"عمر الدماغ" .. مؤشر جديد قد يرصد خطر الخرف مبكراً

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 18196
"عمر الدماغ" ..  مؤشر جديد قد يرصد خطر الخرف مبكراً
سرايا - كشفت دراسة جديدة أن مؤشر "عمر الدماغ"، قد يساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من ظهور المرض، بحسب مجلة "نيوزويك".

وتستخدم عيادات الذاكرة، حاليًا، مقاييس بصرية لتقييم ضمور الدماغ الذي قد يشير إلى الإصابة بالخرف، لكنها قد لا تتمكن من رصد التغيرات الدقيقة المرتبطة بالمراحل المبكرة من المرض.

والخرف مصطلح شامل لمجموعة من الأمراض التي تؤثر في الدماغ، مثل مرض ألزهايمر، وتؤثر في الذاكرة، والتفكير، والقدرة على أداء الأنشطة اليومية. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، كان نحو 57 مليون شخص حول العالم يعيشون مع الخرف في العام 2021.

وتشمل الأعراض المبكرة: نسيان الأشياء، أو الأحداث الأخيرة، والتوهان، أو الارتباك حتى في الأماكن المألوفة، وصعوبة متابعة المحادثات أو إجرائها، إضافة إلى الشعور بالقلق، أو الغضب، وظهور سلوكيات غير ملائمة.


ولا يوجد علاج شافٍ للخرف حاليًا، ومع تقدم المرض قد يفقد المريض القدرة على التعرف على أحبائه، أو الحركة، أو تناول الطعام والشراب، أو التحكم في المثانة والأمعاء.

عمر الدماغ
والآن، اقترح باحثون أن قياس مدى ظهور عمر الدماغ في صور الأشعة، مقارنة بالعمر الحقيقي للشخص، قد يكون مؤشرًا على احتمالية الإصابة بالخرف في سن متقدمة، وربما يكشف الخطر، قبل سنوات، من تمكن الأطباء من ملاحظة التغيرات بوضوح.

وقال الباحث ستيفان دي فريس لمجلة "نيوزويك": "تتمثل إحدى النتائج الرئيسة لدراستنا بأن تقدير عمر الدماغ باستخدام صور الرنين المغناطيسي بواسطة الحاسوب يضيف معلومات تتجاوز التقييمات البصرية التي يجريها أطباء الأشعة لدى الأشخاص الذين يعانون تراجعًا إدراكيًا ذاتيًا، لكنه لا يضيف المعلومات نفسها لدى المصابين بضعف إدراكي بسيط".

وأضاف: "يشير ذلك إلى أن عمر الدماغ قد يكون مفيدًا بشكل خاص في المراحل المبكرة جدًا من المرض، عندما تكون التغيرات الدماغية دقيقة للغاية، بحيث يصعب اكتشافها من خلال التقييم البصري وحده".

ودرس فريق من المركز الطبي في جامعة أمستردام في هولندا بيانات مرضى خلال الفترة بين عامي 2002 و2024، واستخدم خوارزميات حاسوبية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد العمر الذي يبدو عليه دماغ الشخص في صور الرنين المغناطيسي، ثم قارن هذا التقدير بعمره الحقيقي.

وأطلق الباحثون على الفارق بين العمر المقدر للدماغ والعمر الحقيقي اسم "فارق عمر الدماغ"، واختبروا ما إذا كان هذا المؤشر قادرًا على تحديد الأدمغة التي تعاني ضعفًا إدراكيًا بسيطًا قد يتطور، لاحقًا، إلى الخرف.

علامة تحذيرية
ووجدت الدراسة أن ظهور الدماغ بمظهر أكبر سنًا من العمر الحقيقي يمثل علامة تحذيرية مهمة؛ إذ ارتفع خطر الإصابة بالخرف بنسبة 6% مع كل سنة إضافية يبدو فيها عمر الدماغ أكبر من العمر الفعلي للمريض.

ويسمح اكتشاف الخرف، في وقت مبكر، للأطباء بوضع خطة علاج، ومتابعة مناسبة لكل مريض، وتُستخدم صور الرنين المغناطيسي عادةً لرصد انكماش الدماغ.


لكن إذا تمكن النهج الجديد من رصد تغيرات أكثر دقة، فقد يصبح من الممكن اكتشاف المرض أو خطر الإصابة به في مرحلة أبكر.

واعتمد الباحثون على السجلات الطبية لمرضى مركز ألزهايمر التابع للمركز الطبي بجامعة أمستردام على مدى 22 عامًا، وشملت الدراسة 412 مريضًا يعانون تراجعًا إدراكيًا ذاتيًا، أبلغوا عن مشكلات في الذاكرة رغم حصولهم على نتائج طبيعية في الاختبارات، و387 مريضًا يعانون ضعفًا إدراكيًا بسيطًا، مع وجود مشكلات إدراكية طفيفة لكنها قابلة للقياس.

وحلل الباحثون صور الرنين المغناطيسي البنيوية لكل مريض، ونتائج اختبار إدراكي، إلى جانب نتائج التقييمات البصرية التقليدية لصور الرنين المغناطيسي. ثم استخدموا خوارزمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لحساب عمر الدماغ والفارق بينه وبين العمر الحقيقي.

وأظهرت النتائج أن ارتفاع العمر الظاهري للدماغ يمثل علامة واضحة على زيادة خطر الإصابة بالخرف مستقبلًا.

وفي المقابل، إذا بدا دماغ المريض الذي يعاني تراجعًا إدراكيًا ذاتيًا أصغر سنًا من عمره الحقيقي بما لا يقل عن 2.6 سنة، فقد تصل احتمالية عدم إصابته بالخرف خلال السنوات التالية، التي تتراوح بين عامين و10 أعوام، إلى 99%.

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم