الدكتور عُدي الفواعير يكتب: " في عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله… ملكة من طرازٍ هاشمي رفيع "

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 20525
الدكتور عُدي الفواعير يكتب: " في عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله… ملكة من طرازٍ هاشمي رفيع "
الدكتور عدي تركي الفواعير

الدكتور عدي تركي الفواعير

في الحادي والثلاثين من آب، لا يمرّ عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله كذكرى عابرة، بل تحضر المناسبة باعتبارها فرصة لاستذكار مسيرة ملكة جعلت من موقعها ومسؤوليتها رسالةً في خدمة الإنسان، ومن حضورها عنوانًا للرقي والإنسانية والعطاء.

كل عام وجلالة الملكة رانيا العبدالله بألف خير، وبصحة وسعادة، إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، سندًا ورفيقة درب، وشريكةً في مسيرة بناء الأردن وخدمة أبنائه.

جلالتها ليست فقط ملكةً تحمل لقبًا رفيعًا، وإنما هي سيدة هاشمية راقية في حضورها، عميقة في رسالتها، قريبة من الناس، ومؤمنة بأن قيمة الإنسان هي الأساس في بناء الأوطان.

ومنذ ارتباطها بالأسرة الهاشمية، حملت جلالة الملكة رانيا نهجًا يقوم على أن العمل العام ليس مظهرًا من مظاهر المكانة، وإنما مسؤولية والتزام. ولذلك اتجه اهتمامها إلى قضايا تمس حياة الناس بصورة مباشرة، وفي مقدمتها التعليم والطفولة والأسرة وتمكين المرأة والشباب، إلى جانب العمل الإنساني والتنموي.

ولعل التعليم كان من أبرز الميادين التي تركت فيها جلالتها بصمة واضحة؛ فقد ارتبط اسمها بعدد من المبادرات والمؤسسات التي هدفت إلى تطوير التعليم، وتأهيل المعلمين، وتوفير فرص التعلم للأطفال والشباب، وإدخال أساليب وتقنيات حديثة إلى العملية التعليمية. ومن أبرز هذه الجهود مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية ومنصة «إدراك»، إلى جانب مبادرات أخرى ركزت على جعل التعليم أداةً حقيقية لبناء الإنسان والمجتمع.

كما امتد اهتمام جلالتها إلى الطفولة، إيمانًا منها بأن مستقبل الأردن يبدأ من حماية الطفل وتعليمه وبناء شخصيته. ومن هذا المنطلق جاء تأسيس متحف الأطفال – الأردن عام 2007، ليكون مساحة تعليمية تفاعلية تساعد الأطفال على التعلم والاستكشاف بطريقة مختلفة.

وفي المجال المجتمعي، لم يكن حضور جلالة الملكة رانيا محصورًا في المؤسسات والمكاتب، بل عُرفت بقربها من الناس واهتمامها بالمبادرات المحلية، وزياراتها لمختلف مناطق المملكة، ولقائها بالمواطنين والنساء والشباب وأصحاب المبادرات، والاستماع إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم.

وهنا تظهر إحدى أجمل سمات شخصيتها؛ الرقي الذي لا يصنع مسافة بينها وبين الناس.

فالإنسانية في شخصية جلالتها ليست خطابًا إعلاميًا، وإنما سلوك وممارسة. وهي صورة تتكامل مع النهج الهاشمي الذي جعل من التواصل مع أبناء الوطن، والوقوف إلى جانبهم، ومساندة الفئات الأكثر حاجة، جزءًا أصيلًا من رسالة القيادة الأردنية.

وقد كان للمرأة والأسرة والشباب حضورٌ بارز في اهتمامات جلالتها، انطلاقًا من إيمانها بأن تقدم المجتمعات لا يتحقق من خلال الاقتصاد والسياسة وحدهما، وإنما من خلال الاستثمار في الإنسان، وتمكينه من التعليم والمعرفة والفرص.

أما على المستوى الدولي، فقد تجاوز حضور جلالة الملكة رانيا حدود الأردن لتصبح صوتًا حاضرًا في العديد من القضايا الإنسانية والتعليمية، ولا سيما حق الأطفال في التعليم، وتمكين المرأة، والحوار بين الثقافات، وقضايا اللاجئين والعمل الإنساني.

وقد أسهم هذا الحضور في تقديم صورة مشرقة عن الأردن والمرأة الأردنية والرسالة الهاشمية القائمة على الاعتدال والانفتاح والحوار واحترام الإنسان. كما واصلت جلالتها بناء شراكات مع مؤسسات دولية بهدف تطوير التعليم والتدريب وإدماج التكنولوجيا الحديثة في برامج التنمية الاجتماعية.

وما يميز جلالة الملكة رانيا أن حضورها الدولي لم يكن منفصلًا عن الأردن؛ فكل قضية تتحدث عنها في المحافل الدولية تنطلق في جانب كبير منها من تجربة أردنية، وكل نجاح تحققه مبادرة أو مؤسسة تحمل رؤيتها ينعكس في النهاية على الإنسان والمجتمع.

إن الحديث عن جلالة الملكة رانيا هو حديث عن امرأة جمعت بين الرقي والبساطة، وبين الحضور الملكي والقرب الإنساني، وبين الأناقة في المظهر والعمق في الرسالة.

وهي، في صورتها الهاشمية، تعكس جانبًا من مدرسةٍ عريقة في الحكم والمسؤولية، مدرسةٍ ترى أن المكانة تكبر بالعطاء، وأن القرب من الناس لا ينتقص من هيبة المسؤول، بل يزيدها احترامًا ومحبة.

وفي عيد ميلادها السادس والخمسين، نقول لجلالة الملكة رانيا العبدالله

كل عام وأنتِ بخير يا جلالة الملكة.

كل عام وأنتِي عنوان للرقي، وصوتٌ للإنسان، وسندٌ للمرأة، وأمٌّ حانية، ووجهٌ مشرق من وجوه الأردن.

كل عام وأنتي إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، تواصلان مسيرة العطاء والبناء، وتحملان للأردن والأردنيين كل معاني المحبة والانتماء.

نسأل الله أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وأن يحفظ جلالة الملكة رانيا العبدالله، وأن يديم على الأسرة الهاشمية المجيدة نعمة الصحة والعافية، وأن يحفظ سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني والأسرة الهاشمية، وأن يبقى الأردن عزيزًا آمنًا شامخًا في ظل قيادته الهاشمية.

ميلادٌ سعيد لجلالة الملكة رانيا العبدالله…
سيدة الأردن الراقية، وملكة القلوب، ووجهٌ هاشميٌّ مشرقٌ بالعطاء والإنسانية.

كل عام والوطن وقيادته الهاشمية بألف خير.

الدكتور عُدي تركي الفواعير
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم