ماذا يحدث لأسرارك مع الذكاء الاصطناعي؟

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 20907
ماذا يحدث لأسرارك مع الذكاء الاصطناعي؟

سرايا - ويحاول تقرير حديث لموقع Axios الإخباري الإجابة عن هذه التساؤلات، مشيرا إلى أن شركات التكنولوجيا تتعامل مع بيانات المستخدمين بطرق متباينة، خاصة في ظل غياب قوانين واضحة تحكم هذا المجال. فبعضها يستخدم البيانات لتخصيص الردود، والبعض الآخر لتدريب أنظمته، أو حتى لتوجيه إعلانات مخصصة.

ويكشف التقرير أن سياسات الشركات في هذا الملف تتوزع بين ثلاثة نماذج رئيسية:

الأول: حماية قصوى على جهازك
تتبنى شركة "آبل" هذا النهج، حيث تتم معالجة الطلبات على هاتفك أو جهازك الخاص قدر الإمكان، ما يعني أن بياناتك لا تغادر جهازك أساسا. وإذا احتاجت العملية إلى قدرة معالجة أكبر، تستخدم "آبل" نظاما سحابيا خاصا تؤكد أنه يستخدم بياناتك فقط للإجابة على طلبك الحالي، ثم يتخلص منها فورا. لكن انتبه، إذا اخترت الاستعانة بخدمات خارجية مثل ChatGPT عبر جهاز "آبل"، فإن حماية الخصوصية هذه تختفي.

الثاني: جمع واسع واستخدام موسع
هو نهج شركة "ميتا" التي تمنح نفسها صلاحية واسعة لاستخدام محادثاتك مع مساعدها الذكي Meta AI في تخصيص الإعلانات والمحتوى الذي تراه عبر "فيسبوك" و"إنستغرام" وحتى نظاراتها الذكية. ومع ذلك، تؤكد الشركة أنها لا تستخدم المحادثات حول مواضيع حساسة كالصحة والسياسة والدين لهذا الغرض. كما أطلقت مؤخرا وضعا مؤقتا للمحادثات الخاصة يحذف البيانات فورا، لمنح المستخدمين خيارا إضافيا.

الثالث: حلول وسط وخيارات متنوعة
هنا تقع غالبية الخدمات الأخرى، التي تقدم مزيجا من الخيارات. فبعضها يسمح بمحادثات مؤقتة لا تحفظ، وبعضها يطلب إذنك الصريح قبل استخدام بياناتك، بينما تعتبرك خدمات أخرى موافقا افتراضيا ما لم تطلب أنت عدم المشاركة. وتختلف أدوات التحكم أيضا: ففي بعض التطبيقات، يمكنك ببساطة أن تطلب من الروبوت ألا يتذكر معلومة معينة، بينما تحتاج في أخرى إلى الدخول إلى إعدادات معقدة لإدارة ذاكرة الروبوت عنك.

والمفاجأة التي يلفت إليها التقرير هي أن السؤال لم يعد "هل تستخدم الشركة بياناتي في التدريب؟"، بل أصبح "كيف يشكل هذا الروبوت فهمه عني؟، وماذا يمكن أن يفعل بهذا الفهم مستقبلا؟".

فالشركات اليوم لا تجمع البيانات فقط لتطوير أنظمتها، بل تبني ملفا شخصيا عن كل مستخدم، يمكن الاستفادة منه ليس فقط في تحسين الردود، بل في إطالة مدة المحادثة، وتغيير آرائك، بل وحتى إقناعك بشراء منتجات معينة.

الثالث: حلول وسط وخيارات متنوعة
هنا تقع غالبية الخدمات الأخرى، التي تقدم مزيجا من الخيارات. فبعضها يسمح بمحادثات مؤقتة لا تحفظ، وبعضها يطلب إذنك الصريح قبل استخدام بياناتك، بينما تعتبرك خدمات أخرى موافقا افتراضيا ما لم تطلب أنت عدم المشاركة. وتختلف أدوات التحكم أيضا: ففي بعض التطبيقات، يمكنك ببساطة أن تطلب من الروبوت ألا يتذكر معلومة معينة، بينما تحتاج في أخرى إلى الدخول إلى إعدادات معقدة لإدارة ذاكرة الروبوت عنك.

والمفاجأة التي يلفت إليها التقرير هي أن السؤال لم يعد "هل تستخدم الشركة بياناتي في التدريب؟"، بل أصبح "كيف يشكل هذا الروبوت فهمه عني؟، وماذا يمكن أن يفعل بهذا الفهم مستقبلا؟".

فالشركات اليوم لا تجمع البيانات فقط لتطوير أنظمتها، بل تبني ملفا شخصيا عن كل مستخدم، يمكن الاستفادة منه ليس فقط في تحسين الردود، بل في إطالة مدة المحادثة، وتغيير آرائك، بل وحتى إقناعك بشراء منتجات معينة

وتختتم بوغن رسالتها بقولها: "قد تكون قيمة الحصول على مساعد شخصي ذكي تستحق التضحية ببعض الخصوصية بالنسبة للكثيرين، لكن المستهلكين يستحقون أن يفهموا تفاصيل هذه الصفقة قبل أن يبدؤوا الحديث، وليس بعد فوات الأوان".

ويبقى السؤال الأهم مفتوحا: في سباق التخصيص هذا، هل سيبقى للمستخدمين الخيار الحقيقي في تحديد مصير بياناتهم، أم أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي ستصبح هي من يكتب قواعد اللعبة الجديدة للخصوصية؟.

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم