الشطناوي يكتب: رسالة إلى عزمي محافظة: قرارات التعليم تربك الطلبة .. وأين أهل الاختصاص؟

منذ 22 ساعة
المشاهدات : 37282
الشطناوي يكتب: رسالة إلى عزمي محافظة: قرارات التعليم تربك الطلبة ..  وأين أهل الاختصاص؟
د.عبدالكريم الشطناوي

د.عبدالكريم الشطناوي

رسالة إلى الدكتور عزمي محافظة المحترم
وزير التربية والتعليم والتعليم العالي

تحية طيبة وبعد:

بالأمس القريب، كنت وزيرًا للتربية والتعليم عندما حدثت حالة غرق لطلبة المدرسة إثر فتح أحد السدود، ما أدى إلى تدفق المياه ونتج عنه غرق بعض الطلبة، ولا علم لك به ولا مسؤولية عليك.

ومع ذلك، فقد كنت جريئًا، فقدمت استقالتك وسجلت موقفًا حُسب لك لا عليك، واستقبله الناس مقدرين لك ذلك، ونلت الحمد والشكر عليه.

وها نحن اليوم نشهد حالة غرق للطلبة من نوع ثانٍ، تتمثل في حيرتهم بين حقول اختياراتهم، ووضعهم محط تجارب ارتجالية لم تُخطط وتُدرس جيدًا، نتيجة قرارات تضعهم في حقول دراسية، وهي قرارات توشح بتوقيعك كوزير، وتُقدم إليك من قبل مساعديك في الوزارة، وهي بعيدة عن اختصاصك.

وها أنت تضع قرارًا ثم تتراجع عنه أو تجمده، ما يثير استغرابًا واستهجانًا.

معالي الوزير:

أذكّرك بلقاء عفوي معك عندما افتتحت مبنى مدرسة أم كلثوم في حوارة، بحضور عطوفة محافظ إربد رضوان العتوم آنذاك، وسعادة النائب شاهر الشطناوي، وعطوفة مديرة التربية والتعليم للقصبة الأستاذة هدى الشطناوي آنذاك.

فقد سألتك عن أسباب اتخاذك قرار تأنيث الكادر التعليمي للمرحلة الابتدائية، مع عدم الأخذ بعين الاعتبار مصير الذكور، فقد أشفقت عليك من رد لا يقنع أحدًا.

كما اتُّخذ في زمنك قرارات طالت بنية المناهج، بإدخال مفاهيم أدخلتها في حالة اغتراب واستلاب عن تلبية حاجات المجتمع، ولا تتواءم مع مثله وقيمه، إضافة إلى وضع امتحان الشهادة الثانوية في عهدة شركة بيرسون البريطانية.

كما أن قرار امتحان الشهادة الثانوية على سنتين، فهو إن لم يكن خطأً، فهو خطيئة.

ومن باب "الدين النصيحة"، فقد نلت شرف اللقب وامتيازاته، فإنك تسمع وتتابع مشاعر الأهالي وخوفهم على مصير أبنائهم من قرارات تُتخذ وتثقل كاهل الطلبة، وتجعلهم في حيرة من أمرهم.

وهذا يتطلب منك إيجاد حلول مدروسة على أيدي تربويين كان لهم فضل كبير في تطوير عملية التعلم والتعليم، وقد وصلت العملية التربوية في زمنهم إلى درجة متقدمة، صارت فيها أنموذجًا يُحتذى به في كل المنطقة.

ويبقى الخيار لك فيما تُقدم عليه لمصلحة أبنائنا الطلبة، وإراحة أولياء الأمور.

ومن الجدير بالذكر أنك ذو خبرة في ميدان علم الصحة، ويبقى لميدان التربية والتعليم دهاليزه وشعابه الكثيرة، ويقال: "أهل مكة أدرى بشعابها".

وهذا مما يجعلني أجد لك أشد الأعذار، وخاصة أن الوزارة قد فرغت من كثير من أصحاب الخبرة في ميدان عملية التعلم والتعليم.

والله الموفق.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم