دولة آسيوية تدفع للآباء 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 38419
دولة آسيوية تدفع للآباء 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود

سرايا - في محاولة لمواجهة التراجع الحاد في معدلات الإنجاب، أعلنت سنغافورة حزمة جديدة من الدعم للأسر، تمنح كل طفل سنغافوري مؤهل ما يقارب 70 ألف دولار سنغافوري، أي نحو 40 ألف جنيه إسترليني، على مدار السنوات من الولادة وحتى بلوغ 17 عاما. ولا يحصل الطفل على المبلغ دفعة واحدة، بل عبر مجموعة من المزايا والمساعدات الموزعة على مراحل مختلفة.
وتأتي هذه الخطوة بعدما سجلت سنغافورة أدنى معدل خصوبة في تاريخها عند 0.87 طفل لكل امرأة خلال 2025، مقارنة بـ0.97 في 2024، بينما كان المعدل 1.24 قبل نحو عقد. كما تراجع عدد المواليد إلى أقل من 30 ألفًا، في مؤشر جديد على اتساع الأزمة الديموغرافية التي تواجهها الدولة.
وتشمل الحزمة الجديدة منحة ولادة بقيمة 10 آلاف دولار سنغافوري، إلى جانب ائتمانات ومساعدات مالية تمتد خلال سنوات الطفولة، فضلاً عن دعم مخصص للتعليم بعد المرحلة الثانوية. وتستهدف الإجراءات تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بتربية الأطفال، بدل تركيز الدعم على لحظة الولادة فقط.
ولا تقتصر الخطة على الدعم المالي؛ إذ تتضمن أيضا توسيع إجازات رعاية الأطفال، وتحسين القدرة على تحمل تكاليف دور الحضانة، ومنح الأسر التي لديها أطفال مزايا أكبر في الحصول على الإسكان المدعوم. وترى الحكومة أن مساعدة الأسر يجب أن تمتد عبر سنوات نمو الطفل لتقليل الضغوط المالية والعملية المرتبطة بتكوين الأسرة.
وتستبدل الحزمة الجديدة أجزاء من نظامي «مكافأة الطفل» و«العائلات الكبيرة» السابقين، مع توجه لمنح الأطفال مستوى أكثر اتساقًا من الدعم بغض النظر عن ترتيب ولادتهم. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق الحزمة الجديدة في أبريل 2027، بينما يستمر المستفيدون الحاليون من البرامج السابقة في الحصول على المزايا الانتقالية وفق القواعد المحددة، وفقا لصحيفة"thetimes.".
وتكشف أرقام السكان حجم التحدي الذي تواجهه سنغافورة؛ فقد تقلص الفارق بين عدد المواليد والوفيات في 2025 إلى مستويات قياسية، فيما أصبح نحو واحد من كل خمسة مواطنين بعمر 65 عامًا أو أكثر، مقارنة بواحد من كل ثمانية قبل عشر سنوات. وتحذر السلطات من أن استمرار انخفاض المواليد سيترك آثارًا عميقة على الاقتصاد وسوق العمل وشبكات الرعاية الاجتماعية.
ويرى رئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ أن مواجهة الأزمة لا يمكن أن تعتمد على حافز مالي واحد، بل تحتاج إلى منظومة متكاملة تجعل الزواج والإنجاب وتربية الأطفال أكثر قابلية للتحمل. ومع ذلك، أقرت الحكومة بأن الدعم وحده قد لا يكون كافيًا لعكس الاتجاه الديموغرافي، في ظل ارتفاع تكاليف السكن والمعيشة ورعاية الأطفال وضغوط العمل.

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم