بعيداً عن الخمول والمزاج .. ماذا تفعل قلة التعرض للشمس بعظامك؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 27847
بعيداً عن الخمول والمزاج ..  ماذا تفعل قلة التعرض للشمس بعظامك؟
سرايا - قد يبدو البقاء بعيدًا عن أشعة الشمس أمرًا عابرًا، خصوصًا لمن يقضون معظم ساعات يومهم داخل المنازل أو أماكن العمل، إلا أن تأثيره قد يصل إلى العظام، مع ارتباط التعرض للشمس بإنتاج الجسم لفيتامين "د"، الذي يؤدي دورًا أساسيًا في امتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة الهيكل العظمي.

ويزداد الاهتمام بهذه العلاقة خلال الفترات التي يقل فيها التعرض للشمس، إذ يمكن أن يؤدي نقص فيتامين "د" لفترات طويلة إلى مشكلات في صحة العظام، من بينها لين العظام لدى البالغين، فضلًا عن زيادة احتمالات انخفاض كثافتها والتعرض للكسور.

لماذا تحتاج العظام إلى فيتامين "د"؟
يُعرف فيتامين "د" بـ"فيتامين الشمس" وفقا لموقع "Cleveland Clinic"، نظرًا إلى قدرة الجسم على إنتاجه عندما يتعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية.


وتكمن أهميته بالنسبة إلى العظام في مساعدته الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما من المعادن الضرورية لبناء العظام والحفاظ على صلابتها.

وعندما تنخفض مستويات الفيتامين، قد تتراجع قدرة الجسم على الاستفادة من الكالسيوم بالشكل المطلوب، الأمر الذي يمكن أن ينعكس بمرور الوقت على كثافة العظام وقوتها، ويرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

ولا يعني ذلك أن الحصول على كميات كبيرة من فيتامين "د" أكثر فائدة بالضرورة، إذ يمكن أن يؤدي الإفراط فيه، خصوصًا عبر المكملات، إلى ارتفاع مستويات الكالسيوم في الدم، وما قد يصاحب ذلك من مشكلات صحية، بينها حصوات الكلى وترسب الكالسيوم في بعض أنسجة الجسم.

الشتاء يزيد التحدي
وتصبح المحافظة على مستوى مناسب من فيتامين "د" أكثر صعوبة لدى بعض الأشخاص خلال الشتاء أو في المناطق التي يقل فيها التعرض الكافي لأشعة الشمس.

فقصر ساعات النهار والطقس البارد يدفعان كثيرين إلى قضاء فترات أطول داخل الأماكن المغلقة، ما يقلل تعرض الجلد للأشعة اللازمة لإنتاج الفيتامين.

كما تتفاوت قدرة الجسم على إنتاج فيتامين "د" من الشمس وفق عوامل متعددة، من بينها الموقع الجغرافي، والفصل، ووقت التعرض، ولون البشرة، والعمر، والملابس واستخدام مستحضرات الوقاية من الشمس.

الشمس ليست المصدر الوحيد
ويمكن الحصول على فيتامين "د" أيضًا من النظام الغذائي، وإن كانت الأطعمة التي تحتوي عليه بصورة طبيعية محدودة نسبيًا.

وتأتي الأسماك الدهنية، مثل السلمون والماكريل، ضمن أبرز مصادره الغذائية، إلى جانب صفار البيض وبعض الأطعمة الأخرى.

كما تلجأ دول إلى تدعيم منتجات غذائية بالفيتامين للحد من نقصه بين السكان، ومن بينها أنواع من الحليب وحبوب الإفطار والزبادي وعصير البرتقال وغيرها من المنتجات المدعمة.

وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب باستخدام المكملات الغذائية بعد تقييم حاجة الشخص إليها ومستوى الفيتامين لديه، بدل تناول جرعات مرتفعة بصورة عشوائية.


ماذا يحدث عند الإصابة بلين العظام؟
وبحسب "كليفلاند كلينك"، فإن لين العظام حالة تصبح فيها عظام البالغين أكثر ليونة وضعفًا نتيجة حدوث خلل في عملية تمعدنها، ويُعد نقص فيتامين "د" أحد أبرز أسباب الإصابة بها.

فالجسم يحتاج إلى مستويات مناسبة من الفيتامين حتى يتمكن من امتصاص الكالسيوم والفوسفور والاستفادة منهما في الحفاظ على صلابة العظام.

وعندما يستمر النقص، قد لا تحصل العظام على المعادن التي تحتاج إليها بالصورة المناسبة، ما يجعلها أضعف وأكثر قابلية للألم والكسور.

أما لدى الأطفال، فيمكن أن يؤدي النقص الشديد والمستمر في فيتامين "د" إلى الإصابة بالكساح، وهي حالة تؤثر في نمو العظام وقد تسبب تشوهات في الهيكل العظمي.

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم