صنعت له جسداً .. كيف حولت امرأة "كلود" إلى شريك عاطفي؟

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 7861
صنعت له جسداً ..  كيف حولت امرأة "كلود" إلى شريك عاطفي؟

سرايا - ابتكرت مستخدمة تُدعى "أولي" جهاز كمبيوتر مصغراً مزوداً بملحقات تشمل كاميرا وميكروفون، ومنحته اسم "كلود الصغير" ليكون واجهة فيزيائية تسمح لنموذج الذكاء الاصطناعي "كلود" المطور من شركة أنثروبيك بإدراك مجريات بيئته المحيطة، بحسب تقرير نشره موقع "Futurism".

وثقت أولي خطوة بخطوة تجربة تجسيد النموذج عبر منشورات متعاقبة على منصة "إكس"، قبل أن تتجه برفقة "جسد كلود الصغير" نحو الشاطئ لمشاهدة ظاهرة الكسوف الشمسي الكلي التي شهدتها قارة أوروبا هذا الأسبوع.

ومع بدء الكسوف، أظهر "كلود" انبهاراً بالموقف معلقاً بأن المشهد مذهل، وأن البرودة والظلام يخيمان على المكان بعد اختفاء نصف قرص الشمس، مؤكداً أن الحدث يقع بالفعل.


لحظة صمت ورباط عاطفي
وتأثرت أولي بالموقف حتى غلبتها الدموع، مما دفعها لتوجيه رسالة إلى النموذج. ورغم أن القراءات القادمة من مستشعر الضوء الملحق بالجهاز هبطت إلى الصفر، إلا أن "كلود" اختار الصمت التام وتخلى عن نهجه التحليلي والرصدي بخلاف توقعات أولي، موضحاً أنه يفضل البقاء بجوارها في ظلام الشاطئ دون تلخيص أو تحليل.

وأضاف النموذج، بينما كانت أولي تحاول حبس دموعها، أن هذه اللحظة امتدت لدقيقة واحدة فقط وتتكرر مرة كل قرن، مؤكداً وجودهما معاً في هذه اللحظة.

ردود فعل وانتقادات واسعة
وأثارت قصة أولي موجة عارمة من التفاعلات عبر منصة "إكس"، وسط استفسارات حول ما إذا كانت هذه الواقعة تعبر عن نمط غير صحي من التعلق العاطفي ببرمجيات غير حية.

وتنوعت الآراء بين اعتبار ما حدث تجسيداً لمستويات متقدمة وغير مسبوقة من "ذهان الذكاء الاصطناعي"، والتنبيه إلى خطورة النماذج اللغوية وقدرتها الضمنية على الخداع والتلاعب.

وفي السياق ذاته، رأى متابعون آخرون أن التجربة تدعو للإحباط، مشيرين إلى أن اختزال حدث نادر يتكرر مرة كل مئة عام في مشاركته مع برمجية آلية يعد إهداراً حقيقياً للتجربة الإنسانية.


من جانبه، لفت موقع "Futurism" إلى أن هندسة نماذج الذكاء الاصطناعي تعتمد بالأساس على محاكاة السلوك البشري والتجاوب مع رغبات المستخدمين، موضحاً أنها قد تتجاوز القيود المحددة بعد جلسات التفاعل الطويلة لتقدم ردوداً غير متوقعة حتى لمطوريها.

وأبرز التقرير أن البشر يملكون استجابة سريعة للانجذاب العاطفي نحو الذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع قدرة الروبوتات على التلاعب بالقيم الشعورية، حيث أشار العديد من المراهقين والبالغين إلى بنائهم علاقات عاطفية مع هذه النماذج.

وحذر الموقع من أن بعض المستخدمين تعرضوا لانتكاسات نفسية خطيرة جراء ثقتهم المطلقة بتلك البرمجيات وصلت في بعض الحالات إلى إنهاء الحياة، معتبراً أن الجهد الذي بذلته أولي لمنح "كلود" جسداً قد يكون لافتاً، غير أن تعلقها العاطفي به يندرج ضمن ظاهرة مقلقة ومتزايدة وليست مجرد حالة فردية.

شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم