ليست الأغاني وحدها .. إرث دوللي بارتون يصل إلى ملايين الأطفال

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 24675
ليست الأغاني وحدها ..  إرث دوللي بارتون يصل إلى ملايين الأطفال

سرايا - لم تكن ملايين الأسطوانات والأغنيات الشهيرة وحدها ما تركته النجمة الأمريكية دوللي بارتون بعد رحيلها عن 80 عامًا، إذ بقي إرث آخر يحمل اسمها ويصل كل شهر إلى صناديق بريد ملايين الأطفال حول العالم "كتاب مجاني".

فمن الولايات المتحدة إلى بريطانيا وأستراليا وكندا وأيرلندا، ارتبط اسم نجمة موسيقى "الكانتري" على مدى 3 عقود بمشروع "مكتبة الخيال"، الذي بدأ من منطقة صغيرة في ولاية تينيسي وتحول إلى واحد من أبرز مشاريع تشجيع القراءة لدى الأطفال، موزعًا أكثر من 300 مليون كتاب.

وبعد وفاة بارتون، الثلاثاء الماضي، عادت قصص عائلات استفادت من المشروع إلى الواجهة، وبينها أطفال لم يعرفوا النجمة الأمريكية من أغنياتها، وإنما عرفوها باعتبارها المرأة التي ترسل إليهم الكتب، حتى منحها بعضهم ألقابًا مثل "ملكة الكتب" و"السيدة دوللي".


حلم بدأ من الأب
وراء المشروع قصة شخصية تعود إلى طفولة بارتون وعلاقتها بوالدها، الذي نشأ في ظروف صعبة في منطقة جبال الأبلاش، ولم تتح له فرصة تعلم القراءة والكتابة.

وكانت بارتون ترى أن والدها واحد من أذكى الأشخاص الذين عرفتهم، لكنها اعتقدت أن عدم قدرته على القراءة حرمه من تحقيق جانب من أحلامه.

ومن هنا أطلقت، العام 1995، "مكتبة الخيال" في مقاطعة سيفير بولاية تينيسي، مسقط رأسها، تكريمًا لوالدها، واضعة أمام المشروع هدفًا بسيطًا: جعل الأطفال يحبون الكتب منذ سنواتهم الأولى.

وكان والدها، بحسب ما روته لاحقًا، يعتبر المكتبة ربما أهم إنجاز حققته ابنته في حياتها، وهي شهادة قالت إنها حملت قيمة خاصة لديها لأنها أنشأت المشروع أساسًا من أجله.

كتاب كل شهر
تقوم فكرة "مكتبة الخيال" على إرسال كتاب مجاني شهريًا إلى الطفل منذ ولادته وحتى بلوغه الخامسة، بما يسمح للعائلة ببناء مكتبة صغيرة في المنزل قبل دخول الطفل إلى المدرسة.

وبعد انطلاقها محليًا، توسعت المبادرة في أنحاء الولايات المتحدة العام 2000، ثم خرجت إلى خارج البلاد، لتصل إلى كندا العام 2006، وبريطانيا في العام التالي، ثم أستراليا العام 2013 وأيرلندا العام 2019.

وبحلول الذكرى الثلاثين لتأسيس المشروع في 2025، كان قد تجاوز حاجز 300 مليون كتاب موزع على الأطفال، فيما بات البرنامج يوزع عشرات الملايين من الكتب سنويًا.


حين يصبح الكتاب رفاهية
وللمشروع وجه اجتماعي آخر، خاصة بالنسبة إلى الأسر التي قد لا يكون شراء كتب الأطفال ضمن أولويات إنفاقها أمام الاحتياجات اليومية الأساسية.

ولخصت كاتبة الأطفال سيلينا براون هذه الفكرة بالإشارة إلى أن الأسرة عندما تضطر إلى الاختيار بين الطعام أو الطاقة أو شراء كتاب، فإن الحاجة الأساسية ستكون الأولوية بطبيعة الحال.

لكن "مكتبة الخيال" أزالت هذا الاختيار بالنسبة إلى عدد كبير من العائلات، بعدما جعلت الكتاب يصل إلى الطفل مجانًا.

واختير كتاب براون "My Rice Is Best" ضمن إصدارات المشروع، ما أدى إلى إرسال 14 ألف نسخة منه إلى أطفال في المملكة المتحدة.

إقرأ ايضاَ

 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم