شاب أردني في عيد ميلاده الـ31 .. 13 عامًا بين الدراسة والبطالة: "أين أذهب بخبرتي إذا كنتم لا توظفونني؟"

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 84515
شاب أردني في عيد ميلاده الـ31 ..  13 عامًا بين الدراسة والبطالة: "أين أذهب بخبرتي إذا كنتم لا توظفونني؟"

سرايا - وجّه الشاب إبراهيم التخاينة رسالة انتقادية إلى الحكومة، تزامناً مع عيد ميلاده الحادي والثلاثين، استعرض فيها مسيرته التعليمية والعملية، وما وصفه بسنوات طويلة من الانتظار والبطالة، رغم حصوله على شهادات ودورات وأبحاث علمية.

وقال التخاينة في رسالته، التي حملت طابعاً ساخراً ومؤلماً في آن واحد: “شكراً لأنكم حنّطتم شبابي بنجاح”، مشيراً إلى أنه في الوقت الذي يخطط فيه الشباب في دول أخرى لبناء مستقبلهم، يجد نفسه منشغلاً بكيفية مواجهة يوم جديد في ظل البطالة.

وأوضح أنه حصل على معدل 70% في الثانوية العامة، والتحق بتخصص الجغرافيا خلال الفترة من 2013 إلى 2017، بعد أن قيل له إن التخصص مطلوب، لافتاً إلى المعاناة التي واجهها في التنقل من قرية جوزا إلى الجامعة، قبل أن يتخرج ويجد نفسه أمام طابور طويل من طالبي الوظائف.

وأشار إلى أنه عمل في إحدى محطات الوقود، ثم حاول تأسيس مشروع صغير من خلال زراعة الزعتر وبيعه، إلا أنه واجه، وفق قوله، منافسة من المنتجات المستوردة وارتفاعاً في تكاليف المياه وانقطاعها.

وأضاف أنه قرر مواصلة تعليمه، فسافر إلى تركيا وحصل على درجة الماجستير خلال الفترة من 2022 إلى 2025، وعاد إلى الأردن أملاً بأن تفتح الشهادة أمامه أبواب العمل، لكنه وجد نفسه، بحسب وصفه، “في مقعد البطالة ذاته”.

ولفت التخاينة إلى أنه لم يكتفِ بالشهادات الجامعية، بل حصل على عشرات الدورات المتخصصة، ونشر عدداً من الأبحاث العلمية، مؤكداً أنه حاول تطوير نفسه بكل الوسائل التي تطالب بها الجهات الرسمية الشباب باستمرار.

وقال إن إحدى أكثر محطاته إحباطاً كانت خلال عام 2026، عندما تقدم لشاغر واحد في لوائه، وخضع للامتحان والمقابلة، مؤكداً أنه حصل على أعلى العلامات، لكنه لم يُقبل بسبب محدودية عدد الشواغر.

وانتقد بشدة اشتراط سنوات طويلة من الخبرة في إعلانات التوظيف، متسائلاً: “من أين آتي بالخبرة وأنا عاطل عن العمل؟”، معتبراً أن تخصص الجغرافيا لا يملك سوقاً واسعاً في القطاع الخاص يمكن من خلاله اكتساب الخبرة المطلوبة، بينما تتركز فرصه، بحسب قوله، في المؤسسات والوزارات الحكومية.

وأضاف بسخرية: “لن نوظفك حتى تحضر خبرة، ولن تحصل على خبرة لأننا الجهة الوحيدة التي توظف تخصصك.”

كما انتقد إلغاء ديوان الخدمة المدنية، معتبراً أن القرار أنهى سنوات طويلة من انتظار الشباب، وتحدث عن برامج الدبلوم المنتهي بالتعيين، مشيراً إلى أن بعض البرامج تتطلب دفع نحو 3000 دينار لدراسة دبلوم إعداد المعلمين، دون ضمان التعيين.

وتساءل التخاينة عن العدالة وتكافؤ الفرص، قائلاً إن المشكلة التي يواجهها الشباب لا تقتصر على الشهادة أو الكفاءة، وإنما ترتبط، من وجهة نظره، بغياب الواسطة والقدرة المالية على الوصول إلى الفرص.

وختم رسالته بمناشدة الحكومة والجهات المعنية بالنظر في واقع الشباب الأردني، مؤكداً أنه “تعب من الانتظار”، ومشيراً إلى حجم الإحباط الذي وصل إليه بسبب سنوات البطالة وتعطل طموحاته.

وقال التخاينة إن رسالته تأتي في عيد ميلاده الـ31، متمنياً أن يكون العام الجديد مختلفاً، وأن يجد الشباب الأردني فرصة حقيقية لبناء مستقبله على أساس الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص، لا على أساس الواسطة أو القدرة المالية.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم