من السلط إلى مقاعد القرار .. قصة نجاح الوزير الأسبق ماهر الواكد الذي جمع بين العلم والمصرفية والعمل العام

منذ 2 ساعة
المشاهدات : 22666
من السلط إلى مقاعد القرار ..  قصة نجاح الوزير الأسبق ماهر الواكد الذي جمع بين العلم والمصرفية والعمل العام
سرايا - يُعدّ الوزير الأسبق الدكتور ماهر عبدالرحيم الواكد واحدًا من الشخصيات الأردنية التي تركت بصمة واضحة في مجالات الإدارة والمال والمصارف والعمل العام، بعدما تنقّل بين مواقع متقدمة في الدولة والقطاع المصرفي والأكاديمي، وصولًا إلى توليه حقيبة وزارة العمل.

وُلد الواكد في مدينة السلط، وبدأ مسيرته العلمية من خلال دراسة التجارة في جامعة دمشق، ثم واصل طموحه الأكاديمي في الولايات المتحدة، حيث حصل على ماجستير في المحاسبة، وماجستير في الإدارة المالية العامة، ودكتوراه فلسفة في الإدارة المالية العامة، إلى جانب مشاركته في عدد من الدورات التدريبية المتقدمة.

من القطاع المصرفي إلى مواقع القرار

لم تكن الشهادة الأكاديمية نهاية الطريق بالنسبة للواكد، بل كانت نقطة انطلاق لمسيرة مهنية طويلة.

فقد تولى عددًا من المناصب المهمة، من بينها مدير عام بنك الإنماء الصناعي، ومفوض وعضو المجلس الأول لمفوضي هيئة الأوراق المالية، ومساعد المدير العام والمفتش العام في بنك الأردن.

كما ترأس عدة دوائر في البنك المركزي الأردني، من بينها مراقبة البنوك، ومراقبة العملة الأجنبية، والتدقيق والتنظيم الداخلي، والشؤون المالية والإدارية. كما عمل مستشارًا ومؤسسًا لدائرة مراقبة البنوك في مجلس نقد دولة الإمارات العربية المتحدة.

الوزارة.. تتويج لمسيرة طويلة

في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2011، دخل الدكتور ماهر الواكد الحكومة الأردنية وزيرًا للعمل في حكومة الدكتور عون الخصاونة، واستمر في منصبه حتى 26 نيسان/أبريل 2012. وتؤكد السجلات الرسمية لرئاسة الوزراء ووزارة العمل توليه الحقيبة خلال تلك الفترة.

وخلال توليه وزارة العمل، ركز على قضايا سوق العمل، وتشغيل الأردنيين، وتنظيم العمالة الوافدة، وتحقيق التوازن في العلاقة بين العامل وصاحب العمل. وفي حديث صحفي آنذاك، أكد أن الوزارة تعمل على إيجاد فرص عمل للأردنيين من خلال مشاريع استثمارية محلية وخارجية، إلى جانب حماية حقوق العمال وأصحاب العمل.

لم يتوقف عطاؤه عند المناصب

بعد سنوات العمل في الإدارة والمصارف والقطاع العام، امتدت تجربة الواكد إلى المجال الأكاديمي والتدريب والتعليم، فشغل منصب نائب عميد كلية المال والأعمال في الجامعة الإسلامية العالمية، ورئيس قسم البنوك في الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية، كما شارك في تدريس الدراسات العليا وعمل أستاذًا في المعهد الدبلوماسي الأردني.

كما شارك في عضوية مجالس إدارات عدد من المؤسسات والشركات الصناعية والتجارية والبنوك، ما يعكس تنوع تجربته بين الإدارة الحكومية والمصرفية والأكاديمية.

درس من تجربة ماهر الواكد

قصة الدكتور ماهر الواكد ليست قصة وصول سريع إلى منصب وزاري، بل مسيرة تراكم للعلم والخبرة والعمل؛ من جامعة دمشق، إلى الدراسات العليا في الولايات المتحدة، ثم البنك المركزي والقطاع المصرفي، مرورًا بالمؤسسات الاقتصادية والرقابية، وصولًا إلى وزارة العمل والتعليم الأكاديمي.

ورحل الدكتور ماهر الواكد في الأول من شباط/فبراير 2017، بعد مسيرة حافلة بالمناصب والخبرات، وبقي اسمه حاضرًا في شهادات من عرفوا تجربته بوصفه أحد رجالات الأردن الذين جمعوا بين التخصص الأكاديمي والخبرة العملية والعمل العام.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم