مفارقة AI في التعليم .. درجات أعلى في الواجبات وأداء أسوأ في الامتحانات

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 11280
مفارقة AI في التعليم ..  درجات أعلى في الواجبات وأداء أسوأ في الامتحانات

سرايا - كشفت دراسة حديثة شملت نحو 27 ألف طالب صيني أن استخدام الذكاء الاصطناعي في أداء الواجبات المنزلية قد يمنح الطلاب درجات أفضل، لكنه في المقابل يرتبط بتراجع كبير في نتائجهم خلال الامتحانات التي تُجرى دون مساعدة خارجية.

وأجرى الدراسة ثلاثة باحثين، هم ديفيد سترومبرغ من جامعة ستوكهولم، وفيكتور لي ويانهوى وو من جامعة هونغ كونغ، بالاعتماد على 30 شهراً من البيانات التي شملت 26,811 طالباً من المرحلة الإعدادية وحتى الثانوية، خلال الفترة الممتدة من يناير 2023 إلى يونيو 2025.

وتعد الصين بيئة مناسبة لدراسة تأثير الذكاء الاصطناعي على التعليم، إذ بدأ نحو 80 في المائة من الطلاب المشاركين استخدام أدوات مثل Doubao وDeepSeek خلال فترة الدراسة. كما أتاحت المنصات الرقمية المركزية بيانات عن الواجبات المنزلية والاختبارات الشهرية والامتحانات الوطنية.

وقارن الباحثون أداء الطلاب قبل استخدام الذكاء الاصطناعي وبعده، استنادًا إلى نتائج الاختبارات الشهرية في 9 مواد، والتقييمات الوطنية، وامتحانَي Zhongkao وGaokao، إلى جانب بيانات الواجبات المنزلية التي تضمنت الدرجات ومدة إنجاز كل واجب.

هل يستخدم أطفالكم AI في واجباتهم المدرسية؟

أظهرت نتائج الدراسة أن استخدام الذكاء الاصطناعي أدى إلى ارتفاع متوسط درجات الواجبات المنزلية بنسبة 18 في المائة، بالتزامن مع انخفاض الوقت اللازم لإنجازها من 64 إلى 45 دقيقة، أي بنحو 30 في المائة.

لكن الصورة تغيرت جذريًّا في الامتحانات المغلقة داخل الفصل. فقد سجل الطلاب المستخدِمون للذكاء الاصطناعي نتائج أقل بنحو 20 في المائة في الاختبارات الشهرية، وذلك بعد ستة أشهر فقط من بدء الاستخدام. وفي امتحانات الانتقال إلى المرحلة الثانوية والجامعة، تراوح التراجع بين 18 في المائة و24 في المائة.


ولم يكن التأثير متساويًا بين جميع الطلاب، إذ كانت الخسائر الأكبر في العلوم الاجتماعية، تليها المواد العلمية والتقنية، ثم اللغات. كما كان الطلاب الأصغر سنًّا، والذكور، والطلاب المتفوقون، الأكثر تأثراً.

وحدد الباحثون العامل الرئيس وراء هذا التراجع في ما وصفوه بـتفويض الواجبات للذكاء الاصطناعي، أي إنجاز الواجب بسرعة غير معتادة مع الحصول على درجات مرتفعة. كما تشير الدراسة إلى أن نحو 80 في المائة من المستخدمين الذين اتبعوا هذا النمط كانوا الأكثر تعرضًا لخسائر التعلم.

وتطرح هذه النتائج تحديًا متزايدًا أمام الأنظمة التعليمية، خصوصاً مع توجه دول عدة إلى إدماج الذكاء الاصطناعي في المناهج.

فرنسا.. الذكاء الاصطناعي يربك التعليم

أثار الانتشار المتزايد لاستخدام الطلاب أدوات الذكاء الاصطناعي تساؤلات بشأن مدى قدرة النظام التعليمي على تنظيم هذا الاستخدام وضمان ألا يتحول إلى بديل عن التعلم.

وفي فبراير 2025، أعلنت إليزابيث بورن، وزيرة التعليم الفرنسية آنذاك، خطة لإطلاق تدريب إلكتروني حول الذكاء الاصطناعي مع بداية العام الدراسي 2025، يتضمن جلسات إلزامية لطلاب الصفين الثامن والعاشر، غير أن المشروع لم يحقق النتائج المتوقعة ولم يدخل حيز التنفيذ بالشكل المخطط له.

وأعيد طرح المشروع بصيغة جديدة مع الإعلان عن إدراج تدريس إلزامي للذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الثاني الثانوي ابتدءًا من عام 2027 ، على أن يبدأ إعداد المنهج وتدريب المعلمين خلال العام الجاري.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الفرنسية، يُتوقع أن يحتل الذكاء الاصطناعي والتعليم مساحة أكبر في النقاش السياسي، مع اتجاه المرشحين إلى طرح رؤى ومقترحات بشأن مستقبل المدرسة الفرنسية وكيفية التعامل مع التكنولوجيا المتقدمة داخل الفصول الدراسية وخارجها.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم