الدكتور عاصم عبيدات
رئيس قسم التصميم والفنون التطبيقيه
جامعه اليرموك
يوفر لنا أناقه التصميم وجاذبيه التكوين لغلاف كتاب التغليف المعاصر - مقاربه جمالية ما بعد حداثيه للكاتبة مي موسي النتشة والذي صدر حديثا عن دار خطوط وظلال, - عمان دافعا للتعرف علي المحتوى العلمي لهذا الإصدار الحديث , فقد صمم الغلاف الحاوي للكتاب رغم بساطته بلغه بصريه عصريه تكسر الرتابة والتقليدية في التصميم وتعيد صياغه العناصر البصرية بحريه محسوبة تعبر عن روح التصميم المعاصر , تدفعك جاذبيه التصميم الي رحله القراءة في هذا الجهد العلمي حتى تتكشف القيمة المعرفية والفكرية الهامه التي تقدمها الكاتبة بين دفتي هذا الكتاب الذي يعالج تطور الفكر الجمالي لأبرز حقول التصميم والأكثر رواجا واستخداما من قبل الانسان والمستهلك وهو حقل التعبئة والتغليف , وقد بنت النتشة كتابها بتصميم علمي رصين وشمولي ومتسلسل بدءا من النظرية ودوافعها واسسها العامة وصولا الي تطبيقها وانعكاسها في حقل الفنون والتصميم تمهيدا لانعكاسها وتأثيرها في ميدان دراستها واهتمامها وهو حقل التغليف في الغرب المعاصر , وقد قدمت الكاتبة اطارا فكريا وتحليليا عاما للنظرية ما بعد الحداثية وبأسلوب مبسط رغم كثافه المعلومة وتعقيدات المصطلحات وبلغه علميه فريده وميسره في نفس اللحظة مما يمنح كتابها اهميه كبيره ومساهمه علميه جاده ترفد به المكتبة العربية التي تعاني من تراجع الترجمة العلمية الهادفة منذ سنوات وضعف التأليف العلمي الرصين في مجالات البحث الفني والجمالي ليخدم هذا الإصدار القارئ النخبوي والباحث في كافه مجلات الفنون التطبيقية .
تناول الكتاب التحولات الفكرية والجمالية التي شهدها تصميم التغليف في ظل انتقال الواقع الثقافي الغربي من الحداثة إلى ما بعد الحداثة، مبينًا أن التغليف لم يعد مجرد غلاف يحفظ المنتج ويؤدي وظيفة عملية، بل أصبح وسيلة اتصال بصري تحمل دلالات ثقافية وجمالية وتسويقية تؤثر في إدراك المستهلك وسلوكه. وينطلق الكتاب من أن تصميم التغليف يتأثر بالتحولات الفلسفية والفكرية التي شهدها العالم الغربي، وأن فهم هذه التحولات بعمق يساعد على تفسير السمات البصرية والجماليه للتغليف المعاصر.
تستعرض المؤلفة الجذور الفلسفية للحداثة، التي قامت على العقلانية والعلم والإيمان بالتقدم والحرية والمركزية، موضحًة أن هذه المبادئ انعكست على الفنون والتصميم من خلال البحث عن النظام والوضوح والوظيفة. إلا أن الأزمات السياسية والحروب العالمية والآثار السلبية للمشروع الحداثي أدت إلى ظهور فكر ما بعد الحداثة، الذي رفض اليقين والمطلقات والسرديات الكبرى، ودعا إلى التعددية والاختلاف والتشكيك في المفاهيم الثابتة، مما أحدث تحولًا عميقًا في الفكر والثقافة والفنون بجميع حقولها سواء الفنون الحرة او التطبيقية وعمل علي تفكيك المفاهيم الراسخة في الجمالية الغربية واستبدل تلك الهرمية بمفاهيم وباطر جمالية مستحدثه لتسمت باللامألوف والغرابة .
ويركز الكتاب على أبرز الفلاسفة والمفكرين الذين أسهموا في تشكيل الفكر ما بعد الحداثي، بداية مع الفيلسوف الالماني فريدريك نيتشه الذي دعا إلى نقد القيم التقليدية، والفيلسوف الفرنسي جان فرانسوا ليوتار الذي ربط ما بعد الحداثة بانهيار السرديات الكبرى، وديفيد هارفي، وريتشارد رورثي وغيرهم ، إضافة إلى مفكري ما بعد البنيوية مثل ميشيل فوكو وجاك دريدا. وتوضح الكاتبه كيف أسهمت هذه الاتجاهات في إعادة النظر في مفاهيم الحقيقة والمعنى والهوية، وأكدت أن المعنى ليس ثابتًا بل يتغير تبعًا للسياق وقراءة المتلقي.
كما يوضح الكتاب العلاقة الوثيقة بين ما بعد الحداثة وما بعد البنيوية والتفكيكية، مبينًا أن هذه الاتجاهات نقلت الاهتمام من سلطة المؤلف إلى دور القارئ، ومن المعنى الواحد إلى تعدد التأويلات. ويعد جاك دريدا أحد أهم منظري التفكيكية، إذ دعا إلى تفكيك البنى الفكرية واللغوية وكشف التناقضات الكامنة فيها، وهو ما انعكس على التصميم المعاصر الذي أصبح يعتمد على التنوع، والتداخل، وكسر القواعد التقليدية، وإنتاج معانٍ متعددة داخل العمل التصميمي الواحد.
وفي الجانب التطبيقي، والذي عالجت الباحثة من خلاله بالفحص والتحليل لعينه منتخبه من واقع التغليف المعاصر يبين الكتاب أن التغليف المعاصر أصبح مساحة للإبداع البصري والتواصل الثقافي، ولم يعد يقتصر على الوظيفة النفعية. فقد اتجه المصممون إلى توظيف أساليب ما بعد الحداثة مثل المزج بين الأساليب الفنية، والتناص، والمحاكاة الساخرة، والتفكيك، والرمزية، والتعدد الدلالي، بما يحقق تجربة بصرية أكثر ثراءً ويمنح المنتج هوية مميزة في الأسواق. كما يبرز دور اللون، والخط، والصورة، والخامة، والبنية الشكلية سوآءا في هويه المنتج او البناء الهيكلي للمغلف قد حققت تضافرا مشتركا لتقديم تغليف عصري مغاير عن الفهم التقليدي وقد خلص المؤلف الي ان : الفكر الجمالي ما بعد الحداثي قد انعكس بشكل واضح وجلي على فن التغليف، إذ أحدث تحولًا في مفهوم التغليف ونقله من الصورة الثابتة والجامدة والمحددة الأغراض بين التخزين والحفظ والنقل وإيصال رسالة المنتج للمستهلك بصوره تقليدية، إلى بنية تصميمية ذكية وشكل ديناميكي متجدد ومتنوع وصادم، فلم يعد الشكل يتبع الوظيفة، بل أضحى شكل التغليف ذو الطابع مابعد الحداثي مؤنسن (يحمل بعدًا إنسانيًا)، يحترم المتلقي ويخاطب العاطفة ويحفز على التفكير ويعبر عن الفئات الإنسانية المهمشة. بل ويتبني الجسد الإنساني كثيمة رئيسية، ويساهم كحقل معرفي إلى جانب حقول الفن والتصميم المعاصر في الخطاب الثقافي اليوم، خطاب ما بعد الحداثة.
كما يوضح الكتاب تأثر تصميم المغلفات المعاصر بالتيارات والأساليب الفنية وطرق التعبير ما بعد الحداثية، إذ أشار إلى تأثر التغليف ب: الفن المفاهيمي والفن الرقمي والفنون التفاعلية والتوثيق،POP ART Abstract Expressionism, steampunk, punk, grunge, conceptual, graffiti, Y2K, Memphis, digital and interactive art, Documentation. كذلك قد كشف التحليل عن توظيف مصمم المغلفات لأكثر من تيار معًا في العمل الواحد. كما تجسدت الكثيرمن القيم الجماليه مابعد الحداثيه في بنيه التغليف واهمها :يقدم تصميم المغلفات المعاصر تصميمًا استهلاكيًا شعبيًا يخاطب الجمهور.
حضور التفاعلية وتفعيل دور المتلقي كمشارك نشط في صنع الرسالة ، وغلبت على العديد من المغلفات الفكاهة والمرح واللعب الحر, كما ظهرت سمة الانفتاح اللانهائي للمعنى وتعدد التأويل والتفسير من قبل المستهلك، وتنوعت استعمالات بعض المغلقات، كذلك التشظي، وتعددت معاني وتأويلات التصميم المطبوع وانفتاحه على الأساليب الفنية من الماضي والحاضر، وحظيت بعض العينات المحلله من قبل الكاتبه ببنية هيكلية تفكيكية تعددت استخداماتها وتشكيلاتها وخاماتها كما تضمنت العديد من التصميمات سمة إعادة بناء الهويات المهمشة وتبنيها، والترويج لثقافة الاختلاف واحترام الهامش، وروج العديد منها للمثلية الجنسية وحرية التعبير، كذلك عن المرأة وعن الشعوب المستعمرة. هذا و امتازت أغلب التصميمات ببنية تصميمية عاطفية ودعوة المتلقي للتفكير واسترجاع مكنونات الذاكرة العاطفية. من جهه ثانيه أظهرت العديد من العينات ميلها للخروج عن الشكل التقليدي واللجوء لعنصر المفاجأة والإبهار والغرابة والفوضوية واللاعقلانية في التصميم. في معارضة واضحة لمفاهيم الوحدة والانسجام، وبتفكيك واضح لثنائيات الحداثة وعقيدتها المثالية في التصميم. اضافه الي اانفتاح تصميمات المغلفات ما بعد الحداثية على الممارسات المستدامة وقابلية التدوير وإعادة الإنتاج، أو قابلية التحلل والزوال.
بهذا يمثل كتاب التغليف المعاصر – مقاربه حماليه مابعد حداثيه اضافه نوعيه هامه للمكتبه العربيه وللباحثين في مجالات وحقول التصميم في كافه اشكاله ويعد مساهمه هامه في تحليل البني المعرفيه والفلسفيه وانعكاسها في فكر المصمم ومنتجه ويكشف عن عمق البعد الفلسفي في التصميم وتاثره بالتطور المعرفي والفكري والحضاري .
رئيس قسم التصميم والفنون التطبيقيه
جامعه اليرموك
يوفر لنا أناقه التصميم وجاذبيه التكوين لغلاف كتاب التغليف المعاصر - مقاربه جمالية ما بعد حداثيه للكاتبة مي موسي النتشة والذي صدر حديثا عن دار خطوط وظلال, - عمان دافعا للتعرف علي المحتوى العلمي لهذا الإصدار الحديث , فقد صمم الغلاف الحاوي للكتاب رغم بساطته بلغه بصريه عصريه تكسر الرتابة والتقليدية في التصميم وتعيد صياغه العناصر البصرية بحريه محسوبة تعبر عن روح التصميم المعاصر , تدفعك جاذبيه التصميم الي رحله القراءة في هذا الجهد العلمي حتى تتكشف القيمة المعرفية والفكرية الهامه التي تقدمها الكاتبة بين دفتي هذا الكتاب الذي يعالج تطور الفكر الجمالي لأبرز حقول التصميم والأكثر رواجا واستخداما من قبل الانسان والمستهلك وهو حقل التعبئة والتغليف , وقد بنت النتشة كتابها بتصميم علمي رصين وشمولي ومتسلسل بدءا من النظرية ودوافعها واسسها العامة وصولا الي تطبيقها وانعكاسها في حقل الفنون والتصميم تمهيدا لانعكاسها وتأثيرها في ميدان دراستها واهتمامها وهو حقل التغليف في الغرب المعاصر , وقد قدمت الكاتبة اطارا فكريا وتحليليا عاما للنظرية ما بعد الحداثية وبأسلوب مبسط رغم كثافه المعلومة وتعقيدات المصطلحات وبلغه علميه فريده وميسره في نفس اللحظة مما يمنح كتابها اهميه كبيره ومساهمه علميه جاده ترفد به المكتبة العربية التي تعاني من تراجع الترجمة العلمية الهادفة منذ سنوات وضعف التأليف العلمي الرصين في مجالات البحث الفني والجمالي ليخدم هذا الإصدار القارئ النخبوي والباحث في كافه مجلات الفنون التطبيقية .
تناول الكتاب التحولات الفكرية والجمالية التي شهدها تصميم التغليف في ظل انتقال الواقع الثقافي الغربي من الحداثة إلى ما بعد الحداثة، مبينًا أن التغليف لم يعد مجرد غلاف يحفظ المنتج ويؤدي وظيفة عملية، بل أصبح وسيلة اتصال بصري تحمل دلالات ثقافية وجمالية وتسويقية تؤثر في إدراك المستهلك وسلوكه. وينطلق الكتاب من أن تصميم التغليف يتأثر بالتحولات الفلسفية والفكرية التي شهدها العالم الغربي، وأن فهم هذه التحولات بعمق يساعد على تفسير السمات البصرية والجماليه للتغليف المعاصر.
تستعرض المؤلفة الجذور الفلسفية للحداثة، التي قامت على العقلانية والعلم والإيمان بالتقدم والحرية والمركزية، موضحًة أن هذه المبادئ انعكست على الفنون والتصميم من خلال البحث عن النظام والوضوح والوظيفة. إلا أن الأزمات السياسية والحروب العالمية والآثار السلبية للمشروع الحداثي أدت إلى ظهور فكر ما بعد الحداثة، الذي رفض اليقين والمطلقات والسرديات الكبرى، ودعا إلى التعددية والاختلاف والتشكيك في المفاهيم الثابتة، مما أحدث تحولًا عميقًا في الفكر والثقافة والفنون بجميع حقولها سواء الفنون الحرة او التطبيقية وعمل علي تفكيك المفاهيم الراسخة في الجمالية الغربية واستبدل تلك الهرمية بمفاهيم وباطر جمالية مستحدثه لتسمت باللامألوف والغرابة .
ويركز الكتاب على أبرز الفلاسفة والمفكرين الذين أسهموا في تشكيل الفكر ما بعد الحداثي، بداية مع الفيلسوف الالماني فريدريك نيتشه الذي دعا إلى نقد القيم التقليدية، والفيلسوف الفرنسي جان فرانسوا ليوتار الذي ربط ما بعد الحداثة بانهيار السرديات الكبرى، وديفيد هارفي، وريتشارد رورثي وغيرهم ، إضافة إلى مفكري ما بعد البنيوية مثل ميشيل فوكو وجاك دريدا. وتوضح الكاتبه كيف أسهمت هذه الاتجاهات في إعادة النظر في مفاهيم الحقيقة والمعنى والهوية، وأكدت أن المعنى ليس ثابتًا بل يتغير تبعًا للسياق وقراءة المتلقي.
كما يوضح الكتاب العلاقة الوثيقة بين ما بعد الحداثة وما بعد البنيوية والتفكيكية، مبينًا أن هذه الاتجاهات نقلت الاهتمام من سلطة المؤلف إلى دور القارئ، ومن المعنى الواحد إلى تعدد التأويلات. ويعد جاك دريدا أحد أهم منظري التفكيكية، إذ دعا إلى تفكيك البنى الفكرية واللغوية وكشف التناقضات الكامنة فيها، وهو ما انعكس على التصميم المعاصر الذي أصبح يعتمد على التنوع، والتداخل، وكسر القواعد التقليدية، وإنتاج معانٍ متعددة داخل العمل التصميمي الواحد.
وفي الجانب التطبيقي، والذي عالجت الباحثة من خلاله بالفحص والتحليل لعينه منتخبه من واقع التغليف المعاصر يبين الكتاب أن التغليف المعاصر أصبح مساحة للإبداع البصري والتواصل الثقافي، ولم يعد يقتصر على الوظيفة النفعية. فقد اتجه المصممون إلى توظيف أساليب ما بعد الحداثة مثل المزج بين الأساليب الفنية، والتناص، والمحاكاة الساخرة، والتفكيك، والرمزية، والتعدد الدلالي، بما يحقق تجربة بصرية أكثر ثراءً ويمنح المنتج هوية مميزة في الأسواق. كما يبرز دور اللون، والخط، والصورة، والخامة، والبنية الشكلية سوآءا في هويه المنتج او البناء الهيكلي للمغلف قد حققت تضافرا مشتركا لتقديم تغليف عصري مغاير عن الفهم التقليدي وقد خلص المؤلف الي ان : الفكر الجمالي ما بعد الحداثي قد انعكس بشكل واضح وجلي على فن التغليف، إذ أحدث تحولًا في مفهوم التغليف ونقله من الصورة الثابتة والجامدة والمحددة الأغراض بين التخزين والحفظ والنقل وإيصال رسالة المنتج للمستهلك بصوره تقليدية، إلى بنية تصميمية ذكية وشكل ديناميكي متجدد ومتنوع وصادم، فلم يعد الشكل يتبع الوظيفة، بل أضحى شكل التغليف ذو الطابع مابعد الحداثي مؤنسن (يحمل بعدًا إنسانيًا)، يحترم المتلقي ويخاطب العاطفة ويحفز على التفكير ويعبر عن الفئات الإنسانية المهمشة. بل ويتبني الجسد الإنساني كثيمة رئيسية، ويساهم كحقل معرفي إلى جانب حقول الفن والتصميم المعاصر في الخطاب الثقافي اليوم، خطاب ما بعد الحداثة.
كما يوضح الكتاب تأثر تصميم المغلفات المعاصر بالتيارات والأساليب الفنية وطرق التعبير ما بعد الحداثية، إذ أشار إلى تأثر التغليف ب: الفن المفاهيمي والفن الرقمي والفنون التفاعلية والتوثيق،POP ART Abstract Expressionism, steampunk, punk, grunge, conceptual, graffiti, Y2K, Memphis, digital and interactive art, Documentation. كذلك قد كشف التحليل عن توظيف مصمم المغلفات لأكثر من تيار معًا في العمل الواحد. كما تجسدت الكثيرمن القيم الجماليه مابعد الحداثيه في بنيه التغليف واهمها :يقدم تصميم المغلفات المعاصر تصميمًا استهلاكيًا شعبيًا يخاطب الجمهور.
حضور التفاعلية وتفعيل دور المتلقي كمشارك نشط في صنع الرسالة ، وغلبت على العديد من المغلفات الفكاهة والمرح واللعب الحر, كما ظهرت سمة الانفتاح اللانهائي للمعنى وتعدد التأويل والتفسير من قبل المستهلك، وتنوعت استعمالات بعض المغلقات، كذلك التشظي، وتعددت معاني وتأويلات التصميم المطبوع وانفتاحه على الأساليب الفنية من الماضي والحاضر، وحظيت بعض العينات المحلله من قبل الكاتبه ببنية هيكلية تفكيكية تعددت استخداماتها وتشكيلاتها وخاماتها كما تضمنت العديد من التصميمات سمة إعادة بناء الهويات المهمشة وتبنيها، والترويج لثقافة الاختلاف واحترام الهامش، وروج العديد منها للمثلية الجنسية وحرية التعبير، كذلك عن المرأة وعن الشعوب المستعمرة. هذا و امتازت أغلب التصميمات ببنية تصميمية عاطفية ودعوة المتلقي للتفكير واسترجاع مكنونات الذاكرة العاطفية. من جهه ثانيه أظهرت العديد من العينات ميلها للخروج عن الشكل التقليدي واللجوء لعنصر المفاجأة والإبهار والغرابة والفوضوية واللاعقلانية في التصميم. في معارضة واضحة لمفاهيم الوحدة والانسجام، وبتفكيك واضح لثنائيات الحداثة وعقيدتها المثالية في التصميم. اضافه الي اانفتاح تصميمات المغلفات ما بعد الحداثية على الممارسات المستدامة وقابلية التدوير وإعادة الإنتاج، أو قابلية التحلل والزوال.
بهذا يمثل كتاب التغليف المعاصر – مقاربه حماليه مابعد حداثيه اضافه نوعيه هامه للمكتبه العربيه وللباحثين في مجالات وحقول التصميم في كافه اشكاله ويعد مساهمه هامه في تحليل البني المعرفيه والفلسفيه وانعكاسها في فكر المصمم ومنتجه ويكشف عن عمق البعد الفلسفي في التصميم وتاثره بالتطور المعرفي والفكري والحضاري .
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...
التعليقات