العكور: «يلعن أبو هالضيف» .. هل تختفي المواقف النيابية عند البحث عن سلامة الكرسي؟

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 77724
العكور: «يلعن أبو هالضيف» ..  هل تختفي المواقف النيابية عند البحث عن سلامة الكرسي؟
سرايا - في مقال حمل عنوان «يلعن أبو هالضيف»، انتقد النائب السابق الدكتور محمد علي العكور ما وصفه بحالة التراجع عن المواقف السياسية، متسائلاً عن أسباب غياب المواقف النيابية الحاسمة، سواء من خلال طرح الثقة بالحكومة أو الوزراء، أو تقديم استقالات جماعية تحمل موقفاً سياسياً واضحاً.

وروى العكور قصة ساخرة، ربط من خلالها بين الخوف من المواجهة السياسية والحفاظ على المصالح، قبل أن يستعرض تجربته الشخصية داخل مجلس النواب، ومحاولاته طرح فكرة الاستقالة، إلى جانب مساعيه لطرح الثقة بوزير المياه.

وقال العكور:

يلعن أبو هالضيف….

دكتور محمد علي العكور

واحد محكوم لمرته إجا عنده ضيف … صار المحكوم ينادي يا أم فلان اعملي غدا … أم فلان اعملي شاي قهوة .. أم فلان بدنا كذا هاتي كذا … وأم فلان مطنشة على الآخر…

قام هذا المحكوم ودخل لعند أم فلان وهو يريد أن يحاسبها على التطنيش، ويثبت للضيف رجولته …. فصاح بها: ليش ما تردي يا ملعون أبو … وسكت ولم يكمل حينما رآها تجحره ومستعدة للانقضاض عليه، فقالت له: أبو مين..؟ فقال مراضياً لها: يلعن أبو هالضيف….

فلما رجع خائباً عاتبه الضيف قائلاً: كيف تلعن أبوي؟! فقال له المحكوم: بدك نشرب شاي بسلامة والا انكحش أنا وإياك …..؟!؟

لا أعتقد أن أحداً يقبل بصراخ نائب على الحكومة إذا كان هذا الصراخ يختفي في كواليس البحث عن سلامة الكرسي والبقاء في المجلس بأي ثمن …

لماذا لم يتقدم أحد من النواب، لا فرداً ولا أحزاباً، بطرح الثقة بوزير …؟! لماذا لم يستقل أي مجموعة أو حزب من النواب ليصنعوا موقفاً سياسياً قوياً يبرئ ذمتهم ….؟! لماذا تختفي كل الاعتراضات فور الخروج من تحت القبة ونمضي لليوم التالي لنستقبل خازوقاً جديداً ….

بعد شهرين من دخولي المجلس طرحت موضوع الاستقالة على بعضهم، ولكن لم يوافقني، وخصوصاً الذين كنت أظن أنهم يوافقون حتى تكون الاستقالة موقفاً سياسياً، لكنني وجدت نفسي وحدي ولم ينجح مشروعي …

وقد هاتفني مجموعة من رجالات الصريح في الليل حينما عرفوا، ليعبروا عن رفضهم الاستقالة … فنزلت عن تلك الرغبة لعدم وجود قوة سياسية أو مجموعة نيابية يتحقق من خلالها معنى الاستقالة وتبعاتها الكبيرة سياسياً …

ومثلها حدث معي يوم كتبت طرح الثقة بوزير المياه، ووقع معي عليها من بين الذين بحثت معهم الموضوع فقط نائبٌ واحد …. فلم أكمل مشوارها بعدما رأيت معالم الفشل فيه …

هل نحن أمام سيناريو يلعن أبو هالضيف والمهم ما تجحرنا الحكومة…؟! ومن هو هذا الضيف ….؟! لا أدري … ولكن كل شيء معقول

 

 

 

 

إقرأ ايضاَ

 

 

 

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم