"يا كلب" و"حمار" و"يا عاق أمك" .. رسائل واتساب تكلف سيدة 5 آلاف دينار في الزرقاء

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 21601
 "يا كلب" و"حمار" و"يا عاق أمك" ..  رسائل واتساب تكلف سيدة 5 آلاف دينار في الزرقاء

سرايا - أصدرت محكمة صلح جزاء الزرقاء حكمًا قضائيًا يتعلق بشكوى جزائية على خلفية رسائل عبر تطبيق "واتساب" تضمنت عبارات اعتبرتها المحكمة ذمًا وقدحًا وتحقيرًا، وانتهت القضية إلى تثبيت إدانة المشتكى عليها والحكم عليها بغرامة مالية قدرها 5 آلاف دينار والرسوم.

وبحسب الحكم، فإن القضية تتعلق بمشتكى عليها، وهي ربة بيت، أُسند إليها جرم نشر ما ينطوي على الذم والقدح والتحقير، بحدود المادة 15/أ من قانون الجرائم الإلكترونية.

وتعود تفاصيل القضية، وفق ما ورد في الحكم، إلى شكوى تقدم بها المشتكي، قال فيها إنه تلقى رسائل عبر تطبيق "واتساب" على رقم هاتفه من قبل زوجة والده، وذلك على خلفية خلافات عائلية بين الطرفين.

وأوضح المشتكي في شكواه أن الرسائل تضمنت عبارات سب وشتم وإهانة، مشيرًا إلى أن الخلافات جاءت في سياق مسألة تتعلق بكونه كفيلًا لوالده في دفع النفقة، الأمر الذي دفعه إلى تقديم الشكوى والمطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشتكى عليها.

وبحسب تفاصيل القضية، جرى التعميم على المشتكى عليها، قبل أن يتم ضبطها بتاريخ 3/12/2025 وتنظيم الضبط اللازم بحقها، ثم جرت ملاحقتها والتحقيق معها، حيث أنكرت التهمة المسندة إليها.

المحكمة تكشف مضمون رسائل واتساب التي فجّرت القضية

وبيّن الحكم أن المحكمة، وبعد مراجعة ملف الدعوى الصلحية الجزائية بكافة محتوياته، ثبت لديها أن المشتكى عليها قامت بإرسال رسائل عبر تطبيق "واتساب" إلى المشتكي، تضمنت مجموعة من العبارات التي رأت المحكمة أنها تنطوي على إهانة وانتقاص من شخصه.

وورد في الحكم أن الرسائل تضمنت عبارات من بينها: "يا قاطع رحمك"، و"يا عاق أمك"، و"جد الله لا يوفقك"، و"حمار"، و"إن شاء الله تلاقيها بصحتك وزرقك وبنتك مثل ما بتكذب علي وبتبلى"، و"يا كلب"، و"نسيب معاوية ملك المخدرات".

واعتبرت المحكمة أن هذه العبارات لا تخلو من الإهانة والتشكيك بشخص المشتكي والنيل منه والانتقاص من شخصه، مشيرة إلى أن إرسالها تم عن وعي وإرادة، الأمر الذي وجدت معه أن عناصر الجرم المسند إلى المشتكى عليها متوافرة.

واستندت المحكمة في إثبات وقائع القضية إلى ملف الدعوى الصلحية الجزائية بكافة محتوياته، والذي جرى إبرازه.

وكانت المحكمة، بهيئة مغايرة، قد أصدرت في وقت سابق حكمًا بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليها بتاريخ 18/3/2026، وقضى بإدانتها بجرم إرسال ما يحتوي على الذم والتحقير للغير بوسيلة إلكترونية، خلافًا لأحكام المادة 15/أ من قانون الجرائم الإلكترونية، والحكم عليها بالغرامة البالغة 5 آلاف دينار والرسوم.

كما قضى الحكم السابق، عملًا بأحكام قانون العقوبات والقانون المدني وقانون أصول المحاكمات المدنية، برد مطالبة المدعي بالحق الشخصي لعدم ثبوت قيمة المطالبة، مع تضمينه رسوم الادعاء بالحق الشخصي.

المشتكى عليها تعترض.. والمحكمة تحسم موقفها

ولم ترتضِ المشتكى عليها بالحكم الصادر بحقها، فتقدمت باعتراض أمام المحكمة بتاريخ 7/7/2026، حيث ورد استدعاء الاعتراض وملف الدعوى الصلحية الجزائية، إلى جانب الملف التنفيذي.

وقررت المحكمة قبول الاعتراض شكلًا لتقديمه ضمن الأصول، وسُئلت المشتكى عليها عن الجرم المسند إليها، فأجابت بأنها غير مذنبة، وأشارت إلى وجود بينات دفاعية لديها.

إلا أن المشتكى عليها تغيبت لاحقًا عن الحضور، الأمر الذي دفع المحكمة إلى إبراز ملف الدعوى الصلحية الجزائية بكافة مرفقاته، ومن ثم إعلان اختتام المحاكمة.

وأوضحت المحكمة عند تطبيق القانون على وقائع القضية أن جرم التحقير بوسيلة إلكترونية يتطلب توافر عدد من الأركان والعناصر، من بينها الركن المادي والركن المعنوي، إلى جانب الركن الشرعي المتمثل بالنص القانوني الذي يجرّم الفعل.

واعتبرت المحكمة أن الركن المادي تحقق من خلال قيام المشتكى عليها بإرسال بيانات ومعلومات تنطوي على الذم والقدح والتحقير، فيما تحققت الوسيلة باستخدام تطبيق "واتساب" الذي يعتمد في نقل البيانات على شبكة الإنترنت.

كما رأت المحكمة أن الركن المعنوي متوافر أيضًا، باعتبار أن الجرم من الجرائم القصدية التي تتطلب اتجاه إرادة الجاني إلى ارتكاب الفعل مع العلم بطبيعته.

واستندت المحكمة في ذلك إلى ثبوت إرسال الرسائل التي تضمنت العبارات الواردة في الحكم، معتبرة أن مضمونها يحمل إساءة وإهانة وانتقاصًا من شخص المشتكي، وأن إرسالها تم عن وعي وإرادة.

وبناءً على ذلك، قررت المحكمة، عملًا بأحكام المادة 15/ج من قانون محاكم الصلح، رد الاعتراض موضوعًا وتأييد القرار السابق الصادر في الدعوى الصلحية الجزائية.

وبذلك تم تأكيد إدانة المشتكى عليها بجرم إرسال ما يحتوي على الذم والتحقير للغير بوسيلة إلكترونية، خلافًا لأحكام المادة 15/أ من قانون الجرائم الإلكترونية، والحكم عليها بالغرامة البالغة 5 آلاف دينار والرسوم.

وأكدت المحكمة أن مطالبة المدعي بالحق الشخصي لم يثبت مقدارها، ولذلك بقي ردها قائمًا وفقًا لما ورد في الحكم السابق.

وصدر القرار، بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليها وقابلًا للاستئناف بعد الاعتراض، بتاريخ 27/7/2026.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم