سرايا - وكالات – ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات الخميس، في ظل استمرار المخاوف المرتبطة بما يُعرف بمخاطر تراجع قيمة الدولار، بينما تحول اهتمام المستثمرين إلى التصريحات المرتقبة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش هذا الأسبوع، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة .
العوامل الداعمة للذهب
قال كلفن وونج، كبير محللي الأسواق لدى أواندا، إن المخاوف المرتبطة بتراجع قيمة الدولار، إلى جانب القلق بشأن عجز الموازنة الأمريكية، لا تزال تشكل عامل دعم لأسعار الذهب على المدى المتوسط .
وكان الذهب قد ارتفع بأكثر من 5% خلال الأسبوع الماضي، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية توسيع عمليات إعادة شراء السندات القديمة طويلة الأجل، وهو ما أعاد إلى الأسواق المخاوف بشأن تراجع قيمة الدولار ودفع المستثمرين نحو الذهب باعتباره أحد الأصول البديلة .
________________________________________
ترقب كلمة وارش وتأثيرها على الفائدة
استقر الدولار الأمريكي خلال التعاملات، بينما يؤدي ضعف العملة الأمريكية عادةً إلى جعل المعادن المسعرة بالدولار أقل تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، وهو ما يمكن أن يدعم الطلب على الذهب.
وتتجه الأنظار الآن إلى كلمة وارش خلال الندوة السنوية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول بولاية وايومنج يوم الجمعة، وسط توقعات بأن تكون تصريحاته محورية في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وقال وونج إن الأسواق تنتظر الخطاب للحصول على مزيد من الوضوح بشأن كيفية تعامل الاحتياطي الفيدرالي مع الظروف الاقتصادية الحالية. وأضاف أنه إذا لم يقدم وارش توجيهات واضحة بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية، فمن المرجح أن تظل توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة دون تغيير كبير .
توقعات أسعار الفائدة
بحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 38.1% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر، بينما ترتفع احتمالات الرفع بحلول ديسمبر إلى 73.6% .
وأظهرت بيانات صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة ظل مستقراً خلال يوليو عند مستويات أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. كما أن التوقف غير المتوقع في مسار تراجع التضخم من ذروته الأخيرة المرتبطة بحرب إيران قد يزيد من حدة النقاش داخل البنك المركزي بشأن ما إذا كان ينبغي رفع أسعار الفائدة أو الإبقاء عليها دون تغيير .
________________________________________
عجز الموازنة يعزز جاذبية الذهب
على الصعيد الجيوسياسي، من المقرر أن يزور رئيس الوزراء القطري طهران في محاولة لإعادة إطلاق المسار الدبلوماسي، وذلك بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الاتهامات على خلفية تعهد واشنطن بتشديد الضغوط الاقتصادية على طهران.
ويُنظر إلى الذهب على نطاق واسع باعتباره أداة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يحد من جاذبيته، نظراً لأن الذهب لا يدر عائداً أو فائدة لحائزيه.
وقال لين تران، محلل الأسواق لدى "إكس إس دوت كوم"، إن منطقة 4,700 دولار لا تزال تمثل حاجزاً مهماً أمام الذهب على المدى القصير، مشيراً إلى أن المعدن النفيس قد يحتاج إلى التحرك في نطاق عرضي بين 4,500 و4,700 دولار قبل أن يتمكن من اكتساب زخم جديد .
________________________________________
الخلاصة
تبقى تصريحات وارش المنتظرة يوم الجمعة نقطة التركيز الرئيسية للمستثمرين، خصوصاً مع استمرار الأسواق في إعادة تقييم توقعاتها بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، بينما قد تؤدي أي إشارات أكثر وضوحاً بشأن السياسة النقدية إلى تحركات قوية في الدولار وعوائد السندات والذهب. وتعكس حركة الذهب الحالية صراعاً بين عوامل داعمة للصعود، أبرزها المخاوف بشأن قيمة الدولار والعجز المالي الأمريكي، وعوامل قد تحد من المكاسب، في مقدمتها بقاء التضخم مرتفعاً واحتمالات تشديد السياسة النقدية .
الرجاء الانتظار ...
التعليقات