سرايا - - مع تزايد معدلات الإصابة بالخرف عالميًا، يتجه العلماء إلى دراسة العوامل القابلة للتعديل في نمط الحياة بدلًا من التركيز على العوامل الوراثية فقط. وتشير أبحاث حديثة إلى أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تلعب دورًا مهمًا في حماية الدماغ من التدهور المعرفي. ورغم أن هذه العادات لا تُعد علاجًا أو ضمانًا للوقاية التامة، فإنها قد تُساهم في تقليل الخطر وتأخير ظهور الأعراض لسنوات لدى بعض الفئات.
وتشير بيانات المعهد الوطني للصحة في أميركا إلى أن نحو 42% من الأميركيين الذين تجاوزوا سن الخامسة والخمسين معرضون للإصابة بالخرف في مرحلة ما من حياتهم، وفقاً لما نقله موقع "Prevention".
وتوصلت دراسة حديثة نشرت في مجلة "Neurology" إلى ثلاثة عوامل متعلقة بنمط الحياة قد تضيف ما يصل إلى 12 عامًا خالية من الخرف إلى عمر الإنسان.
وتابع الباحثون أكثر من 12 ألف مشارك على مدى 26 عامًا في المتوسط، لدراسة تأثير ثلاثة عوامل خطرة هي: السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، على احتمالية الإصابة بالخرف وعمر ظهوره.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا يعانون من عدد أقل من عوامل الخطر هذه في منتصف العمر، كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف، وأقل عرضة لظهوره في سن مبكرة. فمقارنة بالمشاركين الذين جمعوا عوامل الخطر الثلاثة، تمتع من لم يكن لديهم أي منها بنحو 12.6 عامٍ إضافية خالية من المرض، بينما حصل من لديه عامل خطر واحد فقط على 8.8 عامٍ إضافية، ومن لديه عاملان على 3.5 عامٍ فقط.
وتكمن أهمية الدراسة في جانبين رئيسيين؛ الأول أنها تعزز فكرة أن الخرف قابل للوقاية إلى حد كبير، وأن صحة الدماغ مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالصحة الأيضية والوعائية، وأن ما يحدث في منتصف العمر قد تكون له تداعيات عميقة بعد عقود. وتكتسب هذه النقطة أهمية إضافية في ظل غياب علاجات فعالة حتى الآن للخرف أو مرض الزهايمر.
أما الجانب الثاني، فيتعلق بالطبيعة التراكمية لعوامل الخطر هذه؛ إذ يوضح طبيب الأعصاب المعتمد ومؤلف كتاب "حماة الدماغ"، ديفيد بيرلموتر، أن وجود عامل خطر واحد أمر مقلق، لكن وجود عاملين أسوأ، وثلاثة عوامل أسوأ بكثير، مشيرًا إلى أن من جمعوا العوامل الثلاثة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنحو 2.7 مرة مقارنة بمن لم يكن لديهم أي منها.
ورغم أنه لا توجد وسيلة مضمونة للقضاء التام على خطر الإصابة بالخرف، وأن التحكم في السكري وضغط الدم عملية معقدة ومتعددة العوامل، فإن الدراسة تؤكد إمكانية اتخاذ خطوات مهمة لتقليل هذا الخطر. ويوصي الدكتور بيرلموتر بمتابعة مستوى ضغط الدم والسكر في الدم بانتظام، والامتناع التام عن التدخين، معتبرًا أن هذه ليست تدخلات معقدة أو مكلفة، بل أدوات متاحة للجميع.
ويشير طبيب الأعصاب المعتمد في نيويورك، جيريمي ليف، إلى أن هذه الخطوات لا تحمي الدماغ فحسب، بل تنعكس إيجابًا على الصحة العامة للجسم بأكمله. ويحذر من الانتظار حتى منتصف العقد السابع من العمر، لافتًا إلى أن الدراسة ركزت على أشخاص في الخمسينيات من العمر، وأن ما يفعله الإنسان اليوم قد تظهر آثاره بعد 20 إلى 40 عامًا من الآن.
ويوصي الطبيبان باتباع مجموعة من العادات الداعمة لصحة الدماغ، أبرزها: ممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم مريح وكافٍ، والحفاظ على علاقات اجتماعية فاعلة، واتباع نظام غذائي غني بالألياف والأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة، إضافة إلى الاستمرار في التعلم وتحفيز الذهن، وحماية السمع، وتجنب الإفراط في المنبهات في ساعات الليل المتأخرة.
ويختم الدكتور بيرلموتر بالتأكيد على أن الخرف مرض معقد تتداخل فيه عوامل وراثية وبيئية وتعليمية واجتماعية عديدة، لكن كون كثير من هذه العوامل مرتبطًا بخيارات نمط الحياة يمنح كل فرد قدرًا من التحكم في مستقبل صحة دماغه.
وتشير بيانات المعهد الوطني للصحة في أميركا إلى أن نحو 42% من الأميركيين الذين تجاوزوا سن الخامسة والخمسين معرضون للإصابة بالخرف في مرحلة ما من حياتهم، وفقاً لما نقله موقع "Prevention".
وتوصلت دراسة حديثة نشرت في مجلة "Neurology" إلى ثلاثة عوامل متعلقة بنمط الحياة قد تضيف ما يصل إلى 12 عامًا خالية من الخرف إلى عمر الإنسان.
وتابع الباحثون أكثر من 12 ألف مشارك على مدى 26 عامًا في المتوسط، لدراسة تأثير ثلاثة عوامل خطرة هي: السكري، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، على احتمالية الإصابة بالخرف وعمر ظهوره.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين كانوا يعانون من عدد أقل من عوامل الخطر هذه في منتصف العمر، كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف، وأقل عرضة لظهوره في سن مبكرة. فمقارنة بالمشاركين الذين جمعوا عوامل الخطر الثلاثة، تمتع من لم يكن لديهم أي منها بنحو 12.6 عامٍ إضافية خالية من المرض، بينما حصل من لديه عامل خطر واحد فقط على 8.8 عامٍ إضافية، ومن لديه عاملان على 3.5 عامٍ فقط.
وتكمن أهمية الدراسة في جانبين رئيسيين؛ الأول أنها تعزز فكرة أن الخرف قابل للوقاية إلى حد كبير، وأن صحة الدماغ مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالصحة الأيضية والوعائية، وأن ما يحدث في منتصف العمر قد تكون له تداعيات عميقة بعد عقود. وتكتسب هذه النقطة أهمية إضافية في ظل غياب علاجات فعالة حتى الآن للخرف أو مرض الزهايمر.
أما الجانب الثاني، فيتعلق بالطبيعة التراكمية لعوامل الخطر هذه؛ إذ يوضح طبيب الأعصاب المعتمد ومؤلف كتاب "حماة الدماغ"، ديفيد بيرلموتر، أن وجود عامل خطر واحد أمر مقلق، لكن وجود عاملين أسوأ، وثلاثة عوامل أسوأ بكثير، مشيرًا إلى أن من جمعوا العوامل الثلاثة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنحو 2.7 مرة مقارنة بمن لم يكن لديهم أي منها.
ورغم أنه لا توجد وسيلة مضمونة للقضاء التام على خطر الإصابة بالخرف، وأن التحكم في السكري وضغط الدم عملية معقدة ومتعددة العوامل، فإن الدراسة تؤكد إمكانية اتخاذ خطوات مهمة لتقليل هذا الخطر. ويوصي الدكتور بيرلموتر بمتابعة مستوى ضغط الدم والسكر في الدم بانتظام، والامتناع التام عن التدخين، معتبرًا أن هذه ليست تدخلات معقدة أو مكلفة، بل أدوات متاحة للجميع.
ويشير طبيب الأعصاب المعتمد في نيويورك، جيريمي ليف، إلى أن هذه الخطوات لا تحمي الدماغ فحسب، بل تنعكس إيجابًا على الصحة العامة للجسم بأكمله. ويحذر من الانتظار حتى منتصف العقد السابع من العمر، لافتًا إلى أن الدراسة ركزت على أشخاص في الخمسينيات من العمر، وأن ما يفعله الإنسان اليوم قد تظهر آثاره بعد 20 إلى 40 عامًا من الآن.
ويوصي الطبيبان باتباع مجموعة من العادات الداعمة لصحة الدماغ، أبرزها: ممارسة الرياضة بانتظام، والحصول على نوم مريح وكافٍ، والحفاظ على علاقات اجتماعية فاعلة، واتباع نظام غذائي غني بالألياف والأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة، إضافة إلى الاستمرار في التعلم وتحفيز الذهن، وحماية السمع، وتجنب الإفراط في المنبهات في ساعات الليل المتأخرة.
ويختم الدكتور بيرلموتر بالتأكيد على أن الخرف مرض معقد تتداخل فيه عوامل وراثية وبيئية وتعليمية واجتماعية عديدة، لكن كون كثير من هذه العوامل مرتبطًا بخيارات نمط الحياة يمنح كل فرد قدرًا من التحكم في مستقبل صحة دماغه.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات