في ضجيج المدن كل سياسة العالم لا تضاهي رغيف خبز، أي عالم هذا الذي يملك فائضاً من الخطابات، ونقصاً في الخبز؟ ماذا فعلنا لنستحق كل هذا التعب؟.
ربما لم نفعل شيئا سوى أننا ولدنا في مكان نحتاج فيه إلى واسطة ليسمع صوتنا، وواسطة لنعيش، واسطة لنموت، واسطة لننجو، وإلى من يثبت أننا موجودون أصلا.
اعطونا الساعات وأخذوا منا الزمن، أعطونا الأحذية وأخذوا الطرقات أعطونا الكلمات ثم صادروا حرية الكلام، وأعطونا الوعود، مع أن الوعود لا تملأ البطون ولا تبني الأوطان.
في مدن الضجيج والتيه، لم يعد لنا إلا الأحلام، لكن لا يرتدي البؤساء حلماً ليس لهم، فمقياس الأحلام "حرجة" وأثوابها خصصت على أحجام العقول لا الأمنيات.
لطالما اوقفتني الحيرة قبل أن أردها، هل من المعقول بعد مجيء الف نبي، وموت الف ثائر بعد حزن كل البؤساء أن يعود العالم تيهاً؟.
اتعلمون لما الأنبياء لا يأتون؟ لأننا في ضجيج، حتى النبلاء لا يظهرون، لانه زمن لا يليق بالنبالة، إنه زمن يليق بالسفلاء، فالمدن الكاذبة لا يليق بها مثقف وفيلسوف، يليق بها "جحا".
في طفولتي كنت اسمعهم جيدا، عنندما كانوا صغاراً أراد معظمهم إنقاذ البشر واستكشاف الكون، وأن يصبحوا أطباء أو رواد فضاء، لكن مع مرور السنوات يبدو أن بعض الأحلام تبدلت، فبقي السؤال "من أين خرج لنا كل هؤلاء اللصوص؟".
في مدن العبث مسؤولون بالصدفة يقدمون أنفسهم جنود الله أرسلهم قبل لحظات التيه، حتى تظن أن السماء فوضتهم وحدهم بإدارة الأرض، لكن الله لا لصوص له.
في المدن الكثير كلامها تثرثر كثيراً، وتدين بدين اللصوص أكثر، والكاذب يحتاج إلى خطاب وطني، وكل تعريفهم للوطن كاذبة لا تصدق شريعة تكذب علي الفقراء والكادحين والبؤساء، وتبرر لأبناء الحظوة إياهم.
في مدن المهرجين تنبه جيداً للتاريخ، سياسيون أو لصوص وسماسرة، رغم أن الغالبية منهم يشهدون الله في اقوالهم ويكتبونه ولا يعرفون قراءته، يرددون الحقيقة في كل خطاباتهم ولا يعرفون الطريق إليها.
في مدن السماسرة والتيه، وحدهم المثقفون يمتلكون الجرأة على الحديث لقول كلمتهم، واستعادة الحقيقة والقيم التائهة، وعدم التفكير بعقول الآخرين، والحديث بلغة الآخرين، وعدم المشي بأرجل الآخرين، وأن نكون أنفسنا لا غيرنا.
ربما لم نفعل شيئا سوى أننا ولدنا في مكان نحتاج فيه إلى واسطة ليسمع صوتنا، وواسطة لنعيش، واسطة لنموت، واسطة لننجو، وإلى من يثبت أننا موجودون أصلا.
اعطونا الساعات وأخذوا منا الزمن، أعطونا الأحذية وأخذوا الطرقات أعطونا الكلمات ثم صادروا حرية الكلام، وأعطونا الوعود، مع أن الوعود لا تملأ البطون ولا تبني الأوطان.
في مدن الضجيج والتيه، لم يعد لنا إلا الأحلام، لكن لا يرتدي البؤساء حلماً ليس لهم، فمقياس الأحلام "حرجة" وأثوابها خصصت على أحجام العقول لا الأمنيات.
لطالما اوقفتني الحيرة قبل أن أردها، هل من المعقول بعد مجيء الف نبي، وموت الف ثائر بعد حزن كل البؤساء أن يعود العالم تيهاً؟.
اتعلمون لما الأنبياء لا يأتون؟ لأننا في ضجيج، حتى النبلاء لا يظهرون، لانه زمن لا يليق بالنبالة، إنه زمن يليق بالسفلاء، فالمدن الكاذبة لا يليق بها مثقف وفيلسوف، يليق بها "جحا".
في طفولتي كنت اسمعهم جيدا، عنندما كانوا صغاراً أراد معظمهم إنقاذ البشر واستكشاف الكون، وأن يصبحوا أطباء أو رواد فضاء، لكن مع مرور السنوات يبدو أن بعض الأحلام تبدلت، فبقي السؤال "من أين خرج لنا كل هؤلاء اللصوص؟".
في مدن العبث مسؤولون بالصدفة يقدمون أنفسهم جنود الله أرسلهم قبل لحظات التيه، حتى تظن أن السماء فوضتهم وحدهم بإدارة الأرض، لكن الله لا لصوص له.
في المدن الكثير كلامها تثرثر كثيراً، وتدين بدين اللصوص أكثر، والكاذب يحتاج إلى خطاب وطني، وكل تعريفهم للوطن كاذبة لا تصدق شريعة تكذب علي الفقراء والكادحين والبؤساء، وتبرر لأبناء الحظوة إياهم.
في مدن المهرجين تنبه جيداً للتاريخ، سياسيون أو لصوص وسماسرة، رغم أن الغالبية منهم يشهدون الله في اقوالهم ويكتبونه ولا يعرفون قراءته، يرددون الحقيقة في كل خطاباتهم ولا يعرفون الطريق إليها.
في مدن السماسرة والتيه، وحدهم المثقفون يمتلكون الجرأة على الحديث لقول كلمتهم، واستعادة الحقيقة والقيم التائهة، وعدم التفكير بعقول الآخرين، والحديث بلغة الآخرين، وعدم المشي بأرجل الآخرين، وأن نكون أنفسنا لا غيرنا.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات