"كاميرات مراقبة" .. جدل حول خصوصية السيارات المستأجرة في المغرب

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 22621
"كاميرات مراقبة" ..  جدل حول خصوصية السيارات المستأجرة في المغرب
سرايا - يثير لجوء بعض ملاك السيارات العاملة في مجال التأجير للآخرين في المغرب، مخاوف مستأجري تلك المركبات من اختراق خصوصياتهم عبر كاميرات مراقبة مثبتة في السيارة بعلمهم أو من دونه.

وتزداد تلك المخاوف مع استخدام تلك المركبات المستأجَرة من قبل زبائن يستقلونها بصحبة عائلاتهم، حيث تزداد مخاوف الخصوصية عندما يتعلق الأمر بتصوير العائلات من نساء وأطفال.

ورغم أن انتشار كاميرات المراقبة في السيارات المخصصة للإيجار، لا سيما تلك الموجهة لداخل المركبة وليس للطريق، لا يزال محدودًا في المغرب، إلا أن النقاشات حولها موجودة بالفعل ضمن نقاش أوسع حول الخصوصية والمراقبة الرقمية في الأماكن العامة.


واكتسبت تلك النقاشات حول الخصوصية، أهمية إضافية مع دخول وسائل إعلام مغربية على الخط، حيث حضرت آراء أطراف القضية من ممثلين لأصحاب السيارات ومدافعين عن المستهلك ومحامين وزبائن.

وتقسم الآراء حول تلك الكاميرات بين مؤيدين يرون أنها وسيلة لحماية السائق والمالك وشركات التأمين، وتوثيق حوادث السير والمخالفات، ومعارضين يعتبرون تصوير الركاب انتهاكًا للخصوصية، خصوصًا إذا كان المستأجر يتحدث مع زوجته أو أبنائه أو يجري مكالمات خاصة.

ويذهب فريق ثالث لأهمية وجود الكاميرات بشرط توجيهها للخارج ومراقبة الطريق وتوثيق مسار المركبة، مع موافقة البعض على التصوير الداخلي، إذا كان بعلم المستأجر وبكاميرا واضحة المكان وليست سرية.

وفي ذلك السياق، كتب المدون عبد الله تاغي عبر "فيسبوك"، أن القانون لا يبيح تركيب الكاميرات داخل سيارات الأجرة، معتبرًا أنها "خرق سافر للخصوصية، أما إن كانت سرية فتلك جريمة كبرى" على حد قوله.

ويؤكد الأمين العام لفيدرالية جمعيات وكالات تأجير السيارات بالمغرب، مروان حنين، عدم انتشار الكاميرات داخل السيارات المخصصة للإيجار بشكل اعتيادي، مؤكدًا أن الشركات التي تشرف على تركيب أجهزة التنقل (GPS) لا تملك حق تركيب كاميرات المراقبة داخل السيارة.

لكنه أشار في تصريحات لموقع "هسبريس" الإخباري المغربي، أن قلة من مؤجري السيارات يلجؤون إلى تركيب كاميرا داخل السيارة، واصفًا إياها بالحالات النادرة لكنها تتيح مراقبة الزبون والتجسس عليه.


وفي إطار المخاوف ذاتها، قال رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك، نبيل الصافي، إن اعتماد العديد من الأفراد والأسر على استئجار السيارات لأغراض السياحة أو لقضاء الأغراض اليومية يجعل أمر وجود كاميرات داخل المركبات يثير مخاوف لدى الزبائن، خصوصًا عندما يفاجأ البعض بوجودها.

وأضاف الصافي أن مؤجري السيارات يبررون اللجوء إلى تركيب الكاميرات بحماية مركباتهم من التلف المتعمد والسرقة، داعيًا إلى إعلام الزبون بوجود كاميرات المراقبة داخل السيارة، ومسح البيانات والتسجيلات بعد انتهاء عقد الإيجار، والتعهد بعدم نشر أي محتوى على أي منصة أو تقديمه لأي جهة، باستثناء السلطات المختصة عند الحاجة إلى ذلك.

ويمثل النقاش في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، جزءًا من نقاش أوسع لا يقتصر على المغرب، ويتعلق بالخصوصية وحدودها في عصر التواصل والذكاء الاصطناعي وتسجيل البيانات الشخصية بمختلف أشكالها داخل مختلف المنصات والتطبيقات.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم