في نيسان 1959، وسعت إيران مياهها الإقليمية إلى 12 ميلًا بحريًا، وأعلنت أنها ستسمح فقط بعبور المرور البريء ضمن هذه المنطقة الموسعة. وفي يوليو 1972، قامت عُمان بتوسيع مياهها الإقليمية إلى نفس المسافة وهكذا بحلول منتصف عام 1972، أصبح مضيق هرمز مغلقًاً بشكل كامل بالمياه الإقليمية المشتركة لإيران وعُمان. في عام 1993، أصدرت إيران قانونًا بحريًا يفرض اشتراطات إضافية. بدأت أولى أزمات الغذاء الكبرى في العصر الحديث مع تراجع المحاصيل العالمية في مطلع سبعينيات القرن الماضي بين 1972 و1975، وساهم انخفاض المخزونات العالمية في تضييق هامش الأمان أمام الأسواق. ارتبطت أزمات الغذاء التي شهدها العالم عادة بتزامن عدة عوامل، من بينها تراجع المحاصيل، والحروب، وارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، واضطراب الشحن، وانخفاض المخزونات، وفرض قيود على التصدير. تفاقمت الأزمة بعد حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973 وصدمة النفط التي أعقبتها، إذ ارتفعت تكاليف الوقود والنقل والأسمدة وتش بدأت مقدمات الأزمة الثانية خلال عامي 2006 و2007، عندما تراجعت محاصيل الحبوب في عدد من الدول المنتجة، بينما انخفضت المخزونات العالمية إلى مستويات محدودة.
وأعلنت روسيا حظراً على تصدير الحبوب في أغسطس/آب 2010، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات القمح العالمية لتدخل موجة جديدة من أزمات الغذاء عام 2010- 2012 وجاءت انتشار جائحة كورونا في 2020 والتي أحدثت اضطراباً واسعاً في سلاسل الغذاء، ، وإغلاق الأسواق والموانئ، وارتفاع تكاليف النقل والتخزين ، وتأخير الشحن. وجاء اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022 امتداداً أكثر حدة لموجة الأسعار التي بدأت خلال الجائحة. حيث تكتسب روسيا وأوكرانيا أهمية كبيرة في تجارة القمح والذرة وزيت دوار الشمس والأسمدة، لذلك أثار توقف الموانئ الأوكرانية والعقوبات واضطراب الشحن مخاوف من فقدان جزء كبير من الإمدادات العالمية. وتخلل تلك الفترات ومنذ ثمانينات القرن الماضي حرب الناقلات ومهاجمة السفن البحرية وسقوط الطائرة الإيرانية والتي أودت بموت ركابها جميعا 270 راكب والحرب العراقية الإيرانية والحرب الامريكية الإيرانية الأخيرة وما تبعها من تدمير واعتداءات على بلدان الجوار والخليج العربي وامتداد الاعتداءات الى الأردن ..
في مشهد جيوسياسي تبين ترابط المصالح الاقتصادية الدولية ومحورية منطقة الخليج في الميزان العالمي، وبرزت أزمة مضيق هرمز لتعرِّي خللًا بنيويًّا عميقًا في سلاسل الإمداد العالمية، إذ لم تكُن الأزمة مجرد انقطاع عابر للتدفقات، بل كانت زلزالًا ضرب ركائز الأمن الطاقي واللوجيستي. في تجليات إستراتيجية لافتة، أزاحت الأزمةُ الستارَ عن الأهمية السيادية للمقومات الاقتصادية , وبذلك شكل مضيق هرمز ازمة اقتصادية عالمية
الدول المصدرة المتضررة (منطقة الخليج وإيران) الدول المُصدّرة للنفط في الخليج العربي التي تعطلت صادراتها، وكبرى الدول الآسيويّة والأوروبيّة المستوردة للطاقة وفي مقدمتها دول أوروبا والهند والصين واليابان. وعربيا تعتبر الكويت والبحرين والعراق الأكثر تضررا بينما تقول التقديرات ان تحقق السعودية وسلطنة عمان مزيدا من المكاسب على كافة الأصعدة.
و هنا تبرز العديد من الأسئلة الهامة:
هل يكون الأردن من خلال الموقع الجيوسياسي والممرات والبدائل الامنة ؟؟ وكيف نتجاوز الازمة؟؟
وأعلنت روسيا حظراً على تصدير الحبوب في أغسطس/آب 2010، ما أثار مخاوف بشأن إمدادات القمح العالمية لتدخل موجة جديدة من أزمات الغذاء عام 2010- 2012 وجاءت انتشار جائحة كورونا في 2020 والتي أحدثت اضطراباً واسعاً في سلاسل الغذاء، ، وإغلاق الأسواق والموانئ، وارتفاع تكاليف النقل والتخزين ، وتأخير الشحن. وجاء اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022 امتداداً أكثر حدة لموجة الأسعار التي بدأت خلال الجائحة. حيث تكتسب روسيا وأوكرانيا أهمية كبيرة في تجارة القمح والذرة وزيت دوار الشمس والأسمدة، لذلك أثار توقف الموانئ الأوكرانية والعقوبات واضطراب الشحن مخاوف من فقدان جزء كبير من الإمدادات العالمية. وتخلل تلك الفترات ومنذ ثمانينات القرن الماضي حرب الناقلات ومهاجمة السفن البحرية وسقوط الطائرة الإيرانية والتي أودت بموت ركابها جميعا 270 راكب والحرب العراقية الإيرانية والحرب الامريكية الإيرانية الأخيرة وما تبعها من تدمير واعتداءات على بلدان الجوار والخليج العربي وامتداد الاعتداءات الى الأردن ..
في مشهد جيوسياسي تبين ترابط المصالح الاقتصادية الدولية ومحورية منطقة الخليج في الميزان العالمي، وبرزت أزمة مضيق هرمز لتعرِّي خللًا بنيويًّا عميقًا في سلاسل الإمداد العالمية، إذ لم تكُن الأزمة مجرد انقطاع عابر للتدفقات، بل كانت زلزالًا ضرب ركائز الأمن الطاقي واللوجيستي. في تجليات إستراتيجية لافتة، أزاحت الأزمةُ الستارَ عن الأهمية السيادية للمقومات الاقتصادية , وبذلك شكل مضيق هرمز ازمة اقتصادية عالمية
الدول المصدرة المتضررة (منطقة الخليج وإيران) الدول المُصدّرة للنفط في الخليج العربي التي تعطلت صادراتها، وكبرى الدول الآسيويّة والأوروبيّة المستوردة للطاقة وفي مقدمتها دول أوروبا والهند والصين واليابان. وعربيا تعتبر الكويت والبحرين والعراق الأكثر تضررا بينما تقول التقديرات ان تحقق السعودية وسلطنة عمان مزيدا من المكاسب على كافة الأصعدة.
و هنا تبرز العديد من الأسئلة الهامة:
هل يكون الأردن من خلال الموقع الجيوسياسي والممرات والبدائل الامنة ؟؟ وكيف نتجاوز الازمة؟؟
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات