وتظهر الخرائط الجوية تمركز مرتفع جوي قوي فوق أجزاء واسعة من جنوب القارة الأوروبية، في مقابل وجود منخفضات جوية وكتل هوائية باردة في مناطق شمال وغرب أوروبا، الأمر الذي يعكس ازدياد التباين الحراري بين مختلف الكتل الهوائية.
صراع الكتل الهوائية يزداد فوق أوروبا ويصل لاحقًا للمشرق العربي
ويُعد ازدياد الفروقات الحرارية بين الكتل الهوائية من العوامل المهمة التي تساعد على نشوء وتطور الأنظمة الجوية، إذ يؤدي التقاء الهواء الدافئ مع الهواء البارد إلى تشكل منخفضات جوية وحالات من عدم الاستقرار الجوي ولاسيما في الجزء الأوسط والجنوبي الغربي من القارة الأوروبية وعليه تزداد مخاطر حدوث فيضانات في عدد من البلدان في الفترة القادمة.
هل تقترب الأنظمة الخريفية من المنطقة؟
ومع استمرار هذا النمط الجوي، تزداد المؤشرات على بدء التحول التدريجي نحو أنماط جوية أكثر ديناميكية مع اقتراب شهر أيلول، حيث تبدأ الأنظمة الجوية الخريفية بالظهور بشكل أكثر وضوحًا فوق القارة الأوروبية وحوض البحر المتوسط الغربي ولاحقًا تمتد نحو منطقة بلاد الشام وشبه الجزيرة العربية.
ولا يعني ذلك بالضرورة حدوث تغير جوي مباشر وواسع في المنطقة العربية خلال الفترة القليلة المقبلة، إذ يعتمد امتداد الأنظمة الجوية نحو شرق المتوسط وبلاد الشام على موقع المرتفعات والمنخفضات الجوية وتطورها خلال الفترة القادمة.
ومن المهم الإشارة إلى أن خرائط الطقس بعيدة المدى تبقى عرضة للتغير، ولذلك فإن متابعة التحديثات الجوية المتتالية ستكون ضرورية لتحديد مدى تأثير هذه الأنظمة على منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط.
والله أعلم.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات