إرهاب المستوطنين يفاقم التوتر ويستنزف قوات الأمن

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 10490
إرهاب المستوطنين يفاقم التوتر ويستنزف قوات الأمن
سرايا - حذّر الجيش الإسرائيلي، خلال مداولات أمنية عقدها وزير الأمن يسرائيل كاتس الماضي، من احتمال اشتعال الوضع الأمني في الضفة الغربية المحتلة، على خلفية الارتفاع الحاد في اعتداءات المستوطنين وعجز الأجهزة الإسرائيلية عن التعامل معها، وفق ما أورده المحلل العسكري في صحيفة «يسرائيل هيوم» يوآف ليمور.

وبحسب التقرير، عرض ممثلو الجيش، وبينهم رئيس أركان الجيش وقائد المنطقة الوسطى ومنسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة، تقديرات حذرت من أن ما تصفه المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بـ»الإرهاب اليهودي» أصبح **عاملاً مركزياً في إثارة التوتر في الضفة.

وأشار الجيش، خلال المداولات، إلى أن الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون في القرى الفلسطينية تؤدي إلى تراجع حالة الهدوء التي سادت الضفة خلال الفترة الماضية، وقد تشكل أرضية لتصعيد تدريجي ضد المستوطنين والقوات الإسرائيلية، بما ينعكس على الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق المعطيات التي عرضها الجيش، نفذ المستوطنون 682 اعتداءً خلال الفترة المشار إليها، مقابل 867 اعتداءً خلال عام 2025، فيما سجل النصف الأول من عام 2026 وحده 636 اعتداءً.

وأضافت المعطيات أن 41 فلسطينياً أصيبوا جراء اعتداءات المستوطنين خلال عام 2025، بينما استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب 61 آخرون منذ بداية العام الحالي، وفق ما أورده ليمور.

وجاءت المداولات في أعقاب اقتحام مستوطنين ساحة منزل في قرية قصرة جنوب نابلس وإقامة بؤرة استيطانية فيها، إلى جانب تحذيرات سابقة للجيش من تراجع السيطرة الميدانية في أجزاء من الضفة.

وبحسب ليمور، حذّر الجيش من أنه في حال عدم تنفيذ عملية أمنية تشارك فيها مختلف الأجهزة الإسرائيلية بهدف الحد من اعتداءات المستوطنين، فإن هناك «تخوفاً كبيراً من اشتعال الوضع قريباً».

كما أشار ممثلو الجيش إلى أن استمرار الاعتداءات، بالتزامن مع ما وصفوه بالصمت أو الدعم السياسي لبعض المستوطنين، يمكن أن يؤدي إلى زيادة الاحتكاك بين الفلسطينيين والمستوطنين، ومن ثم إلى تصعيد أوسع تكون له تداعيات على الأمن الإسرائيلي.

وفي أعقاب المداولات، أعلن كاتس أنه لن يسمح بالعنف أو بقيام جهات «بأخذ القانون إلى أيديها»، كما طلب من الجيش إعداد خطة لنقل صلاحيات إنفاذ القانون ضد المستوطنين من الجيش إلى الشرطة.

غير أن ضباطاً في الشرطة أشاروا، بحسب التقرير، إلى صعوبات قانونية وعملياتية أمام تنفيذ هذا الاقتراح، في ظل عدم امتلاك الشرطة صلاحيات للعمل في مناطق «أ» و»ب» من الضفة الغربية.

ويرى ليمور أن التحذير العسكري يعكس أيضاً خلافاً داخل المنظومة الأمنية الإسرائيلية بشأن كيفية التعامل مع اعتداءات المستوطنين، مشيراً إلى انتقادات موجهة للشرطة والشاباك بسبب عدم تحقيق نتائج كافية في مواجهة المتطرفين اليهود.

كما لفت إلى أن الجيش يضطر إلى تخصيص قوات وموارد لمواجهة اعتداءات المستوطنين، الأمر الذي يأتي، وفق التقديرات التي عرضها، على حساب عمليات أخرى لمواجهة الفصائل الفلسطينية وعلى حساب الاستعداد لجبهات أخرى.

ويرى الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، أن حالة الهدوء النسبي التي سادت الضفة خلال الفترة الماضية لا تعني غياب عوامل الانفجار، خصوصاً مع استمرار القيود الاقتصادية وتراجع مستوى المعيشة ومنع أو تقليص عمل العمال الفلسطينيين داخل إسرائيل.

وبحسب التقديرات التي نقلها ليمور، فإن اعتداءات المستوطنين قد تشكل عاملاً أكثر تأثيراً في دفع الفلسطينيين إلى الرد، خصوصاً مع انتشار تصور فلسطيني بأن هذه الاعتداءات لا تنفصل عن محاولات السيطرة على الأراضي وتهجير السكان.

وفي هذا السياق، يبرز تحذير الجيش من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى انتقال الضفة من حالة التوتر والاحتكاك المحدود إلى **موجة تصعيد أوسع يصعب احتواؤها.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم