سرايا - تعامل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد نادي النصر السعودي، ببرود لافت مع السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، خلال حضورهما الحفل الختامي وتتويج بطل كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، الذي أقيم مساء الأحد في قصر "جراند باليه" بالعاصمة الفرنسية باريس.
وقال النجم البرتغالي رونالدو لرئيس الفيفا بسؤال مقتضب، قائلًا: "كيف حالك؟"، ليرد عليه إنفانتينو بشكل مفاجئ: "متبقي 23 هدفًا؟ حظًا موفقًا"، في إشارة إلى عدد الأهداف التي يحتاجها رونالدو للوصول إلى حاجز 1000 هدف في مسيرته الكروية.
وحافظ رونالدو خلال اللقاء على ملامح جادة وهدوء لافت، متجنبًا الانخراط في حديث مطول مع رئيس الفيفا، وهو ما أثار جدلًا وتفاعلًا واسعًا بين الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة مع غياب مظاهر التحية الحارة المعتادة في مثل هذه اللقاءات.
الحملة الأوروبية ضد رئيس الفيفا
تشهد علاقة جياني إنفانتينو بعدد من المؤسسات الكروية الأوروبية حالة من التوتر، على خلفية تحركات ومواقف تهدف إلى الضغط على رئيس الفيفا بشأن عدد من الملفات المتعلقة بإدارة كرة القدم الدولية.
وبالنظر إلى انتماء رونالدو للبرتغال، وارتباطه بالكرة البرتغالية، قد يكون النجم المخضرم حريصًا على الابتعاد عن الدخول في أي صراع مباشر بين المؤسسات الرياضية، وتجنب اتخاذ موقف قد يثير الجدل حوله.
اتهامات بمساندة ميسي
ومن بين الملفات التي قد تفسر حالة الجفاء بين الطرفين، الاتهامات التي طالت الفيفا وإنفانتينو بشأن مساندة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، خاصة في ظل المقارنة المستمرة بينه وبين رونالدو.
وكانت تصريحات سابقة لإنفانتينو بشأن ميسي قد أثارت جدلًا واسعًا، بعدما تحدث عن أن كرة القدم كانت مدينة للنجم الأرجنتيني بالتتويج بكأس العالم.
وتسببت مثل هذه التصريحات في فتح باب التكهنات بشأن موقف رونالدو من رئيس الفيفا، خصوصًا مع المنافسة التاريخية بين النجم البرتغالي وميسي، والتي امتدت لسنوات طويلة داخل الملاعب وخارجها.
رونالدو يبتعد عن صراعات الإدارات الرياضية
قد يكون رونالدو اختار أيضًا عدم الانخراط في الصراعات الدائرة بين الاتحادات المحلية والقارية من جهة، ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم من جهة أخرى، للحفاظ على موقف محايد وعدم منح أي طرف فرصة لاستغلال صورته أو حضوره في هذه الخلافات.
ويتمتع رونالدو بشعبية هائلة، ليس فقط على مستوى كرة القدم، وإنما أيضًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما يجعل أي صورة أو تفاعل له مع شخصيات بارزة في عالم الرياضة محل اهتمام واسع.
ومن ثم، فإن تعامل رونالدو بحذر مع إنفانتينو قد يكون محاولة لتجنب توظيف ظهورهما المشترك في أي صراع إداري أو سياسي داخل كرة القدم العالمية.
وفي ظل عدم صدور تعليق رسمي من رونالدو يوضح سبب تعامله بهذه الطريقة، تبقى هذه التفسيرات في إطار التكهنات، بينما يظل المشهد الذي جمع قائد البرتغال ورئيس الفيفا حديثًا بارزًا بين جماهير كرة القدم.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات