روسيا تستنزف احتياطيات الذهب لسد عجز الميزانية وتمويل الحرب

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 8894
روسيا تستنزف احتياطيات الذهب لسد عجز الميزانية وتمويل الحرب
سرايا - انخفضت حيازات البنك المركزي الروسي من الذهب إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من ست سنوات، في مؤشر جديد على الضغوط التي تواجه المالية العامة الروسية، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الحرب في أوكرانيا وتراجع إيرادات الطاقة.

ووفق بيانات البنك المركزي الروسي، تراجعت حيازات الذهب إلى 73.2 مليون أونصة في الأول من أغسطس/آب 2026، بانخفاض نحو 1.6 مليون أونصة منذ بداية العام، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ يناير/كانون الثاني 2020.


وبلغت قيمة الانخفاض في احتياطيات الذهب نحو 33.7 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، ما يعكس لجوء السلطات الروسية إلى استخدام الأصول الاحتياطية في ظل اتساع الضغوط على الميزانية.

ويأتي ذلك بينما يسعى الكرملين إلى توفير موارد إضافية لتمويل الحرب في أوكرانيا، في وقت تتعرض فيه إيرادات الطاقة لضغوط. وكانت صحيفة فايننشال تايمز قد ذكرت في مايو/أيار أن الحرب ستكلف روسيا نحو 24 مليار يورو إضافية خلال العام الحالي، مع توقعات بارتفاع الإنفاق في عامي 2027 و2028.

تراكم الذهب
كانت روسيا لسنوات أكبر مشترٍ سيادي للذهب في العالم، إذ اعتمد البنك المركزي على شراء جزء كبير من الإنتاج المحلي لتعزيز الاحتياطيات وتنويع الأصول بعيداً عن العملات الغربية.

لكن البنك أوقف عمليات الشراء واسعة النطاق في مطلع عام 2020، قبل أن تعلن موسكو في 2022 عزمها استئناف شراء الذهب، في خطوة كان يُنظر إليها آنذاك باعتبارها وسيلة لاستيعاب الإنتاج المحلي الذي أصبح تصديره أكثر صعوبة بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا عقب غزو أوكرانيا.

غير أن عمليات الشراء لم تعد إلى مستوياتها السابقة، بل بدأ البنك المركزي الروسي خلال العام الماضي في تقليص حيازاته من الذهب، بالتزامن مع حاجة الحكومة إلى السيولة لتغطية العجز المالي.

صندوق الثروة 
وتزامن استنزاف احتياطيات الذهب مع لجوء وزارة المالية الروسية إلى بيع الذهب والعملات الأجنبية من صندوق الثروة الوطني لتمويل العجز المتزايد، الذي تفاقم مع انخفاض عائدات صادرات الطاقة.

وتستخدم السلطات الروسية ما يعرف بـ"آلية المرآة"، التي يضطلع البنك المركزي بموجبها بعمليات تعويضية في السوق المحلية لموازنة تأثير معاملات وزارة المالية على الروبل والسيولة والنظام المالي.

وتشير هذه التطورات إلى أن موسكو باتت تعتمد بصورة متزايدة على احتياطياتها المالية المتراكمة خلال سنوات ارتفاع أسعار الطاقة، في وقت تستنزف فيه الحرب موارد الدولة وتحد العقوبات من قدرة روسيا على الوصول إلى الأسواق والأصول الخارجية.

وبحسب تقارير سابقة، تراجع صندوق الثروة الوطني الروسي بشكل حاد منذ اندلاع الحرب، إذ انخفضت أصوله السائلة إلى نحو 38 مليار دولار، مقارنة بنحو 150 مليار دولار قبل عام 2022.

الخلاصة: تراجع احتياطيات الذهب الروسية لا يعني بالضرورة انهيار الاحتياطي المالي، لكنه يمثل تحولاً مهماً من سياسة تراكم الأصول إلى استخدامها لتخفيف عجز الميزانية وتمويل الإنفاق المتزايد المرتبط بالحرب.

 

 

 

 

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم