كيف تؤثر مقاطع الطعام بـ«مواقع التواصل» في شهية المراهقين؟

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 18365
كيف تؤثر مقاطع الطعام بـ«مواقع التواصل» في شهية المراهقين؟

سرايا - يزداد تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على كل مفاصل حياة الإنسان يوماً بعد يوم، وبات المحتوى المنشور على هذه المواقع يؤثر في جوانب متعددة من حياتنا، بدءاً من تكوين شخصياتنا، وطريقة تفكيرنا، وطعامنا، وسلوكنا بشكل كبير، ومتصاعد، دون إدراك منا، وعدم قدرة على معرفة نتائجه إيجابية، أو سلبية.

وقد أظهرت دراسة أميركية، نشرتها دورية «Journal of Nutrition Education and Behavior»، أن مشاهدة محتوى الطعام، عبر مقاطع الفيديو القصيرة، قد تؤثر في شهية المراهقين، ورغبتهم في تجربة أصناف جديدة، بعدما رصد الباحثون هذا التأثير لدى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم أن الدراسة البحثية ركزت على منصة واحدة، إلا أن نتائجها تسلط الضوء على طبيعة المحتوى الغذائي، الذي أصبح جزءاً أساسياً من تجربة المراهقين عبر تطبيقات التواصل المختلفة، سواء من خلال وصفات سريعة، أو مراجعات مطاعم، أو تجارب تذوق، أو إعلانات يقدمها مؤثرون، وصناع محتوى.

وشملت الدراسة مراهقين تراوح أعمارهم بين 15، و16 عاماً، من مدرسة ثانوية بمنطقة الغرب الأوسط الأميركي، ووجد الباحثون أن المشاركين يتعرضون، بصورة متكررة، لمقاطع تتناول الطعام بأشكال متعددة، بدءاً من اقتراحات الوجبات والوصفات، وصولاً إلى مراجعات المطاعم، والإعلانات.

وأفاد المراهقون بأن هذا النوع من المحتوى لا يمر أمامهم بوصفه مادة ترفيهية فقط، بل قد يثير شهيتهم، ويدفعهم إلى التفكير في تجربة الأطعمة التي يشاهدونها، وإن لم تكن ضمن خياراتهم المعتادة قبل مشاهدة المقطع.

وتوضح الباحثة بجامعة مينيسوتا في الولايات المتحدة الأميركية، أدريانا بيل، أن مقاطع الطعام تتمتع بقدرة كبيرة على جذب انتباه المراهقين، إذ تجمع بين الصور اللافتة، والحركة، والتقديم السريع، ما يجعل الطعام المعروض أكثر إثارة للاهتمام، ويزيد الفضول تجاه تجربته.

ولا يقتصر التأثير على شكل الطعام وحده، إذ أشار بعض المشاركين إلى أن هوية الشخص، الذي يقدم المحتوى، ومظهره، يمكن أن يؤثرا أيضاً في رغبتهم في تجربة المنتج أو الوجبة. فكلما بدا المؤثر جذاباً، أو قريباً من اهتماماتهم، قد تصبح توصياته أكثر قدرة على تشكيل اختياراتهم. وتكشف هذه النتائج جانباً آخر من العلاقة بين المراهقين والتطبيقات الرقمية؛ فالمحتوى الذي يظهر على الشاشة لا يؤثر فقط في الموضة، أو الترفيه، أو المنتجات، التي يرغبون في شرائها، وإنما قد يمتد أيضاً إلى ما يرغبون في تناوله.

وهنا يبرز دور الأهل، ليس من خلال منع استخدام التطبيقات، أو مراقبة كل مقطع، وإنما عبر معرفة طبيعة المحتوى الذي يتعرض له الأبناء، وفتح نقاشات معهم حول ما يشاهدونه، خصوصاً عندما يكون المحتوى إعلانياً، أو تقدمه شخصيات مؤثرة.

ونقل موقع «HealthDay»، عن بيل، يمكن للآباء المساعدة عبر الحد من التعرض المفرط لمحتوى الطعام، ومناقشة الرسائل التي يحملها، مع أبنائهم بصورة نقدية، حتى يتمكن المراهقون من التمييز بين: الترفيه، والتوصية الشخصية، والإعلان.

وفي ظل انتقال مقاطع الطعام من منصة إلى أخرى، وظهورها في صفحات الاقتراحات بصورة متكررة، تصبح المسألة أوسع من تطبيق بعينه، ويكمن التأثير الحقيقي في الطريقة، التي يُقدَّم بها الطعام رقمياً، ومدى تكرار التعرض له، والشخص الذي يروجه، وهي عوامل قد تجعل شاشة الهاتف جزءاً غير مباشر من القرارات الغذائية للمراهقين.

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم