تتحقق القفزات النوعية في المؤسسات عندما تتكامل الرؤية مع الخبرة العملية، وتكمن المسؤوليات بمن يمتلك الحضور الميداني والقبول الواسع. وفي هذا الإطار، جاء إعادة الترتيب الإداري لوزارة التربية والتعليم ليؤكد قاعدة جوهرية: الإدارة هي المحرك الأساسي للتغيير والإنجاز.
فلم يكن توسيع الصلاحيات وتفويض الإدارات للأمين العام، الدكتور نواف العجارمة، ليس مجرد إجراء تنظيمي عابر، بل هو استحقاق طبيعي لقامة تربوية برهنت على كفاءتها في معالجة أعقد الملفات.
تسلّم زمام الأمانة العامة في توقيت حرج، ليعبر تلك المرحلة برصانة واقتدار نابعين من فهمه العميق لواقع الميدان والعمل.
وينبع تميزه من ملامسته المباشرة لتفاصيل البيئة المدرسية، ما جعله الأقرب لمعرفة تطلعات المعلم واحتياجات الطالب.
وأثمرت سياسته القائمة على الإنصاف وحسن الاستماع عن جسور متينة من الثقة والاحترام مع الكوادر التعليمية.
جاء التعديل الهيكلي الأخير ليضع الإشراف على عصب الوزارة بين يديه؛ متضمنًا الأبنية والتجهيزات، والتأهيل والتدريب، ورعاية الطلبة، وصولًا إلى المناهج والامتحانات.
ربط هذه المحاور الحيوية تحت مظلة قيادية واحدة يُجسّد الرؤية المتكاملة للنهوض بالعملية التعليمية، ويؤكد أن المرحلة القادمة عنوانها الاستقرار والمخرجات الملموسة.
ويواصل الدكتور نواف العجارمة مسيرته مستندًا إلى ثقة القيادة ودعم معالي الوزير، مكرّسًا تجربة تؤكد أن من يمتلك نبض الميدان ومحبة منتسبيه هو الأقدر على صياغة المستقبل التربوي المنشود.
الرجاء الانتظار ...
التعليقات