«ورقة الجسيم» .. إجراء يتكرر كل فصل دراسي ويُرهق أبناء المتقاعدين العسكريين

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 44826
«ورقة الجسيم» ..  إجراء يتكرر كل فصل دراسي ويُرهق أبناء المتقاعدين العسكريين

سرايا - مع بداية كل فصل دراسي، تبدأ معاناة جديدة لأولياء أمور من أبناء المتقاعدين العسكريين، تتمثل في مطالبتهم من قبل بعض المدارس الحكومية بإحضار «ورقة الجسيم» الخاصة بالطالب، رغم أن الوثيقة، بحسب ما يؤكد ذوو الطلبة، سبق أن تم تقديمها ووضعها في ملف الطالب المدرسي.

وتثير هذه الممارسة تساؤلات حول مدى الحاجة إلى إعادة طلب الوثيقة في كل فصل دراسي، وما إذا كانت هناك تعليمات واضحة وصريحة من وزارة التربية والتعليم بهذا الخصوص، أم أن الأمر يخضع لاجتهادات إدارية داخل بعض المدارس.

لماذا تُطلب الورقة من جديد؟

بحسب شكاوى وردت إلى «سرايا»، فإن إدارات بعض المدارس تطلب من الطلبة، خصوصاً في الصفين الأول والثاني الثانوي، إحضار ورقة الجسيم في بداية كل فصل.

ويترتب على ذلك أن ولي الأمر يضطر إلى مراجعة الجهات المعنية، واستخراج الوثيقة مجدداً، ثم استكمال إجراءات التصديق وتسليمها للمدرسة، في وقت يفترض فيه أن تكون الوثيقة موجودة أصلاً ضمن الملف المدرسي للطالب.

وهنا يبرز السؤال الأهم:

إذا كانت الوثيقة موجودة في ملف الطالب، فما المبرر الإداري لإعادة استخراجها وتصديقها مع بداية كل فصل؟

عبء إضافي على المتقاعدين

المشكلة لا تتوقف عند كون الإجراء ورقياً، بل تتعلق أيضاً بشريحة من المواطنين قد تضطر إلى مراجعة أكثر من جهة حكومية لإنجاز معاملة كان من الممكن، بحسب أولياء الأمور، الاكتفاء بها لمرة واحدة.

ويقول متقاعدون إن استمرار هذا الإجراء يعني تكرار المراجعات والمعاملات دون تغيير في بيانات الطالب أو وضعه، مطالبين بإيجاد آلية إلكترونية أو إدارية تمنع تكرار الطلب.

ماذا يحدث في الجامعات الحكومية؟

ويشير أصحاب الشكوى إلى أن هناك نهجاً مختلفاً في بعض الجامعات الحكومية، حيث يتم اعتماد الوثائق المقدمة ضمن ملف الطالب دون مطالبة ولي الأمر بإحضار الوثيقة ذاتها بصورة متكررة.

وهذا يفتح باباً مهماً للتحقيق:

لماذا لا يتم توحيد الإجراءات الحكومية المتعلقة بالوثائق الثبوتية للطلبة، والاستفادة من التجارب الناجحة في مؤسسات التعليم العالي؟

أين تكمن المشكلة؟

اللافت في القضية أن الإشكال، إن صحت الشكاوى، لا يتعلق بإلغاء الوثيقة أو عدم إثبات الاستحقاق، وإنما بطريقة التعامل معها.

فمن حق المدرسة والوزارة التأكد من استحقاق الطالب لأي ميزة أو إعفاء أو معاملة خاصة، لكن في المقابل من حق ولي الأمر أن يعرف الأساس القانوني أو الإداري الذي يستوجب إعادة استخراج الوثيقة في كل فصل دراسي.

كما أن التحول الرقمي الذي تتبناه مؤسسات الدولة يفترض أن يقود إلى تقليل المراجعات الورقية، لا إلى تكرارها.

أسئلة برسم وزارة التربية والتعليم

وتضع «سرايا» القضية أمام وزارة التربية والتعليم، وتنتظر توضيحها حول عدد من التساؤلات:

1. هل توجد تعليمات رسمية تلزم المدارس الحكومية بطلب ورقة الجسيم مع بداية كل فصل دراسي؟
2. إذا كانت الإجابة نعم، ما الأساس القانوني أو الإداري لهذا الإجراء؟
3. هل تختلف التعليمات بين المدارس أو المديريات؟
4. هل يتم الاحتفاظ بالوثيقة في الملف المدرسي للطالب؟
5. إذا كانت الوثيقة محفوظة في الملف، فما سبب إعادة طلبها؟
6. هل يمكن اعتمادها لمرة واحدة طوال فترة دراسة الطالب ما لم يطرأ تغيير على وضعه؟
7. وهل تستطيع الوزارة ربط هذه البيانات إلكترونياً مع الجهات الحكومية المعنية، بما يلغي الحاجة إلى مراجعة ولي الأمر؟

المطلوب.. قرار ينهي المعاناة

القضية تبدو للوهلة الأولى إجراءً بسيطاً، لكنها بالنسبة لولي الأمر تعني مراجعات ومواصلات ووقتاً وإجراءات متكررة في كل فصل دراسي.

لذلك فإن المطلوب ليس أكثر من مراجعة التعليمات وتوحيدها وإصدار تعميم واضح للمدارس، بحيث يتم تقديم ورقة الجسيم واعتمادها ضمن ملف الطالب لمرة واحدة، ما لم يطرأ تغيير يستوجب تحديثها.

ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة وزارة التربية والتعليم:

هل نحن أمام تعليمات وزارية ملزمة، أم أمام إجراء إداري يمكن إنهاؤه بتعميم واحد

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم