مشروع إيلون ماسك لأكبر ميناء فضائي في العالم يهدد بكارثة بيئية

منذ 44 دقيقة
المشاهدات : 6177
مشروع إيلون ماسك لأكبر ميناء فضائي في العالم يهدد بكارثة بيئية

سرايا - كشفت شركة "سبيس إكس" عن خططها لبناء ميناء فضائي عملاق في ولاية لويزيانا الأمريكية بكلفة تصل إلى 100 مليار دولار.

لكن هذا المشروع الطموح، الذي سيقام على مساحة شاسعة من الأراضي الرطبة الغنية بالتنوع البيولوجي، أثار موجة من التحذيرات البيئية.

إذ يرى دعاة حماية الطبيعة أن التسهيلات التنظيمية التي تسعى إليها الشركة قد تهدد واحدة من أغنى المناطق الطبيعية في القارة الأمريكية.

وسيقع الميناء الفضائي الجديد الذي أطلقت عليه "سبيس إكس" اسم "ستاربيز لويزيانا"، في مقاطعة فيرميليون على ساحل الخليج، بالقرب من منطقة بيكان آيلاند غير المدمجة (أي لا تنتمي قانونيا لأي مدينة أو بلدة مجاورة).

وتبلغ مساحته نحو 125 ألف فدان، وهو ما يجعله، وفقا لإيلون ماسك، "أكبر ميناء فضائي على وجه الأرض"، متجاوزا بذلك موقع "سبيس إكس" الحالي في تكساس الذي تعمل منه الشركة منذ ثلاث سنوات.

وتكمن أهمية الموقع في احتوائه على 136 ألف فدان من الأراضي الرطبة الساحلية، التي تعد من أكثر موائل الحياة البرية إنتاجية في أمريكا الشمالية. وتعد المنطقة ملجأ شتويا لملايين الطيور المائية المهاجرة، وموطنا للطيور طويلة الساق والساحلية، ومنطقة حضانة للجمبري والسلطعون والأسماك التي تشكل عماد مصايد الأسماك المحلية، فضلا عن إيوائها لأنواع مهددة بالانقراض مثل طائر الكركي المتوج.

وقبل ساعات من الإعلان الرسمي عن المشروع من قبل حاكم الولاية جيف لاندري، تقدمت ثلاث منظمات بيئية رئيسية - اتحاد الحياة البرية في لويزيانا، والاتحاد الوطني للحياة البرية، ومنظمة "بونتشارترين كونسيرفانسي" - بخطاب احتجاج إلى إدارة الطيران الفيدرالية (FAA).

وحذرت المنظمات من تغييرات تنظيمية اقترحتها الإدارة في يوليو الماضي، تهدف إلى تبسيط إجراءات الترخيص للمشاريع الفضائية، لكنها تعفي الشركات من الالتزام بـ13 قانونا بيئيا، بما في ذلك قانون الأنواع المهددة بالانقراض وقانون المياه النظيفة وقانون الهواء النظيف.

ويواجه موقع "سبيس إكس" الحالي في تكساس بالفعل تدقيقا بيئيا كبيرا. ففي عام 2024، اكتشف المنظمون أن الشركة انتهكت قانون المياه النظيفة بعد أن تسببت عمليات إطلاق الصواريخ في تلويث المياه المحلية بشكل متكرر عبر نظام التبريد المائي المستخدم في مركبة "ستارشيب". وهذا يثير مخاوف من تكرار السيناريو نفسه في لويزيانا، لكن على نطاق أكبر.

وتعترف الشركة في موجز مشروعها على موقعها الإلكتروني بأن لويزيانا تفقد ساحلها بشكل أسرع من أي مكان آخر في الولايات المتحدة. ويتوقع الباحثون أن تختفي 75% من أراضيها الرطبة بحلول عام 2070، وأن يزحف البحر لأكثر من 48 كيلومترا باتجاه الداخل.

وتعد "سبيس إكس" بالعمل مع الوكالات الفيدرالية وملاك الأراضي ومجموعات الحفاظ على البيئة لحماية السواحل واستعادة الأراضي الرطبة. وتزعم أنها ستعيد "آلاف الأفدنة" من الأراضي من المستنقعات، وتلتزم بعدم تطوير كامل مساحة الأرض للحفاظ على الموائل الطبيعية، كما تخطط للشراكة في توسيع خطط الحماية الساحلية للولاية.

ويرى دعاة حماية البيئة أن هذه الوعود غير كافية، خاصة مع إمكانية تمرير التعديلات التنظيمية التي تقترحها إدارة الطيران الفيدرالية. وإذا أقرت هذه التعديلات، فسيسمح لـ"سبيس إكس" بالمضي قدما في مشروعها العملاق مع رقابة بيئية أقل بكثير، ما يهدد مستقبل واحدة من أغنى المناطق الطبيعية في أمريكا. ويؤكد المحتجون أن الفرص الاقتصادية التي قد يجلبها المشروع لا تبرر المخاطر البيئية الجسيمة التي قد يخلفها.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم