حلم البحر يتحقق .. افتتاح أول شاطئ مهيأ للأشخاص ذوي الإعاقة في العقبة

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 46601
حلم البحر يتحقق ..  افتتاح أول شاطئ مهيأ للأشخاص ذوي الإعاقة في العقبة
سرايا - كسرت لمسة إنسانية نوعية على شواطئ العقبة، أمس الأربعاء، حواجز الوصول إلى البحر، الذي ظل حلمًا مؤجلًا أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، بعدما تحول جزء من الشاطئ إلى مساحة مهيأة تتيح لهم، ولا سيما الأطفال، الاستمتاع بالسباحة واللعب على الرمال بأمان واستقلالية.



وتجسدت هذه الخطوة بافتتاح مشروع "الشاطئ المهيأ والحديقة الدامجة" في محمية العقبة البحرية، كأول شاطئ من نوعه في المملكة، يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة الوصول إلى الشاطئ والاستفادة من مرافقه بصورة ميسرة وآمنة.


ونفذت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة مشروع الشاطئ المهيأ بالتعاون مع مؤسسة الأردن المهيأ (Accessible Jordan)، وبدعم من بنك الاتحاد، فيما جاءت الحديقة الدامجة بدعم من مجموعة "المعاصرون"؛ بهدف إتاحة المرافق الطبيعية والسياحية أمام الأشخاص ذوي الإعاقة، وترسيخ مفهوم "العقبة الدامجة" التي تتيح مرافقها وخدماتها لمختلف فئات المجتمع.


وبين أن السلطة ستعمل على توسيع المبادرات الدامجة في مختلف مناطق العقبة، بالشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في بناء بيئة أكثر شمولًا ويعزز حق الجميع في الوصول إلى المرافق والخدمات والاستفادة منها.


من جهته، أكد مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في السلطة الدكتور نضال العوران، أن أهمية المشروع تتجاوز تهيئة شاطئ وحديقة، لتكرس مفهوم أن محمية العقبة البحرية "محمية للجميع"، مشيرًا إلى توجه السلطة نحو استدامة المرافق الدامجة وتوسيع التجربة إلى مواقع أخرى.


وأوضح، أن الأعمال المنفذة شملت تجهيز المرافق الصحية، وإضافة رموز الاستجابة السريعة (QR) إلى اللوحات الإرشادية لإتاحة المحتوى بلغة الإشارة، إلى جانب تجهيزات للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، ومسار مهيأ للكراسي المتحركة بطول 100 متر يمتد حتى منطقة السباحة.


وقال، إن المشروع يتضمن كذلك كَراسي متحركة عائمة مخصصة للاستخدام داخل المياه، وكرفانًا مجهزًا لتبديل الملابس، بما يوفر تجربة أكثر سهولة للأشخاص ذوي الإعاقة.


وفي هذا الإطار، تحدث معنيون عن سعادتهم بافتتاح الشاطئ المهيأ؛ إذ قال رئيس لجنة محلس المحافظة والناشط في حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة موسى الدردساوي، إن الشاطئ والحديقة الدامجين يجسدان عمليًا مفهوم "الطبيعة للجميع"، وينسجمان مع التوجيهات والتوصيات الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني، في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم، ويعكسان اهتمام سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، بقضايا التمكين والمشاركة.


وأضاف، أن مثل هذه المشاريع ليست مجرد مرافق جديدة، وإنما خطوات نحو مدينة أكثر شمولًا وإنسانية، تجعل الطبيعة والسياحة متاحة للجميع بكرامة واستقلالية وأمان.


وقالت مسؤولة شعبة الشلل الدماغي في مدرسة الأمل للغة الإشارة الدامجة الدكتورة أمل العجلوني، إن مشروع الشاطئ الدامج في العقبة يمثل إنجازًا إنسانيًا، لافتة إلى أن العاملين مع الأطفال من ذوي الإعاقة الحركية لمسوا عن قرب التحديات التي كانوا يواجهونها عند الذهاب إلى الشاطئ، وما يترتب عليها من صعوبات في الوصول والحركة والاستمتاع بالبحر برفقة أسرهم.


وأضافت، أن الشاطئ الدامج يجسد اليوم حلمًا أصبح واقعًا، ونقلة نوعية نحو توفير بيئة أكثر إتاحة وإنسانية، تتيح للأطفال من ذو الإعاقة خوض تجربة البحر والطبيعة برفقة أسرهم، بعيدًا عن الحواجز والعوائق. وأعربت العجلوني عن شكرها وتقديرها لكل من أسهم في إنجاز هذا المشروع، مؤكدة أن أثره يتجاوز توفير مرافق وتجهيزات دامجة، ليمنح الأطفال من ذوي الإعاقة حقهم الطبيعي في الاستمتاع بالبحر والطبيعة، والعيش بفرح وكرامة واستقلالية، إلى جانب أسرهم ومجتمعهم.


ويشكل هذا النهج، وفق توجه السلطة، أساسًا للمضي في تنفيذ مبادرات دامجة جديدة في مواقع مختلفة من العقبة، بحيث تصبح الإتاحة والدمج جزءًا أصيلًا من تخطيط المدينة وتطوير مرافقها السياحية والبيئية والخدمية.


وأكد، أن العقبة التي تفتح أبوابها للسياح والزوار، تسعى كذلك إلى أن تفتح مرافقها أمام الجميع دون استثناء وأن يتحول البحر والطبيعة والحدائق والمواقع السياحية من مساحات متاحة لبعض الفئات إلى حق مشترك، في صورة تجسد فعليًا شعار "العقبة للجميع".

 

 

 

 

 

 

 

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم