سرايا - تستعد رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدينو لخوض واحدة من أكثر مراحل مهمتها الفضائية دقة، الثلاثاء، عندما تغادر محطة الفضاء الدولية برفقة رائد الفضاء الأمريكي أنيل مينون لتنفيذ عملية صيانة خارجية تستمر نحو ست ساعات ونصف.
ومن المقرر أن تبدأ عملية السير في الفضاء عند الساعة 2:35 ظهرًا بتوقيت فرنسا، في مهمة هدفها استبدال هوائي اتصالات معطل مثبت على الجزء الخارجي من محطة الفضاء الدولية.
ولا تبدو المهمة بسيطة وفقا لإذاعة فرنسا الدولية، إذ يتعين على أدينو ومينون التعامل مع هوائي ضخم يبلغ طوله نحو 1.8 متر ويزن قرابة 90 كيلوغرامًا، وسط ظروف تجعل حتى الحركات الاعتيادية أكثر تعقيدًا.
هوائي يزن 90 كيلوغرامًا
وتبدأ العملية بفك الهوائي المعطل وتحريره من موقعه، قبل نقله بالاستعانة بالذراع الآلية للمحطة، ثم تنفيذ الخطوات بصورة عكسية لتركيب الهوائي البديل وتثبيته.
ورغم انعدام الوزن في الفضاء، تتطلب المهمة دقة كبيرة في التعامل مع المعدات والأدوات، خصوصًا أن أي خطأ أو فقدان لإحدى القطع خارج المحطة قد يسبب مشكلات أثناء العملية.
وسيتلقى رائدا الفضاء تعليماتهما بصورة مباشرة من الفريق الموجود على الأرض، فيما سيبقيان مرتبطين بمحطة الفضاء الدولية بواسطة وسائل أمان مخصصة طوال فترة وجودهما خارجها.
وسيتنقل الثنائي على امتداد الهيكل الخارجي للمحطة باستخدام نقاط تثبيت مخصصة، في عملية تتطلب فك أدوات الربط وإعادة تثبيتها مع كل انتقال.
البدلة تجعل كل حركة أصعب
ويعود طول مدة المهمة جزئيًا إلى طبيعة بدلات السير في الفضاء، التي توفر لرواد الفضاء بيئة تحميهم من الظروف القاسية خارج المحطة، لكنها في الوقت نفسه تحد من حرية الحركة.
وتكون البدلات مضغوطة بالأكسجين ومجهزة بالمياه وأنظمة دعم الحياة، وهو ما يجعل تحريك الأطراف وتنفيذ الأعمال الدقيقة أكثر صعوبة، ويحول النشاط خارج المحطة إلى مجهود بدني كبير رغم حالة انعدام الوزن.
وتتولى أنظمة داخل البدلة أيضًا مهمة تنظيم درجة حرارة جسم رائد الفضاء، في ظل التغيرات الحادة التي يواجهها خارج المحطة.
فمع دوران محطة الفضاء الدولية حول الأرض، يتعاقب النهار والليل بوتيرة سريعة تصل إلى نحو مرة كل 45 دقيقة، بينما يمكن أن تتراوح درجات الحرارة الخارجية، وفق الظروف، بين نحو 150 درجة مئوية تحت أشعة الشمس و150 درجة مئوية تحت الصفر في الظل.
تجربة لا يحظى بها جميع رواد الفضاء
ويعد السير خارج محطة الفضاء الدولية من التجارب الاستثنائية حتى بالنسبة لرواد الفضاء، إذ لا تتاح الفرصة لجميع أفراد الطواقم لتنفيذ نشاط خارج المركبة.
وسبق لرائد الفضاء الفرنسي توماس بيسكيه، الذي خاض تجربة مماثلة، أن وصف لحظة الخروج من المحطة إلى الفضاء بأنها تجربة "مذهلة"، رغم ما يصاحبها من ضغوط ومخاطر.
وتزداد صعوبة التجربة خلال فترات الظلام، عندما يصبح إيجاد مرجع بصري أكثر صعوبة، فيما يعتمد رواد الفضاء على مصابيح مثبتة في خوذاتهم لتوفير الإضاءة اللازمة للعمل.
وتوفر هذه المصابيح الإضاءة لعدة ساعات، بما يتناسب مع المدة المعتادة لعمليات السير في الفضاء، التي قد تمتد في بعض المهمات إلى نحو ثماني ساعات.
الأرض من ارتفاع 400 كيلومتر
ورغم أن المهمة ستضع أدينو ومينون أمام مشهد نادر للأرض من ارتفاع يقارب 400 كيلومتر، فإن جدول العمل الصارم قد لا يترك أمامهما وقتًا طويلًا للاستمتاع بالمشهد.
وفي حال إنجاز مراحل المهمة بوتيرة أسرع من المخطط، قد تتاح لهما فرصة قصيرة لمشاهدة الأرض أو التقاط بعض الصور، إلا أن الأولوية ستظل لتنفيذ المهمة والالتزام بإجراءات السلامة.
وأوضح هيرفيه ستيفينين، مدرب أدينو على عمليات السير في الفضاء، أن التجربة الأولى خارج المحطة تضع رائد الفضاء تحت ضغط كبير، بسبب ضرورة تجنب الأخطاء والحفاظ على الأدوات وعدم تعريض نفسه أو معدات المحطة لأي خطر.
وأشار إلى أن رؤية الأرض على بعد نحو 400 كيلومتر بينما يطفو رائد الفضاء داخل بدلته تبقى تجربة استثنائية، لكنها ليست مريحة بالضرورة، خصوصًا في أول مهمة من هذا النوع.
وبين مشهد الأرض والفراغ المحيط بالمحطة، سيكون أمام أدينو ومينون نحو ست ساعات ونصف لإنجاز مهمتهما، في واحدة من العمليات التي تتطلب أعلى مستويات التركيز والدقة خارج محطة الفضاء الدولية.
ومن المقرر أن تبدأ عملية السير في الفضاء عند الساعة 2:35 ظهرًا بتوقيت فرنسا، في مهمة هدفها استبدال هوائي اتصالات معطل مثبت على الجزء الخارجي من محطة الفضاء الدولية.
ولا تبدو المهمة بسيطة وفقا لإذاعة فرنسا الدولية، إذ يتعين على أدينو ومينون التعامل مع هوائي ضخم يبلغ طوله نحو 1.8 متر ويزن قرابة 90 كيلوغرامًا، وسط ظروف تجعل حتى الحركات الاعتيادية أكثر تعقيدًا.
هوائي يزن 90 كيلوغرامًا
وتبدأ العملية بفك الهوائي المعطل وتحريره من موقعه، قبل نقله بالاستعانة بالذراع الآلية للمحطة، ثم تنفيذ الخطوات بصورة عكسية لتركيب الهوائي البديل وتثبيته.
ورغم انعدام الوزن في الفضاء، تتطلب المهمة دقة كبيرة في التعامل مع المعدات والأدوات، خصوصًا أن أي خطأ أو فقدان لإحدى القطع خارج المحطة قد يسبب مشكلات أثناء العملية.
وسيتلقى رائدا الفضاء تعليماتهما بصورة مباشرة من الفريق الموجود على الأرض، فيما سيبقيان مرتبطين بمحطة الفضاء الدولية بواسطة وسائل أمان مخصصة طوال فترة وجودهما خارجها.
وسيتنقل الثنائي على امتداد الهيكل الخارجي للمحطة باستخدام نقاط تثبيت مخصصة، في عملية تتطلب فك أدوات الربط وإعادة تثبيتها مع كل انتقال.
البدلة تجعل كل حركة أصعب
ويعود طول مدة المهمة جزئيًا إلى طبيعة بدلات السير في الفضاء، التي توفر لرواد الفضاء بيئة تحميهم من الظروف القاسية خارج المحطة، لكنها في الوقت نفسه تحد من حرية الحركة.
وتكون البدلات مضغوطة بالأكسجين ومجهزة بالمياه وأنظمة دعم الحياة، وهو ما يجعل تحريك الأطراف وتنفيذ الأعمال الدقيقة أكثر صعوبة، ويحول النشاط خارج المحطة إلى مجهود بدني كبير رغم حالة انعدام الوزن.
وتتولى أنظمة داخل البدلة أيضًا مهمة تنظيم درجة حرارة جسم رائد الفضاء، في ظل التغيرات الحادة التي يواجهها خارج المحطة.
فمع دوران محطة الفضاء الدولية حول الأرض، يتعاقب النهار والليل بوتيرة سريعة تصل إلى نحو مرة كل 45 دقيقة، بينما يمكن أن تتراوح درجات الحرارة الخارجية، وفق الظروف، بين نحو 150 درجة مئوية تحت أشعة الشمس و150 درجة مئوية تحت الصفر في الظل.
تجربة لا يحظى بها جميع رواد الفضاء
ويعد السير خارج محطة الفضاء الدولية من التجارب الاستثنائية حتى بالنسبة لرواد الفضاء، إذ لا تتاح الفرصة لجميع أفراد الطواقم لتنفيذ نشاط خارج المركبة.
وسبق لرائد الفضاء الفرنسي توماس بيسكيه، الذي خاض تجربة مماثلة، أن وصف لحظة الخروج من المحطة إلى الفضاء بأنها تجربة "مذهلة"، رغم ما يصاحبها من ضغوط ومخاطر.
وتزداد صعوبة التجربة خلال فترات الظلام، عندما يصبح إيجاد مرجع بصري أكثر صعوبة، فيما يعتمد رواد الفضاء على مصابيح مثبتة في خوذاتهم لتوفير الإضاءة اللازمة للعمل.
وتوفر هذه المصابيح الإضاءة لعدة ساعات، بما يتناسب مع المدة المعتادة لعمليات السير في الفضاء، التي قد تمتد في بعض المهمات إلى نحو ثماني ساعات.
الأرض من ارتفاع 400 كيلومتر
ورغم أن المهمة ستضع أدينو ومينون أمام مشهد نادر للأرض من ارتفاع يقارب 400 كيلومتر، فإن جدول العمل الصارم قد لا يترك أمامهما وقتًا طويلًا للاستمتاع بالمشهد.
وفي حال إنجاز مراحل المهمة بوتيرة أسرع من المخطط، قد تتاح لهما فرصة قصيرة لمشاهدة الأرض أو التقاط بعض الصور، إلا أن الأولوية ستظل لتنفيذ المهمة والالتزام بإجراءات السلامة.
وأوضح هيرفيه ستيفينين، مدرب أدينو على عمليات السير في الفضاء، أن التجربة الأولى خارج المحطة تضع رائد الفضاء تحت ضغط كبير، بسبب ضرورة تجنب الأخطاء والحفاظ على الأدوات وعدم تعريض نفسه أو معدات المحطة لأي خطر.
وأشار إلى أن رؤية الأرض على بعد نحو 400 كيلومتر بينما يطفو رائد الفضاء داخل بدلته تبقى تجربة استثنائية، لكنها ليست مريحة بالضرورة، خصوصًا في أول مهمة من هذا النوع.
وبين مشهد الأرض والفراغ المحيط بالمحطة، سيكون أمام أدينو ومينون نحو ست ساعات ونصف لإنجاز مهمتهما، في واحدة من العمليات التي تتطلب أعلى مستويات التركيز والدقة خارج محطة الفضاء الدولية.
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات