سرايا - تتجه الأنظار في الأوساط السياسية والبرلمانية إلى شكل المرحلة المقبلة، بعد اختتام الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة، وسط حديث عن تغييرات محتملة في تركيبة مجلس الأعيان، وتكهنات بشأن رئاسة مجلس النواب خلال الدورة العادية المقبلة.
وبحسب ما رصدته "سرايا"، فإن مداولات سياسية وبرلمانية شهدتها أروقة المؤسسة التشريعية خلال الفترة الماضية، تشير إلى احتمالية إجراء تغييرات على تركيبة مجلس الأعيان، في إطار أوسع قد يشمل عددًا من المواقع والشخصيات داخل المشهد السياسي.
وتتحدث مصادر سياسية عن احتمال مغادرة نحو 8 أعضاء لمجلس الأعيان، بالتزامن مع ترقب لما ستؤول إليه رئاسة المجلس، في وقت لم تُحسم فيه حتى الآن بصورة نهائية هوية رئيس مجلس النواب للدورة المقبلة.
وفي هذا السياق، تتضارب التوقعات بشأن استمرار رئيس مجلس النواب مازن القاضي في موقعه، في ظل وجود تحركات نيابية واتصالات بشأن شكل الرئاسة المقبلة، وسط حديث عن تمسك بعض النواب بخيار إجراء انتخابات لاختيار رئيس المجلس، وعدم الذهاب إلى أي ترتيبات توافقية مسبقة.
ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الدورة الاستثنائية الماضية نقاشات نيابية حادة حول عدد من مشاريع القوانين، خصوصًا القوانين ذات الطابع الاقتصادي والإداري، والتي أُقرت خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي وضع النواب أمام ضغوط سياسية وشعبية متزايدة.
وتشير مصادر برلمانية إلى أن عددًا من النواب أبدوا امتعاضهم من طريقة التعامل مع بعض التشريعات، معتبرين أن تمرير قوانين مهمة وحساسة خلال دورة استثنائية وبسرعة كبيرة انعكس على صورتهم أمام قواعدهم الانتخابية، خصوصًا مع وجود اعتراضات شعبية وسياسية على بعض النصوص.
كما برزت خلال الدورة الماضية خلافات في وجهات النظر بين الحكومة وعدد من اللجان النيابية، لا سيما اللجنتين الإدارية والقانونية، على خلفية مناقشة عدد من مشاريع القوانين، وسط محاولات حكومية للوصول إلى الصيغة التي تراها مناسبة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن أجواء الاستقطاب لم تقتصر على مجلس النواب، بل امتدت إلى العلاقة بين بعض مراكز القوى السياسية والبرلمانية، في وقت تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء جعفر حسان مرحلة سياسية دقيقة مع اقتراب موعد انعقاد الدورة العادية لمجلس الأمة.
وتبقى الأسابيع المقبلة كفيلة بالكشف عن شكل التغييرات المرتقبة، سواء على مستوى مجلس الأعيان أو رئاسة مجلس النواب، في ظل مشهد سياسي وبرلماني تتداخل فيه الحسابات الانتخابية والشعبية مع الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات