حين تتحوَّل رائحة الزهور إلى صداع .. طبيبة تكشف المحفزات الخفية

منذ 1 ساعة
المشاهدات : 15564
حين تتحوَّل رائحة الزهور إلى صداع  ..  طبيبة تكشف المحفزات الخفية
سرايا - أفادت الدكتورة غالينا تشودينسكايا، أخصائية طب الأعصاب، بأن الروائح النباتية القوية قد تؤدي إلى تفاقم نوبات الصداع النصفي أو تحفيزها لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بها.

ووفقا لها، يختلف هذا التفاعل من شخص إلى آخر، ولا يشير بالضرورة إلى وجود حساسية.

وتنتج روائح النباتات عن الزيوت العطرية ومركبات متطايرة أخرى تطلقها. ولا يشكل تركيز هذه المواد في الهواء، في الظروف العادية، خطرا، إلا أن الروائح القوية قد تهيّج الجهاز العصبي لدى الأشخاص الحساسين.

وتقول: "الزيوت المتطايرة والزيوت العطرية بحد ذاتها ليست سامة بالتركيزات الموجودة عادة في الحدائق. ولكن الروائح القوية قد تنشط لدى الأشخاص الحساسين مستقبلات الجهاز الشمي والعصب ثلاثي التوائم المسؤول عن الإحساس بالألم. وينطبق ذلك بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي أو فرط الحساسية للروائح".

ويُطلق على عدم تحمل الروائح أو النفور منها أثناء نوبات الصداع النصفي اسم رهاب الروائح، وقد يصاحب نوبة بدأت بالفعل، أو يظهر قبل بدء الألم، أو يستمر بين النوبات. كما يمكن لبعض الروائح أن تصبح محفزات فردية للصداع النصفي. ولا يدل ذلك دائمًا على وجود حساسية، إذ قد تعمل الرائحة كمهيج حسي دون أن تسبب رد فعل تحسسيا.

ووفقا لها، لا توجد قائمة عامة بالنباتات التي تسبب الصداع، إذ يعتمد رد الفعل على حساسية الشخص، وشدة الرائحة، ومدة التعرض لها، والظروف المحيطة. ومن بين النباتات التي تتميز بروائح قوية: الخزامى، والياسمين، والليلك، والزنابق، والصفير، وبعض أنواع الورود، والشيح، والبابونج، والصنوبريات، ولا سيما في الطقس الحار. ويعود ذلك إلى الزيوت العطرية والمركبات العضوية المتطايرة التي تتبخر بسرعة مع ارتفاع درجات الحرارة.

وتقول: "كلما كانت الرائحة أقوى وتركيز المواد العطرية في الهواء أعلى، زاد احتمال تسببها في شعور الشخص الحساس بعدم الراحة. علاوة على ذلك، قد لا تزعج الرائحة نفسها شخصا على الإطلاق، بينما تسبب الصداع لشخص آخر".

وتشير الطبيبة إلى أن ألم الصداع النصفي يكون غالبا نابضا في جانب واحد من الرأس، وتتراوح شدته بين المتوسطة والشديدة، وقد يزداد مع النشاط البدني المعتاد. وغالبا ما تصاحب النوبة أعراض مثل الغثيان وزيادة الحساسية للضوء والأصوات والروائح.

أما صداع التوتر، فيظهر عادة في جانبي الرأس، ويتسم بالشعور بالضغط أو الانقباض. ولا يتفاقم عادة مع النشاط البدني اليومي، كما لا يصاحبه غثيان أو قيء شديد.

وقد يؤدي التعرض المطول للروائح في مكان صغير، حيث يكون تركيز المواد العطرية مرتفعا، خاصة في الطقس الحار والهادئ، إلى الإصابة بالصداع أو الدوار أو الدوخة، حتى لدى الأشخاص الذين لم يسبق لهم المعاناة من الصداع.

ووفقا لها، إذا بدأ الصداع، فينبغي للشخص أولًا الابتعاد عن المنطقة ذات الرائحة النفاذة، والانتقال إلى مكان بارد وجيد التهوية، وشرب الماء والراحة لبعض الوقت. وإذا كان يعاني من الصداع النصفي، فعليه تناول الدواء الذي وصفه الطبيب دون انتظار تفاقم الأعراض.

صحيفة "إزفيستيا"
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم