سرايا - مع اقتراب العطلة الصيفية من نهايتها، تبدأ الأسر استعداداتها لاستقبال عام دراسي جديد، من شراء الزي المدرسي وتجهيز الحقائب وترتيب الأدوات والقرطاسية، إلى تنظيم الجداول التي سرعان ما تمتلئ بالالتزامات والأنشطة. إلا أن الاستعداد للعودة إلى المدرسة يتجاوز بكثير مجرد استكمال قائمة المشتريات.
فبعد أسابيع من الابتعاد عن أجواء الدراسة، قد يحتاج الأطفال إلى بعض الوقت للتأقلم مجدداً مع الاستيقاظ مبكراً، والالتزام بنظام يومي محدد، والواجبات المدرسية، والأنشطة اللامنهجية، والجداول الدراسية المزدحمة. وقد يكون هذا الانتقال أكثرَ أهمية بالنسبة للأطفال الأصغر سناً أو الذين يستعدون للالتحاق بمدرسة جديدة.
د. عبير الخلفاوي، استشارية طب الأطفال في قسم طب الأطفال في مستشفى ميدكير للنساء والأطفال، تكشف للأهالي عن أهم 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة.
يمكن للوالدين تسهيل هذه المرحلة، من خلال الاستعداد التدريجي والتركيز على جاهزية الطفل من النواحي الجسدية والنفسية والعملية. فبعض التغييرات البسيطة في المنزل، يمكن أن تساعد الأطفال على العودة إلى مقاعد الدراسة بثقة وتنظيم وحماس للعام الجديد.
1. إعادة تنظيم مواعيد النوم تدريجياً بما يتناسب مع أيام الدراسة
خلال العطلة الصيفية، غالباً ما تتأخر مواعيد النوم ويصبح الروتين الصباحي أكثر مرونة. ولذلك قد يكون من الصعب على الأطفال الانتقال بشكل مفاجئ إلى الاستيقاظ مبكراً مع بدء الدراسة.
وقبل أسبوع أو أسبوعين تقريباً من بداية العام الدراسي، يُنصح بتقديم موعدي النوم والاستيقاظ تدريجياً ليقتربا من المواعيد المعتادة خلال أيام الدراسة. ويمكن لإجراء تعديلات بسيطة كل يوم، أن يجعل الانتقال أكثر سهولة مقارنةً بإحداث تغيير مفاجئ في الليلة التي تسبق اليوم الدراسي الأول.
كما يساعد اتباع روتين مسائي هادئ، على تهيئة الطفل للنوم. ويمكن الحد من الأنشطة المحفزة قبل موعد النوم وتشجيع عادات أكثر هدوءاً، مثل: القراءة أو تجهيز الملابس لليوم التالي أو قضاء بعض الوقت في حوار عائلي هادئ. والأهم هو الحفاظ على روتين ثابت يساعد الأطفال على معرفة ما ينتظرهم، ويمنحهم شعوراً أكبر بالاستقرار.
2. إعادة تنظيم الروتين اليومي
تتميز أيام الدراسة بروتين منظم وواضح، بينما تكون العطلة الصيفية عادةً أكثر مرونة. لذلك؛ فإن إعادة بعض التنظيم إلى يوم الطفل قبل بدء الدراسة، يمكن أن تساعده على التأقلم بصورة أفضل.
ابدأوا تدريجياً بإعادة تحديد أوقات منتظمة للاستيقاظ وتناوُل الوجبات والقراءة واللعب والنوم ضمن الروتين الأسري اليومي. ولا يتطلب الأمر تطبيق جدول مدرسي كامل في المنزل؛ فالهدف ببساطة هو مساعدة الطفل على الاعتياد مجدداً على اتباع روتين يومي منتظم وواضح.
وبالنسبة للأطفال الأصغر سناً على وجه الخصوص؛ فإن معرفة ما سيحدث تالياً خلال اليوم، تمنحهم شعوراً بالأمان والاستقرار، وتساعدهم على الانتقال إلى أجواء المدرسة بصورة أكثر سلاسة وأقل توتراً.
3. تشجيع الأطفال على اتباع عادات صحية لتناوُل وجبة الإفطار
قد يدفع ضيق الوقت خلال الصباح إلى تناوُل وجبة الإفطار على عجالة. إلا أن بدء اليوم بوجبة متوازنة، يساعد الأطفال على التوجه إلى المدرسة وهم أكثر استعداداً ونشاطاً ليومهم الدراسي.
ويمكن الاستفادة من الأسابيع الأخيرة من العطلة؛ لترسيخ روتين بسيط لتناوُل الإفطار يتناسب مع نمط حياة الأسرة. احرصوا على اختيار وجبات عملية يحبها الأطفال ويسهل تحضيرها خلال صباحات أيام الدراسة.
كما يمكن للوالدين إشراك الأطفال في اختيار وجبات الإفطار أو إعداد بعض مكوناتها البسيطة بأنفسهم. ولا يسهم ذلك في توفير الوقت فحسب؛ بل يشجع الأطفال أيضاً في الاعتماد على أنفسهم ويساعدهم على اكتساب عادات إيجابية يمكن الحفاظ عليها طوال العام الدراسي.
4. إشراك الأطفال في الاستعداد للعام الدراسي
بدلاً عن تولّي جميع مهام الاستعداد للعودة إلى المدرسة نيابةً عن طفلك، احرص على إشراكه في هذه التحضيرات.
وبحسب أعمارهم، يمكن للأطفال المشاركة في اختيار الأدوات والقرطاسية، وترتيب الدفاتر، ووضع أسمائهم على المستلزمات، وتجهيز الزي المدرسي وترتيب الحقيبة. أما الأطفال الأكبر سناً؛ فيمكن منحهم قدراً أكبر من المسؤولية، من خلال إعداد قائمة خاصة بهم والتأكد بأنفسهم من تجهيز جميع احتياجاتهم قبل بدء الدراسة.
وتمنح المشاركة في هذه الاستعدادات الأطفالَ شعوراً بالمسؤولية تجاه عامهم الدراسي الجديد، كما يمكن أن تحوّل التحضيرات من مجرد قائمة من المهام التي يتولاها الوالدان، إلى تجرِبة إيجابية يتطلع إليها الأطفال بحماس.
5. التحدث مع الأطفال عن مشاعرهم
قد تصاحب العودة إلى المدرسة مجموعة متنوّعة من المشاعر. فبينما يشعر بعض الأطفال بالحماس للقاء أصدقائهم ومعلميهم مجدداً، قد يشعر آخرون بالقلق حيال الانتقال إلى صف جديد أو المتطلبات الدراسية أو التواجد في بيئة غير مألوفة.
لذلك، من المهم إتاحة الفرصة لطفلك للتحدث بصورة طبيعية عن مشاعره تجاه العام الدراسي المقبل.
وبدلاً عن الاكتفاء بسؤاله: هل أنت متحمس للعودة إلى المدرسة؟ يمكن طرح أسئلة مفتوحة مثل: ما أكثر شيء تتطلع إليه في المدرسة؟ أو، هل هناك شيء يشغل بالك بشأن العام الدراسي الجديد؟
استمعوا جيداً إلى أطفالكم من دون المسارعة إلى إيجاد حل لكل ما يثير قلقهم. ففي بعض الأحيان، يحتاج الطفل ببساطة إلى الشعور بأن مشاعره مفهومة، وأن هناك مَن يستمع إليه. وإذا كان لديه مصدر محدد للقلق، يمكن للوالدين التعاون معه لإيجاد خطوات عملية تساعده على التعامل معه بثقة واطمئنان.
6. تنشيط مهارات التعلّم من دون ممارسة ضغوط على الطفل
لا يحتاج الأطفال إلى برنامج دراسي مكثف قبل العودة إلى المدرسة. إلا أن إعادة إدخال بعض الأنشطة التعليمية بصورة تدريجية، يمكن أن تساعدهم على استعادة أجواء الدراسة والاستعداد للعودة إلى الصفوف.
وتُعَد القراءة معاً من أسهل الطرق للبدء. ويمكن للأطفال الأصغر سناً قراءة قصص تناسب أعمارهم، بينما يستطيع الأكبر سناً اختيار الكتب أو المجلات أو الموضوعات التي تثير اهتمامهم فعلياً. كما يمكن تحويل الأنشطة اليومية إلى فرص بسيطة للتعلّم، مثل حساب المبالغ المتبقية أثناء التسوق، أو كتابة قائمة بالاحتياجات المنزلية، أو مناقشة معلومة جديدة ومثيرة للاهتمام اكتشفها الطفل.
احرصوا على أن تظل هذه الأنشطة خفيفة وممتعة؛ فالهدف هو إعادة تنشيط فضول الطفل وقدرته على التركيز، وليس تحويل الأيام الأخيرة من العطلة إلى أيام دراسية إضافية.
7. تعزيز الاعتماد على النفس
من أهم الطرق التي يمكن للوالدين من خلالها إعداد أطفالهم للمدرسة، منحهم الفرصة للقيام بالمزيد من المهام بأنفسهم، بما يتناسب مع أعمارهم وقدراتهم.
ويمكن أن تشمل هذه المسؤوليات: ترتيب الحقيبة المدرسية، ملء زجاجة المياه، ارتداء الأحذية، مراجعة الجدول الدراسي، التأكد من إحضار الملابس أو المعدات الرياضية اللازمة. وقد يحتاج الأطفال الأصغر سناً إلى بعض التوجيه في البداية، لكن يمكن للوالدين تقليل مستوى المساعدة تدريجياً مع تنامي ثقة الطفل بقدراته.
ومن الطبيعي أن يرتكب الأطفال بعض الأخطاء؛ فهذا جزء أساسي من عملية التعلّم. ويساعد تعزيز الاعتماد على النفس الأطفال على تطوير مهارات حل المشكلات وبناء الثقة بالنفس وتعزيز الشعور بالمسؤولية، وهي مهارات مهمة داخل الصف الدراسي وخارجه.
8. التدرُّب على الروتين الصباحي
من الأفضل ألّا يكون صباح اليوم الدراسي الأول هو المرة الأولى التي تجرّب فيها الأسرة الروتين الصباحي الجديد.
وقبل بدء المدرسة ببضعة أيام، يمكن التدرُّب على الاستيقاظ في الموعد المطلوب، وارتداء الملابس، وتناوُل وجبة الإفطار، وتنظيف الأسنان والاستعداد لمغادرة المنزل. وإذا كان طفلك سيلتحق بمدرسة جديدة؛ فمن المفيد أيضاً التعرُّف مسبقاً إلى الطريق المؤدي إليها، وتقدير الوقت الذي تستغرقه الرحلة خلال ساعات الصباح المزدحمة.
ويمكن لهذه التجرِبة المسبقة أن تكشف عن بعض التفاصيل البسيطة قبل أن تتحول إلى مصدر للتوتر؛ فقد يستغرق تناوُل الإفطار وقتاً أطول من المتوقع، أو قد تكتشفون أن إحدى قطع الزي المدرسي غير جاهزة، أو أن الحقيبة المدرسية ثقيلة أكثر من اللازم. ومعالجة هذه التفاصيل مبكراً تساعد على جعل صباح اليوم الأول أكثر هدوءاً وسلاسة لجميع أفراد الأسرة.
يساعد تخصيص مكان مريح ومنظم للدراسة، على ترسيخ عادات دراسية جيدة منذ بداية العام.
ولا يشترط أن تكون هناك غرفة مستقلة للمذاكرة؛ إذ يمكن أن تكون زاويةٌ هادئة ذات إضاءة جيدة، مع سهولة الوصول إلى الأدوات والمستلزمات الأساسية، خَياراً مناسباً للغاية.
والأهم هو الحد من مصادر التشتيت وتوفير مساحة مريحة للقراءة وأداء الواجبات المدرسية وتنفيذ المشاريع الإبداعية.
وشجّعوا أطفالكم على المشاركة في ترتيب هذه المساحة وتنظيمها. فوجود أقلامهم ودفاترهم وأدواتهم الخاصة في متناول اليد، يعزز لديهم الشعور بالمسؤولية عن الحفاظ على ترتيب المكان والاستعداد للواجبات والمهام الدراسية.
10. الحفاظ على التوازن خلال الأسابيع الأولى
مع انطلاق العام الدراسي، قد تجد الأسرة نفسها سريعاً أمام جدول مزدحم بالواجبات والأنشطة والرياضة والدروس والالتزامات الاجتماعية. لذلك، من المهم تجنُّب إثقال جدول الطفل خلال الأسابيع الأولى من الدراسة.
فالأطفال يتأقلمون بالفعل مع معلمين وزملاء جدد، إلى جانب الروتين والمتطلبات الدراسية الجديدة. ومنحهم وقتاً كافياً للراحة بعد العودة إلى المنزل، يتيح لهم الاسترخاء واللعب واستيعاب أحداث يومهم بهدوء.
ومن المهم أيضاً أن يتذكر الوالدان أن التأقلم مع العودة إلى المدرسة لا يحدث بين ليلة وضحاها. فبينما ينسجم بعض الأطفال سريعاً مع الروتين الجديد، قد يحتاج آخرون إلى عدة أسابيع. لذلك، يُنصح بملاحظة أيّة تغيّرات في أنماط النوم أو الحالة المزاجية أو الشهية أو السلوك، مع الحرص على إبقاء باب الحوار مفتوحاً مع الطفل خلال هذه المرحلة.
فبعد أسابيع من الابتعاد عن أجواء الدراسة، قد يحتاج الأطفال إلى بعض الوقت للتأقلم مجدداً مع الاستيقاظ مبكراً، والالتزام بنظام يومي محدد، والواجبات المدرسية، والأنشطة اللامنهجية، والجداول الدراسية المزدحمة. وقد يكون هذا الانتقال أكثرَ أهمية بالنسبة للأطفال الأصغر سناً أو الذين يستعدون للالتحاق بمدرسة جديدة.
د. عبير الخلفاوي، استشارية طب الأطفال في قسم طب الأطفال في مستشفى ميدكير للنساء والأطفال، تكشف للأهالي عن أهم 10 نصائح لمساعدة طفلك على بدء العام الدراسي باستعداد وثقة.
يمكن للوالدين تسهيل هذه المرحلة، من خلال الاستعداد التدريجي والتركيز على جاهزية الطفل من النواحي الجسدية والنفسية والعملية. فبعض التغييرات البسيطة في المنزل، يمكن أن تساعد الأطفال على العودة إلى مقاعد الدراسة بثقة وتنظيم وحماس للعام الجديد.
1. إعادة تنظيم مواعيد النوم تدريجياً بما يتناسب مع أيام الدراسة
خلال العطلة الصيفية، غالباً ما تتأخر مواعيد النوم ويصبح الروتين الصباحي أكثر مرونة. ولذلك قد يكون من الصعب على الأطفال الانتقال بشكل مفاجئ إلى الاستيقاظ مبكراً مع بدء الدراسة.
وقبل أسبوع أو أسبوعين تقريباً من بداية العام الدراسي، يُنصح بتقديم موعدي النوم والاستيقاظ تدريجياً ليقتربا من المواعيد المعتادة خلال أيام الدراسة. ويمكن لإجراء تعديلات بسيطة كل يوم، أن يجعل الانتقال أكثر سهولة مقارنةً بإحداث تغيير مفاجئ في الليلة التي تسبق اليوم الدراسي الأول.
كما يساعد اتباع روتين مسائي هادئ، على تهيئة الطفل للنوم. ويمكن الحد من الأنشطة المحفزة قبل موعد النوم وتشجيع عادات أكثر هدوءاً، مثل: القراءة أو تجهيز الملابس لليوم التالي أو قضاء بعض الوقت في حوار عائلي هادئ. والأهم هو الحفاظ على روتين ثابت يساعد الأطفال على معرفة ما ينتظرهم، ويمنحهم شعوراً أكبر بالاستقرار.
2. إعادة تنظيم الروتين اليومي
تتميز أيام الدراسة بروتين منظم وواضح، بينما تكون العطلة الصيفية عادةً أكثر مرونة. لذلك؛ فإن إعادة بعض التنظيم إلى يوم الطفل قبل بدء الدراسة، يمكن أن تساعده على التأقلم بصورة أفضل.
ابدأوا تدريجياً بإعادة تحديد أوقات منتظمة للاستيقاظ وتناوُل الوجبات والقراءة واللعب والنوم ضمن الروتين الأسري اليومي. ولا يتطلب الأمر تطبيق جدول مدرسي كامل في المنزل؛ فالهدف ببساطة هو مساعدة الطفل على الاعتياد مجدداً على اتباع روتين يومي منتظم وواضح.
وبالنسبة للأطفال الأصغر سناً على وجه الخصوص؛ فإن معرفة ما سيحدث تالياً خلال اليوم، تمنحهم شعوراً بالأمان والاستقرار، وتساعدهم على الانتقال إلى أجواء المدرسة بصورة أكثر سلاسة وأقل توتراً.
3. تشجيع الأطفال على اتباع عادات صحية لتناوُل وجبة الإفطار
قد يدفع ضيق الوقت خلال الصباح إلى تناوُل وجبة الإفطار على عجالة. إلا أن بدء اليوم بوجبة متوازنة، يساعد الأطفال على التوجه إلى المدرسة وهم أكثر استعداداً ونشاطاً ليومهم الدراسي.
ويمكن الاستفادة من الأسابيع الأخيرة من العطلة؛ لترسيخ روتين بسيط لتناوُل الإفطار يتناسب مع نمط حياة الأسرة. احرصوا على اختيار وجبات عملية يحبها الأطفال ويسهل تحضيرها خلال صباحات أيام الدراسة.
كما يمكن للوالدين إشراك الأطفال في اختيار وجبات الإفطار أو إعداد بعض مكوناتها البسيطة بأنفسهم. ولا يسهم ذلك في توفير الوقت فحسب؛ بل يشجع الأطفال أيضاً في الاعتماد على أنفسهم ويساعدهم على اكتساب عادات إيجابية يمكن الحفاظ عليها طوال العام الدراسي.
4. إشراك الأطفال في الاستعداد للعام الدراسي
بدلاً عن تولّي جميع مهام الاستعداد للعودة إلى المدرسة نيابةً عن طفلك، احرص على إشراكه في هذه التحضيرات.
وبحسب أعمارهم، يمكن للأطفال المشاركة في اختيار الأدوات والقرطاسية، وترتيب الدفاتر، ووضع أسمائهم على المستلزمات، وتجهيز الزي المدرسي وترتيب الحقيبة. أما الأطفال الأكبر سناً؛ فيمكن منحهم قدراً أكبر من المسؤولية، من خلال إعداد قائمة خاصة بهم والتأكد بأنفسهم من تجهيز جميع احتياجاتهم قبل بدء الدراسة.
وتمنح المشاركة في هذه الاستعدادات الأطفالَ شعوراً بالمسؤولية تجاه عامهم الدراسي الجديد، كما يمكن أن تحوّل التحضيرات من مجرد قائمة من المهام التي يتولاها الوالدان، إلى تجرِبة إيجابية يتطلع إليها الأطفال بحماس.
5. التحدث مع الأطفال عن مشاعرهم
قد تصاحب العودة إلى المدرسة مجموعة متنوّعة من المشاعر. فبينما يشعر بعض الأطفال بالحماس للقاء أصدقائهم ومعلميهم مجدداً، قد يشعر آخرون بالقلق حيال الانتقال إلى صف جديد أو المتطلبات الدراسية أو التواجد في بيئة غير مألوفة.
لذلك، من المهم إتاحة الفرصة لطفلك للتحدث بصورة طبيعية عن مشاعره تجاه العام الدراسي المقبل.
وبدلاً عن الاكتفاء بسؤاله: هل أنت متحمس للعودة إلى المدرسة؟ يمكن طرح أسئلة مفتوحة مثل: ما أكثر شيء تتطلع إليه في المدرسة؟ أو، هل هناك شيء يشغل بالك بشأن العام الدراسي الجديد؟
استمعوا جيداً إلى أطفالكم من دون المسارعة إلى إيجاد حل لكل ما يثير قلقهم. ففي بعض الأحيان، يحتاج الطفل ببساطة إلى الشعور بأن مشاعره مفهومة، وأن هناك مَن يستمع إليه. وإذا كان لديه مصدر محدد للقلق، يمكن للوالدين التعاون معه لإيجاد خطوات عملية تساعده على التعامل معه بثقة واطمئنان.
6. تنشيط مهارات التعلّم من دون ممارسة ضغوط على الطفل
لا يحتاج الأطفال إلى برنامج دراسي مكثف قبل العودة إلى المدرسة. إلا أن إعادة إدخال بعض الأنشطة التعليمية بصورة تدريجية، يمكن أن تساعدهم على استعادة أجواء الدراسة والاستعداد للعودة إلى الصفوف.
وتُعَد القراءة معاً من أسهل الطرق للبدء. ويمكن للأطفال الأصغر سناً قراءة قصص تناسب أعمارهم، بينما يستطيع الأكبر سناً اختيار الكتب أو المجلات أو الموضوعات التي تثير اهتمامهم فعلياً. كما يمكن تحويل الأنشطة اليومية إلى فرص بسيطة للتعلّم، مثل حساب المبالغ المتبقية أثناء التسوق، أو كتابة قائمة بالاحتياجات المنزلية، أو مناقشة معلومة جديدة ومثيرة للاهتمام اكتشفها الطفل.
احرصوا على أن تظل هذه الأنشطة خفيفة وممتعة؛ فالهدف هو إعادة تنشيط فضول الطفل وقدرته على التركيز، وليس تحويل الأيام الأخيرة من العطلة إلى أيام دراسية إضافية.
7. تعزيز الاعتماد على النفس
من أهم الطرق التي يمكن للوالدين من خلالها إعداد أطفالهم للمدرسة، منحهم الفرصة للقيام بالمزيد من المهام بأنفسهم، بما يتناسب مع أعمارهم وقدراتهم.
ويمكن أن تشمل هذه المسؤوليات: ترتيب الحقيبة المدرسية، ملء زجاجة المياه، ارتداء الأحذية، مراجعة الجدول الدراسي، التأكد من إحضار الملابس أو المعدات الرياضية اللازمة. وقد يحتاج الأطفال الأصغر سناً إلى بعض التوجيه في البداية، لكن يمكن للوالدين تقليل مستوى المساعدة تدريجياً مع تنامي ثقة الطفل بقدراته.
ومن الطبيعي أن يرتكب الأطفال بعض الأخطاء؛ فهذا جزء أساسي من عملية التعلّم. ويساعد تعزيز الاعتماد على النفس الأطفال على تطوير مهارات حل المشكلات وبناء الثقة بالنفس وتعزيز الشعور بالمسؤولية، وهي مهارات مهمة داخل الصف الدراسي وخارجه.
8. التدرُّب على الروتين الصباحي
من الأفضل ألّا يكون صباح اليوم الدراسي الأول هو المرة الأولى التي تجرّب فيها الأسرة الروتين الصباحي الجديد.
وقبل بدء المدرسة ببضعة أيام، يمكن التدرُّب على الاستيقاظ في الموعد المطلوب، وارتداء الملابس، وتناوُل وجبة الإفطار، وتنظيف الأسنان والاستعداد لمغادرة المنزل. وإذا كان طفلك سيلتحق بمدرسة جديدة؛ فمن المفيد أيضاً التعرُّف مسبقاً إلى الطريق المؤدي إليها، وتقدير الوقت الذي تستغرقه الرحلة خلال ساعات الصباح المزدحمة.
ويمكن لهذه التجرِبة المسبقة أن تكشف عن بعض التفاصيل البسيطة قبل أن تتحول إلى مصدر للتوتر؛ فقد يستغرق تناوُل الإفطار وقتاً أطول من المتوقع، أو قد تكتشفون أن إحدى قطع الزي المدرسي غير جاهزة، أو أن الحقيبة المدرسية ثقيلة أكثر من اللازم. ومعالجة هذه التفاصيل مبكراً تساعد على جعل صباح اليوم الأول أكثر هدوءاً وسلاسة لجميع أفراد الأسرة.
يساعد تخصيص مكان مريح ومنظم للدراسة، على ترسيخ عادات دراسية جيدة منذ بداية العام.
ولا يشترط أن تكون هناك غرفة مستقلة للمذاكرة؛ إذ يمكن أن تكون زاويةٌ هادئة ذات إضاءة جيدة، مع سهولة الوصول إلى الأدوات والمستلزمات الأساسية، خَياراً مناسباً للغاية.
والأهم هو الحد من مصادر التشتيت وتوفير مساحة مريحة للقراءة وأداء الواجبات المدرسية وتنفيذ المشاريع الإبداعية.
وشجّعوا أطفالكم على المشاركة في ترتيب هذه المساحة وتنظيمها. فوجود أقلامهم ودفاترهم وأدواتهم الخاصة في متناول اليد، يعزز لديهم الشعور بالمسؤولية عن الحفاظ على ترتيب المكان والاستعداد للواجبات والمهام الدراسية.
10. الحفاظ على التوازن خلال الأسابيع الأولى
مع انطلاق العام الدراسي، قد تجد الأسرة نفسها سريعاً أمام جدول مزدحم بالواجبات والأنشطة والرياضة والدروس والالتزامات الاجتماعية. لذلك، من المهم تجنُّب إثقال جدول الطفل خلال الأسابيع الأولى من الدراسة.
فالأطفال يتأقلمون بالفعل مع معلمين وزملاء جدد، إلى جانب الروتين والمتطلبات الدراسية الجديدة. ومنحهم وقتاً كافياً للراحة بعد العودة إلى المنزل، يتيح لهم الاسترخاء واللعب واستيعاب أحداث يومهم بهدوء.
ومن المهم أيضاً أن يتذكر الوالدان أن التأقلم مع العودة إلى المدرسة لا يحدث بين ليلة وضحاها. فبينما ينسجم بعض الأطفال سريعاً مع الروتين الجديد، قد يحتاج آخرون إلى عدة أسابيع. لذلك، يُنصح بملاحظة أيّة تغيّرات في أنماط النوم أو الحالة المزاجية أو الشهية أو السلوك، مع الحرص على إبقاء باب الحوار مفتوحاً مع الطفل خلال هذه المرحلة.
إقرأ ايضاَ
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات