكروية والتسويقية للاعبين التونسيين، أو الأجانب المحترفين في تونس، كما يبرز بوضوح تراجع مكانة البطولة المحلية (دوري المحترفين) كسوق جاذبة للأندية في أوروبا.

فشل ذريع في كأس العالم

أما العامل الثاني الذي يكشف بوضوح سبب عجز لاعبي تونس عن إثارة اهتمام الأندية الأوروبية في ميركاتو الصيف الجاري، فيكمن أساسًا في تراجع مكانة لاعبي منتخب نسور قرطاج إثر المشاركة الكارثية في كأس العالم 2026.

وفشلت تونس بشكل صادم في مشاركتها الأخيرة في كأس العالم 2026، إذ تلقى منتخب نسور قرطاج 3 هزائم ثقيلة في أسوأ مشاركة له في تاريخه بالمونديال، وذلك أمام السويد (5 ـ 1) واليابان (4 ـ 0) وهولندا (3 ـ 1).

وتراجعت القيمة الكروية والتسويقية للاعبي تونس، وفشل جميعهم في استقطاب الأندية الأوروبية، إذ غادر عدد منهم القارة العجوز، على غرار محمد الحاج محمود الذي انتقل من لوغانو السويسري إلى الترجي التونسي، وحازم المستوري الذي انضم بدوره إلى الترجي قادمًا من ماتشخاكالا الروسي.

أخبار ذات صلة

رسميا.. هيرفي رينارد يعلن رحيله عن تدريب منتخب تونس

كما رحل إلياس العاشوري عن نادي كوبنهاغن الدنماركي نحو سان دييغو الأمريكي، وغادر إلياس سعد بدوره نادي أوغسبورغ الألماني ليحط رحاله أيضًا في نادي ناشفيل الأمريكي.

ولم يكن الأمر جيدًا أيضًا بالنسبة إلى كل من خليل العياري الذي غادر باريس سان جيرمان ليلعب في نادي دانكيرك بالدرجة الثانية في فرنسا على سبيل الإعارة، كما انتقل إلياس السخيري من آينتراخت فرانكفورت نحو كولن الألماني، وانضم إسماعيل الغربي إلى ليغانيس الإسباني بالدرجة الثانية قادمًا من أوغسبورغ الألماني.

لغز حنبعل المجبري

وفشل عدد من لاعبي منتخب تونس في ضمان عقود مع أندية كبرى في موسم 2026 ـ 2027، وخلافًا لبقية نجوم المنتخبات العربية، وخصوصًا مصر والجزائر والمغرب والأردن، استمر نجوم منتخب نسور قرطاج مع أنديتهم، على غرار حنبعل المجبري الذي كان بمثابة اللغز الكبير والغامض في الأوساط الكروية، بعد بقائه في نادي بيرنلي في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي (شامبيونشيب).

وعجز لاعب خط الوسط عن إثارة اهتمام أي من أندية أوروبا الكبرى أو الصغرى، على الرغم من أنه يصنف كأحد أفضل نجوم منتخب تونس.

كما بقي كل من علي العابدي (نيس) ومنتصر الطالبي (لوريون) وسيباستيان تونكتي (سلتيك غلاسكو) وغيرهم ضمن أنديتهم التي لعبوا لفائدتها في موسم 2025 ـ 2026.


ويؤكد عدد من المتابعين والخبراء أن العامل الثالث الذي حرم نجوم منتخب تونس من خوض تجارب جديدة في ميركاتو صيف 2026 هو سوء التخطيط للمسيرة الرياضية والسقوط في إغراءات وكلاء اللاعبين، من خلال البحث عن عقود قصيرة المدى مع أندية أغلبها من المستوى الثاني.

ويرى كثير من الملاحظين أن ضعف التكوين الكروي أيضًا واحد من الأسباب التي تدفع الأندية الأوروبية إلى الاستغناء سريعًا عن لاعبيها التونسيين، على غرار حازم المستوري ومحمد الحاج محمود، اللذين قفلا عائدين إلى تونس بعد أن عجز كلاهما عن مجاراة نسق أوروبا.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم