جميل المجذوب يكتب: رجال الأعمال والاستثمار التنموي.!

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 8992
جميل المجذوب يكتب: رجال الأعمال والاستثمار التنموي.!
جميل المجذوب

جميل المجذوب

ألف سؤال وسؤال
في كل محافظة، وفي كل لواء، وفي كل قرية، يوجد رجال أعمال وأصحاب رؤوس أموال يملكون من الإمكانات والخبرات ما يؤهلهم لإقامة مشاريع استثمارية وتنموية حقيقية، يمكن أن تعود بالنفع على الفرد والمجتمع والدولة، وتفتح أبوابًا جديدة للعمل والإنتاج.
مشاريع كهذه ليست مجرد أرقام في سجلات الشركات، بل يمكن أن تكون فرص عمل لشباب ينتظرون دورهم، ومصدر دخل لعائلات تبحث عن الاستقرار، وحركة اقتصادية تنعكس على الأسواق والمجتمع المحلي بأكمله.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي يمنع؟
لماذا لا يبادر أصحاب رؤوس الأموال في المحافظات والألوية إلى الاستثمار في مناطقهم؟
لماذا تبقى بعض الأموال خارج عجلة الإنتاج، بينما تعاني مجتمعاتنا من البطالة وقلة فرص العمل؟
أين المبادرات التي تحمل اسم المكان وأبناءه؟
أين المشاريع التي تقول للشباب: هذه أرضكم، وهذه فرصكم، وهذا مستقبلكم؟
وهل المشكلة في رأس المال؟
أم في الإجراءات والتراخيص؟
أم في غياب الحوافز الاستثمارية؟
أم في الخوف من المخاطرة؟
أم أن بعض المستثمرين يفضلون الاستثمار بعيدًا عن مجتمعاتهم المحلية؟
ألف سؤال وسؤال يحتاج إلى إجابات صريحة، ليس بهدف توجيه الاتهام لأحد، وإنما لفتح نقاش جاد حول دور رأس المال الوطني في التنمية المحلية.
نحن لا نطالب رجال الأعمال بالتبرع بأموالهم، فالاستثمار حق مشروع ومصلحة اقتصادية، لكننا نتساءل: لماذا لا يكون جزء من هذا الاستثمار في مناطقهم وبين أهلهم؟
إنشاء مصنع، أو مشروع زراعي، أو سياحي، أو خدمي، أو مدينة صناعية صغيرة، أو مشروع إنتاجي قادر على تشغيل عشرات أو مئات الشباب، قد يكون أثره أكبر من عشرات المبادرات المؤقتة.
والتنمية الحقيقية لا تصنعها الحكومات وحدها، ولا البلديات وحدها، ولا المواطن وحده؛ بل تحتاج إلى شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المحلي.
ويبقى السؤال الأهم:
متى يدق رجال الأعمال ناقوس المبادرة؟
ومتى تتحول رؤوس الأموال المحلية من مجرد ثروة يمتلكها أصحابها إلى قوة إنتاج تصنع فرص العمل وتبني المستقبل؟
فربح المشروع مهم، ولكن عندما ينجح المشروع في تحريك اقتصاد منطقة كاملة وفتح أبواب رزق لأبنائها، يصبح للربح معنى أكبر، وللاستثمار أثر يبقى لسنوات.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم